قف إن شاني بهم أن يسفح الشان
ابن دنينير
(36) مشاهدة
اقرأ «قف إن شاني بهم أن يسفح الشان» من نظم ابن دنينير كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قف إن شاني بهم أن يسفح الشان»
قِف إنّ شاني بهم أن يسفح الشان
دما إذا جار بالتفريق جيران
وأبك النازل بعد الظاعنين فقد
زمّت لوشك النوى والين أظعان
كن مسعدي إن حالي قد غدا عجبا
في الجفن ماء وفي الأحشاء نيران
ضدذان لم تجتمع قبلي وأعجب ما
حدثت أن جمع الضدين إنسان
سقى الحيا منزلا بالشام آلفهُ
ولا عداه سحوح الودقِ هتّانُ
حيث المها بفتا الشهباء كانسة
والشمل جمع وغصن الوصل فينان
وإن جفته غوادي المزن باخلةً
سقتهُ ما روّضت للبين أجفان
يا حبّذا الريح تهدي من ديارهم
نشرا يفوق الذي أهدته نعمانُ
وحبّذا مرمع كانت تغازلني
به من الخفرات البيض غزلان
أيام أسحب ذيل الملهى من طرب
والخطب في غفلة والدهر وسنان
ولمّتي من بياض الوصل حالكة
سوداء إذ للشباب النضر ريعان
نبتم فلا العيش عيش بقد بعدكم
مما ألاقي ولا الأوطان أوطان
والقلب منذ تناءيتم حليف ضنى
لما غدرتم ودمع العين عذران
أين المخير عن قلبي فإنّ له
جوى يهجهُ شوق وأحزان
يا أيها العاذل المولي نصيحتهُ
سل عن فؤاديَ هل يعروه سلوان
لا حلت عن ودّهم في الحبّ إذلهم
عندي من الحب ميثاق وأيمان
إن كان روّى جفوني الدمع بعدكم
فإن قلبي من التفريق صديان
ان خانني الدهر فيمن كنت آلفهُ
فالدهر بالبين للإخوان خوان
أو رام نقصيَ لم يظفر ببغيتهِ
والشمس لا يعتريها الدهر نقصان
ما راق إنسان عيني في الدنا سببُ
يسمو به للورى إنسٌ ولا جانُ
ولا غدوتُ بآمالي إلى أحد
له من المال شبع وهو غرثان
أذود باليأس عن احواضهم أملا
يروى بريّ الأماني وهو عطشان
حتى انتهيت إلى جود المعمر من
عمّ الورى منه إفضالُ وإحسان
فأيقنت همي أن قد بلغت منى
وعاد لازم فقري وهو خزيان
وقد رقيتُ من العليا برؤيته
مرقى يقصّر عن أدناه كيوان
ورحت في جنّةٍ من فضل نائله
لكنّ منبتها در ومرجان
له من الجود ما لو أن أيسره
للغيث إذ جاد عم الناس طوفان
فلم نلاق أمرا في عصره أبدا
يقول لازمني فقر وحرمان
اضحى العفاة وثوقاً من فواضله
في رقدة إذ ندى كفّيه يقظان
لو أنّ قصّادهُ شمس الضحى اقصدوا
لقطّبت وهو طلق الوجه جذلان
أو كان في الخلق طرّا من تحلّمه
بعض لما احتربت عيس وذبيان
أو كان نظم عبيد مثل نظمك ما
أرواه في يوم بؤس منه نعمان
يا ذا البلاغة لا قسّ تعمّصها
قدما ولا سحب الأذيال سحبانُ
وذا القطانة إذ لم تسبح إبلا
من بعض ما علمت ذهل وشيبان
يا ابن النبي إلى ما تنتهي مدحي
فيكم وليس الحصر الوصف إمكان
يكفيكم ما تلت مدحا لسوددكم
توراهُ موسى وانجيل وفرقان
قفوت إثر رسول الله جدّكُم
في فعله واقتفى ما قلت حسان
نجيتم آدما إذ كان أوبقه
لولاكم عند رب العرش عصيان
ونوع كنتم له في الفلك عصمته
مما عراه ولم يدركه طوفان
ومنكم رجعت نار الخليل له
بردا وعاد إلى ملك سليمان
من رام مرتبة في العز غيركمُ
تبّا له ولما يرجوهُ خسران
ما كلّ ماء بدا للعين عن كثبٍ
صدى ولا كل مرعى طاب سعدان
إيها أبا طالب إني محضتكم
ودّي فمين لكم سر وإعلان
ما خلت روض ودادي عندكم هملا
حتى يقابل ودي منك هجران
وأن يفوز بكم غيري لجدته
كم من جديد له الأسرار خلقان
اشكو إليك فعال السكري معي
فإنّه من قبيح الفعل ملآن
قد غلّني ملبسي حقا ولا عجب
ود الخطيب وإن أصفاه خطبان
تهنّ بالشهر شهر الله إذ لكم
فيه وفي العام تسبيح وقرآن
ودم لتشييد ركن المكرمات فلا
عدا ربوع المعالي منك عمران
دما إذا جار بالتفريق جيران
وأبك النازل بعد الظاعنين فقد
زمّت لوشك النوى والين أظعان
كن مسعدي إن حالي قد غدا عجبا
في الجفن ماء وفي الأحشاء نيران
ضدذان لم تجتمع قبلي وأعجب ما
حدثت أن جمع الضدين إنسان
سقى الحيا منزلا بالشام آلفهُ
ولا عداه سحوح الودقِ هتّانُ
حيث المها بفتا الشهباء كانسة
والشمل جمع وغصن الوصل فينان
وإن جفته غوادي المزن باخلةً
سقتهُ ما روّضت للبين أجفان
يا حبّذا الريح تهدي من ديارهم
نشرا يفوق الذي أهدته نعمانُ
وحبّذا مرمع كانت تغازلني
به من الخفرات البيض غزلان
أيام أسحب ذيل الملهى من طرب
والخطب في غفلة والدهر وسنان
ولمّتي من بياض الوصل حالكة
سوداء إذ للشباب النضر ريعان
نبتم فلا العيش عيش بقد بعدكم
مما ألاقي ولا الأوطان أوطان
والقلب منذ تناءيتم حليف ضنى
لما غدرتم ودمع العين عذران
أين المخير عن قلبي فإنّ له
جوى يهجهُ شوق وأحزان
يا أيها العاذل المولي نصيحتهُ
سل عن فؤاديَ هل يعروه سلوان
لا حلت عن ودّهم في الحبّ إذلهم
عندي من الحب ميثاق وأيمان
إن كان روّى جفوني الدمع بعدكم
فإن قلبي من التفريق صديان
ان خانني الدهر فيمن كنت آلفهُ
فالدهر بالبين للإخوان خوان
أو رام نقصيَ لم يظفر ببغيتهِ
والشمس لا يعتريها الدهر نقصان
ما راق إنسان عيني في الدنا سببُ
يسمو به للورى إنسٌ ولا جانُ
ولا غدوتُ بآمالي إلى أحد
له من المال شبع وهو غرثان
أذود باليأس عن احواضهم أملا
يروى بريّ الأماني وهو عطشان
حتى انتهيت إلى جود المعمر من
عمّ الورى منه إفضالُ وإحسان
فأيقنت همي أن قد بلغت منى
وعاد لازم فقري وهو خزيان
وقد رقيتُ من العليا برؤيته
مرقى يقصّر عن أدناه كيوان
ورحت في جنّةٍ من فضل نائله
لكنّ منبتها در ومرجان
له من الجود ما لو أن أيسره
للغيث إذ جاد عم الناس طوفان
فلم نلاق أمرا في عصره أبدا
يقول لازمني فقر وحرمان
اضحى العفاة وثوقاً من فواضله
في رقدة إذ ندى كفّيه يقظان
لو أنّ قصّادهُ شمس الضحى اقصدوا
لقطّبت وهو طلق الوجه جذلان
أو كان في الخلق طرّا من تحلّمه
بعض لما احتربت عيس وذبيان
أو كان نظم عبيد مثل نظمك ما
أرواه في يوم بؤس منه نعمان
يا ذا البلاغة لا قسّ تعمّصها
قدما ولا سحب الأذيال سحبانُ
وذا القطانة إذ لم تسبح إبلا
من بعض ما علمت ذهل وشيبان
يا ابن النبي إلى ما تنتهي مدحي
فيكم وليس الحصر الوصف إمكان
يكفيكم ما تلت مدحا لسوددكم
توراهُ موسى وانجيل وفرقان
قفوت إثر رسول الله جدّكُم
في فعله واقتفى ما قلت حسان
نجيتم آدما إذ كان أوبقه
لولاكم عند رب العرش عصيان
ونوع كنتم له في الفلك عصمته
مما عراه ولم يدركه طوفان
ومنكم رجعت نار الخليل له
بردا وعاد إلى ملك سليمان
من رام مرتبة في العز غيركمُ
تبّا له ولما يرجوهُ خسران
ما كلّ ماء بدا للعين عن كثبٍ
صدى ولا كل مرعى طاب سعدان
إيها أبا طالب إني محضتكم
ودّي فمين لكم سر وإعلان
ما خلت روض ودادي عندكم هملا
حتى يقابل ودي منك هجران
وأن يفوز بكم غيري لجدته
كم من جديد له الأسرار خلقان
اشكو إليك فعال السكري معي
فإنّه من قبيح الفعل ملآن
قد غلّني ملبسي حقا ولا عجب
ود الخطيب وإن أصفاه خطبان
تهنّ بالشهر شهر الله إذ لكم
فيه وفي العام تسبيح وقرآن
ودم لتشييد ركن المكرمات فلا
عدا ربوع المعالي منك عمران
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.