خفف السير واتئد يا حادي
ابن الفارض
(46) مشاهدة
نص «خفف السير واتئد يا حادي» للشاعر ابن الفارض مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خفف السير واتئد يا حادي»
خفّفِ السّيْرَ واتّئِدْ يا حادي
إنّما أنتَ سائقٌ بفُؤادي
ما تَرى العِيسَ بينَ سَوقٍ وشَوْقٍ
لرَبيعِ الرُّبوعِ غرْثَى صوادي
لم تُبَقّي لها المَهامِهُ جِسْماً
غيرَ جِلْدٍ على عظامٍ بَوادي
وتحَفّتْ أخْفَافُها فَهيَ تمشي
مِن وَجاها في مِثل جَمْرِ الرّمادِ
وبَراها الوَنَى فحَلّ بُراها
خَلّهَا تَرْتَوِي ثِمَادَ الوِهادِ
شَفّها الوَجْدُ إن عَدِمتَ رِواها
فاسقِها الوخْدَ من جِفارِ المِهادِ
واسْتَبِقْهَا واستَبْقِهَا فهيَ ممّا
تترامَى به إلى خَيْرِ وادِ
عَمْرُكَ اللَّه إن مرَرتَ بوادي
ينْبُعٍ فالدُّهَينا فبدرٍ فغادي
وسَلَكْتَ النّقا فَأَوْدانَ وَدّا
ن إلى رَابغِ الرّويّ الثّمادِ
وقَطَعْتَ الحِرَارَ عَمداً لخَيما
تِ قُدَيدٍ مَواطنِ الأمجادِ
وتَدَانَيتَ منْ خُلَيْصٍ فعُسْفا
نَ فمَرِّ الظَّهرانِ ملْقَى البوادي
وَوَرَدتَ الجمومَ فالقَصْرَ فالدّكْ
ناء طُرّاً مناهلَ الوُرّادِ
وأَتَيْتَ التّنعيمَ فالزّاهرَ الزّا
هِرَ نَوراً إلى ذُرى الأطوادِ
وعَبَرْتَ الحُجون واجتَزْتَ فاخترْ
تَ ازدياداً مشاهدَ الأوتادِ
وبَلَغْتَ الخيامَ فأبلِغْ سلامي
عنْ حفاظٍ عُرَيْب ذاك النّادي
وتَلَطّفْ واذكُرْ لهُمْ بعض ما بي
من غرامٍ ما إنْ لَه من نَفادِ
يا أَخِلّايَ هَلْ يَعودُ التّداني
منكُمُ بالحِمَى بعَوْد رفادي
مَا أَمَرّ الفراقَ يا جيرَة الحي
يِ وأحْلَى التّلاقِ بعدَ انفرادِ
كيف يَلتَذّ بالحياة مُعَنّىً
بَين أحشائه كَوَرْيِ الزّنادِ
عُمْرُهُ واصطبَارُهُ في انتِقَاصٍ
وجَواهُ ووَجْدُهُ في ازديادِ
في قُرى مصرَ جسمُهُ والأُصَيْحَا
بُ شآماً والقلبُ في أجيادِ
إنْ تَعُدْ وَقْفَةٌ فُوَيْق الصُّحَيْرَا
ت رَواحاً سَعدتُ بَعد بعادي
يا رعَى اللَّهُ يومنا بالمصَلّى
حيثُ نُدْعى إلى سبيل الرّشادِ
وقِبابُ الركابِ بَينَ العُلَيْمَيْ
نِ سِراعاً للمأزِمَيْنِ غوادي
وسقَى جَمْعَنا بجَمْعٍ مُلِثّاً
ولُيَيْلاَتِ الخَيْفِ صَوْبُ عِهادِ
مَنْ تَمَنّى مالاً وحُسْنَ مآلٍ
فَمُنائي مِنىً وأقصى مُرادي
يا أُهَيْلَ الحِجَازِ إنْ حَكَم الدّهْ
رُ بِبَيْنٍ قضاءَ حَتمٍ إرادي
فغَرامي القديمُ فيكُمْ غرامي
ووِدادي كما عَهِدْتُمْ وِدَادِي
قد سَكَنْتُمْ منَ الفُؤادِ سُوَيْدَا
هُ ومنْ مُقْلَتي سواءَ السّوادِ
يا سميري رَوّحْ بمَكّةَ رُوحي
شادِياً إنْ رَغِبْتَ في إسعادي
فذُراها سِرْبي وطيبي ثَراها
وسبيلُ المَسِيلِ وِرْدِي وزادي
كان فيها أُنسي ومِعْراجُ قُدْسِي
ومُقامي المَقامُ والفتحُ بادِ
نقلَتني عنها الحُظُوظُ فجُذّتْ
وارِدَاتي ولمْ تَدُمْ أوْرَادي
آهِ لو يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍ
فعسَى أن تعودَ لي أعْيادي
قَسَماً بالحطيم والرُّكنِ والأسْ
تَارِ والمَرْوَتَيْنِ مَسْعَى العِبَادِ
وظِلاَلِ الجنابِ والحِجرِ والميْ
زابِ والمُسْتَجَاب للقُصّادِ
ما شَمِمْتُ البَشامَ إلّا وأهدَى
لِفؤادي تحيّةً من سعادِ
إنّما أنتَ سائقٌ بفُؤادي
ما تَرى العِيسَ بينَ سَوقٍ وشَوْقٍ
لرَبيعِ الرُّبوعِ غرْثَى صوادي
لم تُبَقّي لها المَهامِهُ جِسْماً
غيرَ جِلْدٍ على عظامٍ بَوادي
وتحَفّتْ أخْفَافُها فَهيَ تمشي
مِن وَجاها في مِثل جَمْرِ الرّمادِ
وبَراها الوَنَى فحَلّ بُراها
خَلّهَا تَرْتَوِي ثِمَادَ الوِهادِ
شَفّها الوَجْدُ إن عَدِمتَ رِواها
فاسقِها الوخْدَ من جِفارِ المِهادِ
واسْتَبِقْهَا واستَبْقِهَا فهيَ ممّا
تترامَى به إلى خَيْرِ وادِ
عَمْرُكَ اللَّه إن مرَرتَ بوادي
ينْبُعٍ فالدُّهَينا فبدرٍ فغادي
وسَلَكْتَ النّقا فَأَوْدانَ وَدّا
ن إلى رَابغِ الرّويّ الثّمادِ
وقَطَعْتَ الحِرَارَ عَمداً لخَيما
تِ قُدَيدٍ مَواطنِ الأمجادِ
وتَدَانَيتَ منْ خُلَيْصٍ فعُسْفا
نَ فمَرِّ الظَّهرانِ ملْقَى البوادي
وَوَرَدتَ الجمومَ فالقَصْرَ فالدّكْ
ناء طُرّاً مناهلَ الوُرّادِ
وأَتَيْتَ التّنعيمَ فالزّاهرَ الزّا
هِرَ نَوراً إلى ذُرى الأطوادِ
وعَبَرْتَ الحُجون واجتَزْتَ فاخترْ
تَ ازدياداً مشاهدَ الأوتادِ
وبَلَغْتَ الخيامَ فأبلِغْ سلامي
عنْ حفاظٍ عُرَيْب ذاك النّادي
وتَلَطّفْ واذكُرْ لهُمْ بعض ما بي
من غرامٍ ما إنْ لَه من نَفادِ
يا أَخِلّايَ هَلْ يَعودُ التّداني
منكُمُ بالحِمَى بعَوْد رفادي
مَا أَمَرّ الفراقَ يا جيرَة الحي
يِ وأحْلَى التّلاقِ بعدَ انفرادِ
كيف يَلتَذّ بالحياة مُعَنّىً
بَين أحشائه كَوَرْيِ الزّنادِ
عُمْرُهُ واصطبَارُهُ في انتِقَاصٍ
وجَواهُ ووَجْدُهُ في ازديادِ
في قُرى مصرَ جسمُهُ والأُصَيْحَا
بُ شآماً والقلبُ في أجيادِ
إنْ تَعُدْ وَقْفَةٌ فُوَيْق الصُّحَيْرَا
ت رَواحاً سَعدتُ بَعد بعادي
يا رعَى اللَّهُ يومنا بالمصَلّى
حيثُ نُدْعى إلى سبيل الرّشادِ
وقِبابُ الركابِ بَينَ العُلَيْمَيْ
نِ سِراعاً للمأزِمَيْنِ غوادي
وسقَى جَمْعَنا بجَمْعٍ مُلِثّاً
ولُيَيْلاَتِ الخَيْفِ صَوْبُ عِهادِ
مَنْ تَمَنّى مالاً وحُسْنَ مآلٍ
فَمُنائي مِنىً وأقصى مُرادي
يا أُهَيْلَ الحِجَازِ إنْ حَكَم الدّهْ
رُ بِبَيْنٍ قضاءَ حَتمٍ إرادي
فغَرامي القديمُ فيكُمْ غرامي
ووِدادي كما عَهِدْتُمْ وِدَادِي
قد سَكَنْتُمْ منَ الفُؤادِ سُوَيْدَا
هُ ومنْ مُقْلَتي سواءَ السّوادِ
يا سميري رَوّحْ بمَكّةَ رُوحي
شادِياً إنْ رَغِبْتَ في إسعادي
فذُراها سِرْبي وطيبي ثَراها
وسبيلُ المَسِيلِ وِرْدِي وزادي
كان فيها أُنسي ومِعْراجُ قُدْسِي
ومُقامي المَقامُ والفتحُ بادِ
نقلَتني عنها الحُظُوظُ فجُذّتْ
وارِدَاتي ولمْ تَدُمْ أوْرَادي
آهِ لو يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍ
فعسَى أن تعودَ لي أعْيادي
قَسَماً بالحطيم والرُّكنِ والأسْ
تَارِ والمَرْوَتَيْنِ مَسْعَى العِبَادِ
وظِلاَلِ الجنابِ والحِجرِ والميْ
زابِ والمُسْتَجَاب للقُصّادِ
ما شَمِمْتُ البَشامَ إلّا وأهدَى
لِفؤادي تحيّةً من سعادِ
قراءة في كلمات الأغنية
ما فعله ابن الفارض عمل بالغ الجسارة: أخذ معجم الغزل والخمر — الوصال والهجر والكأس والسُّكر والساقي — واستعمله كلّه في الحديث عن الله. وليس ذلك تلطّفاً في العبارة بل نظام رمزي متكامل: كلّ لفظ فيه له مقابل في طريق السلوك، فالخمر معرفة، والسُّكر فناء، والساقي واسطة الفيض. وقد أثمر ذلك شعراً بالغ الجمال وأثار في الوقت نفسه أشدّ الاعتراض، إذ رأى مخالفوه في «التائية» قولاً بوحدة الوجود، فتنازع الفقهاء في أمره قروناً بين مكفّر ومعظّم. وهذا الجدل نفسه دليل على أن نصّه فعّال: النصوص التي لا تُقلق أحداً لا تُختلف فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن الفارض من القاهرة إلى مكّة فأقام في جوارها نحو خمسة عشر عاماً منقطعاً، وهناك — على ما يُروى — تمّ له أكثر شعره. ثم عاد إلى مصر فعُظّم شأنه حتى صار يُقصد ويُتبرّك به، ولُقّب بسلطان العاشقين لأن شعره كلّه في الحبّ الإلهي بلغة الحبّ البشري. ومات سنة 1234م ودُفن في سفح جبل المقطّم، وقبره هناك يُزار إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
هو صاحب لقب «سلطان العاشقين» وحده، وقد لوحظ في هذا المشروع أن مواقع كثيرة متناسخة تنسب اللقب ومذهبه إلى شاعر آخر هو ابن دُنينير الموصلي — وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً. و«التائية الكبرى» تبلغ نحو سبع مئة وستّين بيتاً، وهي من أطول القصائد الصوفية في العربية وأكثرها شرحاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الفارض
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1181
سنة الوفاة:
1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفارض
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.