خل العزاء فذا مصاب أكبر
حفني ناصف
(45) مشاهدة
نص «خل العزاء فذا مصاب أكبر» للشاعر حفني ناصف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خل العزاء فذا مصاب أكبر»
خلّ العزاء فذا مصابٌ أكبرُ
ودَع القلوب من الأسى تتفطرُ
وأترك لرزء المجد آفاقَ السما
تغبرّ حزناً والكواكبَ تنثرُ
والبدر يبدو في ثيابِ محاقهِ
والشمس من فرط الأسى تتكدر
وذر الجبال لِما ألمّ خواشعاً
متصدعات والبحارَ تسجّر
والأرض تبعد عن طريق مدارها
لمصابها ويضلّ عنها المحور
والريح تسري لازدياد ذهولها
نكباء يعقد من سراها العِثْيَرُ
وأطلْ بكاءك واهجر النوم الذي
في مثل هذا اليومَ طبعاً يهجرُ
مهما تعاظمت المصائب فهي إن
قيست بهذا الرزء ليست تذكرُ
سارت لباريها وحسنُ ثنائها
يبدي على سمع الورى ويكرّرُ
مَن للمفاخر والمعالي بعدها
مَن للملآثر والمكارمِ ينظرُ
لهفي على شمس المبرة تختفي
لهفي على بدر التقى يتسترُ
لهفي على شفق الكمال ونورهِ
أمسى يُغيَّب في الترابِ ويقبرُ
لهفي على الأرواح تفجع بالنوى
لهفي على مهج الورى تتسعر
لهفي على الآماق يُدميها البكا
لهفي على عبراتها تتحدرُ
لهفي على صبر تعذّر بعدها
ما كنت أحسب أنهُ يتعذرُ
فالأرض تبكي حسرةً وجميعُ مَن
فوق السموات العلى يستبشرُ
جنحت إلى دار النعيم ويممت
ساحات جنات ثراها العنبرُ
حيث القطوفِ مذللاتُ والجنى
دانٍ وأزهارُ الخمائلِ تزهرُ
حيث الكؤوس تدُور مترعةً وفي
ما بين تلكَ الدورِ تدري الأنهرُ
حيث النعيمَ يدورُ والرضوانُ لا
ينأى وصفوُ العيشِ لا يتكدرُ
حيث العبارةُ في القصور وما حوت
تلك القصورُ من المحاسنِ تقصرُ
يا ربِّ حيّ ضريحها بتحيةٍ
من رحمة أفرادها لا تحصرُ
وأسكب عليها من رضاكَ سحائباً
طول الزمانُ على ثراها تمطرُ
ودَع القلوب من الأسى تتفطرُ
وأترك لرزء المجد آفاقَ السما
تغبرّ حزناً والكواكبَ تنثرُ
والبدر يبدو في ثيابِ محاقهِ
والشمس من فرط الأسى تتكدر
وذر الجبال لِما ألمّ خواشعاً
متصدعات والبحارَ تسجّر
والأرض تبعد عن طريق مدارها
لمصابها ويضلّ عنها المحور
والريح تسري لازدياد ذهولها
نكباء يعقد من سراها العِثْيَرُ
وأطلْ بكاءك واهجر النوم الذي
في مثل هذا اليومَ طبعاً يهجرُ
مهما تعاظمت المصائب فهي إن
قيست بهذا الرزء ليست تذكرُ
سارت لباريها وحسنُ ثنائها
يبدي على سمع الورى ويكرّرُ
مَن للمفاخر والمعالي بعدها
مَن للملآثر والمكارمِ ينظرُ
لهفي على شمس المبرة تختفي
لهفي على بدر التقى يتسترُ
لهفي على شفق الكمال ونورهِ
أمسى يُغيَّب في الترابِ ويقبرُ
لهفي على الأرواح تفجع بالنوى
لهفي على مهج الورى تتسعر
لهفي على الآماق يُدميها البكا
لهفي على عبراتها تتحدرُ
لهفي على صبر تعذّر بعدها
ما كنت أحسب أنهُ يتعذرُ
فالأرض تبكي حسرةً وجميعُ مَن
فوق السموات العلى يستبشرُ
جنحت إلى دار النعيم ويممت
ساحات جنات ثراها العنبرُ
حيث القطوفِ مذللاتُ والجنى
دانٍ وأزهارُ الخمائلِ تزهرُ
حيث الكؤوس تدُور مترعةً وفي
ما بين تلكَ الدورِ تدري الأنهرُ
حيث النعيمَ يدورُ والرضوانُ لا
ينأى وصفوُ العيشِ لا يتكدرُ
حيث العبارةُ في القصور وما حوت
تلك القصورُ من المحاسنِ تقصرُ
يا ربِّ حيّ ضريحها بتحيةٍ
من رحمة أفرادها لا تحصرُ
وأسكب عليها من رضاكَ سحائباً
طول الزمانُ على ثراها تمطرُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «خلالعزاء فذا مصابأكبر»أداهاحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعربية» و«مميزات لغاتالعرب»، وشا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.