ختان جرى بالنجح واليمن طائره
سبط ابن التعاويذي
(42) مشاهدة
«ختان جرى بالنجح واليمن طائره» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ختان جرى بالنجح واليمن طائره»
خِتانٌ جَرى بِالنُجحِ وَاليُمنِ طائِرُه
مَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه
قَضَت بِتَباشيرِ الصُدورِ صُدورُهُ
وَنيلِ المُنى أَعجازُهُ وَأَواخِرُه
بِطالِعِ سَعدٍ لا يَغيبُ نُجومُهُ
وَزائِدِ حَظٍّ لا تَغِبُّ بَشائِرُه
فَيالَكَ مِن يَومٍ تَكامَلَ حُسنُهُ
فَرَقَّت حَواشيهِ وَراقَت مَناظِرُه
حَوى شَرَفاً يَبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُ
إِذا فَنِيَت أَدوارُهُ وَأَعاصِرُه
يَتيهُ عَلى الأَيّامِ فَضلاً وَسودَداً
فَلَو فاخَرَتهُ أَفحَمَتها مَفاخِرُه
أُفيضَ عَلى الدُنيا بِهِ ثَوبُ بَهجَةٍ
وَأَمسَت عَليها ضافِياتٍ حَبائِرُه
فَفي كُلِّ قَلبٍ غِبطَةٌ تَستَفِزُّهُ
وَنَشوَةُ سُكرٍ مِن سُرورٍ تُخامِرُه
لَقَد سَفَكَ الإِسلامُ مِنهُ وَحُكمُهُ
دَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُ
بِإيثارِهِ في طاعَةِ اللَهِ هادِرُه
لَخَرَّت عَلى الأَرضِ السَماءُ وَزُلزِلَت
رَواسيهِ إِجلالاً وَغَيضَت زَواخِرُه
أَيُعصى عَلى وِترٍ سَليلُ خَليفَةٍ
كَتائِبُهُ مِن حَولِهِ وَعَساكِرُه
وَتَجني عَليهِ في يَدِ العِلجِ مُديَةٌ
وَخِرصانُهُ مِن دونِها وَبَواتِرُه
وَما فارَقَت بيضُ السُيوفِ غُمودَها
وَلا حَمَلَت أُسدَ العَرينِ ضَوامِرُه
وَلَكِنَّهُ الإِسلامُ يَنقادُ طائِعاً
لَهُ كُلُّ جَبّارٍ تُطاعُ أَوامِرُه
لِيَهنَ أَبا العَبّاسِ لِلَّهِ نِعمَةٌ
تُراوِحُهُ مَوصولَةً وَتُباكِرُه
سَيَبلوا وَشيكاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍ
تُمَزِّقُ أَشلاءَ الأَعادي أَظافِرُه
وَغَيثُ سَماءٍ يَملَأُ الأُفُقَ وَدَقُهُ
وَيَروي صَدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه
هُمُ أُمَراءُ المُسلِمينَ عَليهِمُ
إِذا ريعَ سِربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه
وَهُم عُدَدُ الإِسلامِ إِن عَنَّ حادِثٌ
كَفوهُ وَهُم أَعضادُهُ وَذَخائِرُه
بَهاليلُ مِن آلِ النَبِّيِ تَأَشَّبَت
عَناصِرُهُم في خِندِفٍ وَعَناصِرُه
نِجارُهُم يَومَ الفِخارِ نِجارُهُ
وَأَحسابُهُم أَحسابُهُ وَمَآثِرُه
يُطيعُهُمُ الدَهرُ المُطاعُ قَضاؤُهُ
وَتَرهَبُهُم أَحداثُهُ وَدَوائِرُه
لَقَد سارَ فينا سيرَةً عُمَرِيَّةَ ال
سِياسَةِ فَالتَأيِيدُ فيها يُسايرُه
إِمامٌ لِتَقوى اللَهِ وَالعَدلِ كُلُّهُ
وَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه
كَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ يَلتَقي
بِأَبوابِهِ بادي الثَناءِ وَحاضِرُه
أَضاءَت لَنا بَشراً أَسِرَّةُ وَجهِهِ
وَشَفَّت عَنِ الخُلقِ الكَريمِ سَرائِرُه
وَأَوسَعَ جاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَت
تَضيقُ عَلَيهِ في السَماحِ مَعاذِرُه
هُوَ الناصِرُ الدينَ الحَنيفَ بِسَيفِهِ
وَآرائِهِ وَاللَهُ بِالغَيبِ ناصِرُه
فَخَرتُ عَلى أَبناءِ دَهري بِمَدحِهِ
وَعَظَّمَ قَدري أَنَّني اليَومَ شاعِرُه
أَصوغُ لَهُ حَليَ المَديحِ وَلَم تَكُن
لِتَحسُنَ إِلّا في عُلاهُ جَواهِرُه
فَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري بِأَمرِهِ
وَتَدفَعُ عَن حَوبائِهِ ما يُحاذِرُه
وَلا بَرِحَت في الخافِقينِ أَواهِلاً
بِدَعوَتِهِ أَعوادُهُ وَمَنابِرُه
مَوارِدُهُ مَحمودَةٌ وَمَصادِرُه
قَضَت بِتَباشيرِ الصُدورِ صُدورُهُ
وَنيلِ المُنى أَعجازُهُ وَأَواخِرُه
بِطالِعِ سَعدٍ لا يَغيبُ نُجومُهُ
وَزائِدِ حَظٍّ لا تَغِبُّ بَشائِرُه
فَيالَكَ مِن يَومٍ تَكامَلَ حُسنُهُ
فَرَقَّت حَواشيهِ وَراقَت مَناظِرُه
حَوى شَرَفاً يَبقى عَلى الأَرضِ ذِكرُهُ
إِذا فَنِيَت أَدوارُهُ وَأَعاصِرُه
يَتيهُ عَلى الأَيّامِ فَضلاً وَسودَداً
فَلَو فاخَرَتهُ أَفحَمَتها مَفاخِرُه
أُفيضَ عَلى الدُنيا بِهِ ثَوبُ بَهجَةٍ
وَأَمسَت عَليها ضافِياتٍ حَبائِرُه
فَفي كُلِّ قَلبٍ غِبطَةٌ تَستَفِزُّهُ
وَنَشوَةُ سُكرٍ مِن سُرورٍ تُخامِرُه
لَقَد سَفَكَ الإِسلامُ مِنهُ وَحُكمُهُ
دَماً جَلَّ أَن يُلقى عَلى الأَرضِ قاطِرُه
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُ
بِإيثارِهِ في طاعَةِ اللَهِ هادِرُه
لَخَرَّت عَلى الأَرضِ السَماءُ وَزُلزِلَت
رَواسيهِ إِجلالاً وَغَيضَت زَواخِرُه
أَيُعصى عَلى وِترٍ سَليلُ خَليفَةٍ
كَتائِبُهُ مِن حَولِهِ وَعَساكِرُه
وَتَجني عَليهِ في يَدِ العِلجِ مُديَةٌ
وَخِرصانُهُ مِن دونِها وَبَواتِرُه
وَما فارَقَت بيضُ السُيوفِ غُمودَها
وَلا حَمَلَت أُسدَ العَرينِ ضَوامِرُه
وَلَكِنَّهُ الإِسلامُ يَنقادُ طائِعاً
لَهُ كُلُّ جَبّارٍ تُطاعُ أَوامِرُه
لِيَهنَ أَبا العَبّاسِ لِلَّهِ نِعمَةٌ
تُراوِحُهُ مَوصولَةً وَتُباكِرُه
سَيَبلوا وَشيكاً مِنهُما لَيثُ غابَةٍ
تُمَزِّقُ أَشلاءَ الأَعادي أَظافِرُه
وَغَيثُ سَماءٍ يَملَأُ الأُفُقَ وَدَقُهُ
وَيَروي صَدى الهيمِ العِطاشِ مَواطِرُه
هُمُ أُمَراءُ المُسلِمينَ عَليهِمُ
إِذا ريعَ سِربُ المُلكِ تُثنى خَناصِرُه
وَهُم عُدَدُ الإِسلامِ إِن عَنَّ حادِثٌ
كَفوهُ وَهُم أَعضادُهُ وَذَخائِرُه
بَهاليلُ مِن آلِ النَبِّيِ تَأَشَّبَت
عَناصِرُهُم في خِندِفٍ وَعَناصِرُه
نِجارُهُم يَومَ الفِخارِ نِجارُهُ
وَأَحسابُهُم أَحسابُهُ وَمَآثِرُه
يُطيعُهُمُ الدَهرُ المُطاعُ قَضاؤُهُ
وَتَرهَبُهُم أَحداثُهُ وَدَوائِرُه
لَقَد سارَ فينا سيرَةً عُمَرِيَّةَ ال
سِياسَةِ فَالتَأيِيدُ فيها يُسايرُه
إِمامٌ لِتَقوى اللَهِ وَالعَدلِ كُلُّهُ
وَلِلبَذلِ وَالمَعروفِ في الناسِ سائِرُه
كَريمُ المُحَيّا وَالشَمائِلِ يَلتَقي
بِأَبوابِهِ بادي الثَناءِ وَحاضِرُه
أَضاءَت لَنا بَشراً أَسِرَّةُ وَجهِهِ
وَشَفَّت عَنِ الخُلقِ الكَريمِ سَرائِرُه
وَأَوسَعَ جاني الذَنبِ عَفواً وَإِن غَدَت
تَضيقُ عَلَيهِ في السَماحِ مَعاذِرُه
هُوَ الناصِرُ الدينَ الحَنيفَ بِسَيفِهِ
وَآرائِهِ وَاللَهُ بِالغَيبِ ناصِرُه
فَخَرتُ عَلى أَبناءِ دَهري بِمَدحِهِ
وَعَظَّمَ قَدري أَنَّني اليَومَ شاعِرُه
أَصوغُ لَهُ حَليَ المَديحِ وَلَم تَكُن
لِتَحسُنَ إِلّا في عُلاهُ جَواهِرُه
فَلا زالَتِ الأَقدارُ تَجري بِأَمرِهِ
وَتَدفَعُ عَن حَوبائِهِ ما يُحاذِرُه
وَلا بَرِحَت في الخافِقينِ أَواهِلاً
بِدَعوَتِهِ أَعوادُهُ وَمَنابِرُه
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.