قف بربع الأسى وقوف الطليح

ابن شكيل

(62) مشاهدة


اقرأ «قف بربع الأسى وقوف الطليح» من نظم ابن شكيل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قف بربع الأسى وقوف الطليح»

قِف بِرِبعِ الأَسى وُقوفَ الطَليحِ
وَشِبِ الدَمعَ بِالدَمِ المَسفوحِ
وَاِقضِ مِن واجِبِ البُكاءِ فَعَينا
كَ تَجودانِ عَن فُؤادِ قَريحِ
إِنَّ شَدوَ الزَمانِ نَوحُ الثُكالى
وَحُمَيّاهُ كُلُّ دَمعٍ سَفوحِ
وَسَيَفنى كَما فَنَينا وَيَلقى
ما لَقينا مِن فُرقَةٍ وَنُزوحِ
وَتَغولُ المَنونُ مِنّا أُناساً
ذَهَبوا إِذ مَضَوا بِجِسمي وَروحي
وَأَرى الدَهرَ شامِتاً بِالمَعالي
في سَليلي فَتىَ بَني مَطروحِ
طَلَعا طَلعَةَ الهِلالِ عَلَينا
وَاِستَسَرّا سِرارَهُ في الضَريحِ
هَصَرَت مِنهُما المَنونُ قَضيبَينِ
فَمالا مَعاً إِلى التَصريحِ
يا تُراباً أَجَنَّ شَخصَيهِما أَجَنَنتَ
رُكنَي عُلىً وَبابَي مَديحِ
وَصَغيرَينِ غَيرَ أَنَّ المَعالي
قَد يُمَتَّعنَ بِالصَغيرِ الصَريحِ
أَرِجَت تِلكُمُ البِطاحُ لِطيبٍ
ساطِعٍ مِنهُما بِعَرفٍ نَفوحِ
لَيسَ مِسكاً وَإِنَّما هُوَ طيبُ الذِكرِ
تَسري بِعَرفِهِ كُلُّ ريحِ
ضَلَّ سَعيُ البُكاةِ إِلّا عَلى أَحمَدَ
يا نَفسُ أَسعِديني وَنوحي
مُرَّ إِذ لا مُحَمَّدَ الحَيِّ باقٍ
فَاِستَشفا ثَمادَ قَلبي القَريحِ
أَسعِداني يا فَرقَدانِ وَغورا
فَرقَدا الأَرضِ غَوِّرا في الصَفيحِ
كَيفَ تَبقى النُجومُ بَعدَهُما لَم
تَنكَدِر وَالجِبالُ ذاتُ جُنوحِ
كَيفَ لَم تَلفِظ المَقابِرُ مَوتا
ها وَيَبدُ وَالأَديمُ غَيرَ صَحيحِ
لَيسَ إِلّا التَصَبُّرِ أَجدى
مِن بُكاءٍ يَدومُ غَيرَ مُريحِ
وَلَقَد قُلتُ لِلوَزيرِ أَبي الحَجّاجِ
صَبراً لِرَيبِ دَهرٍ مُشيحِ
مِثلُ مَفقودِكَ اِتَباحَ حِمى الصَبرِ
كَما مِثلَكَ اِرعَوى لِلنَصيحِ
فَاِصطَبِر وَاِرتَقِب مُراجَعَةَ الحُسنى
مِنَ اللَهِ فَهوَ غَيرُ شَحيحِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ترجمة ابن شكيل كلمة واحدة سجّلها ابن الأبّار: مات معتبَطاً. وهذه اللفظة تكشف عادة راسخة في كتب التراجم العربية — أن يُسجَّل نوع الموت لا تاريخه فقط، لأن الموت فجأة في صحّة كان يُعدّ خبراً يستحقّ الحفظ. ومن هنا قيمة كتب التراجم عند من يدرس التاريخ الاجتماعي: هي أقرب سجلّ لدينا عن كيف كان الناس يمرضون ويموتون. أمّا شعره فينتظم في المدرسة الأندلسية في طورها الموحّدي: عناية بالبديع، وحسّ صوفي في بعضه بحكم نسبته، ومزاولة لأغراض متنوّعة لا لغرض واحد. وكونه من شَريش — مدينة ابن لبّال قاضيها وشاعرها — يدلّ على أن هذه المدينة كانت مركزاً أدبياً قائماً لا هامشاً، وهو ما يغيب عن الصورة التي تختصر الأندلس في قرطبة وإشبيلية وغرناطة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «قفبربعالأسى وقوفالطليح»أداهاابنشكيل.أبوالعبّاسأحمدبن يعيشبنشكيلالصوفي (توفّيسنة 1208م / 605هـ)،شاعرأندلسي منأهلشَريش لهديوانشعر، وقالعنهابنالأبّارإنهتوفّي مُعتبَطاً —أي فجأةعلىغيرعلّة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«معتبَطاً» لفظة عربية تعني الموت فجأة من غير علّة سابقة، وقد استعملها ابن الأبّار في ترجمته فبقيت أشهر ما يُذكر عنه. وشَريش هي خيريث دي لا فرونتيرا اليوم في جنوب إسبانيا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن شكيل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات