خطبتني الخطوب بالهم لما
عمارة اليمني
(44) مشاهدة
نص «خطبتني الخطوب بالهم لما» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خطبتني الخطوب بالهم لما»
خطبتني الخطوب بالهم لما
حدثتني بألسن الحدثان
نكبتني في ابني بل سلبتني
نور عيني فأظلم النيران
طمست فرقدي بعد طلوع
وعجيب أن يطمس الفرقدان
يا لها نكبة على نكبة جا
ءت وجرحاً ينكى بجرح ثاني
ومصاباً على مصاب وثكلا
بعد ثكل أصيب منه جناني
أيها العاذل المعزي بفقدي
لبني ذخرته لزماني
اتئد لا تعزني بعزاء
ليس مثلي يغتر بالهذيان
إن في مهجتي لهيب سعير
بعضها محرق لظى النيران
وعظيماً من البلايا قطيعاً
وغموراً قد ضاعفت أحزاني
ودموعاً تنهل من دم جفني
على وجنتي كالعقيان
وفقدت السلو فقد رقادي
فتراني مراقب السرحان
بدل العيش بعد فقد حسين
بهموم وترحة وهوان
وكرهت الحياة والعمر لما
غاب عن ناظري وأخلى مكاني
لو رآني العدو رق لما بي
وبكى لي الصديق مما دهاني
في بني فجعت فيه فمالي
عنه صبر يقرني بمكان
حرت في طبه وحار الأطبا
ء وخابت ظنوننا للأماني
من مداواته ولم يقف الدا
ء ولم ينجح الدوا في أوان
يا دموعي ويا زفيري أعينا
ني بنار الخليل والطوفان
لهف نفسي غداة سار إلى التر
ب وقد رحلوه عن أوطاني
رحلوه إلى القرافة رغماً
أودعوه للحد والأكفان
غيبوه عن ناظري وضميري
هو فيه مصور للعيان
وخلا منه منزلاً كان معمو
راً قديماً بلفظه والمعاني
فبقايا آثاره سخنة العي
ن وألفاظه شجا الآذان
غاب عني السرور مذ غاب
واسودَّ بياض الرجاء والجدران
يا خليلي ساعداني بنوح
أو بدمع أولا فلا تعذلاني
وارحماني فقد تضاعف همي
ودموعي قد قرحت أجفاني
واندباه عني فقد كل فكري
والمراثي ملت حديث لساني
كل عام للموت عندي نصيب
في سراة البنين والأخوان
فأرى الموت والخطوب جميعاً
يثكلاني فكيف لا ينكلان
فأنا الدهر لم أزل باكي
العين كئيباً مكابد الأحزان
لا تلمني يا عاذلي إن قلبي
موجع من تفرق الأقران
حدثتني بألسن الحدثان
نكبتني في ابني بل سلبتني
نور عيني فأظلم النيران
طمست فرقدي بعد طلوع
وعجيب أن يطمس الفرقدان
يا لها نكبة على نكبة جا
ءت وجرحاً ينكى بجرح ثاني
ومصاباً على مصاب وثكلا
بعد ثكل أصيب منه جناني
أيها العاذل المعزي بفقدي
لبني ذخرته لزماني
اتئد لا تعزني بعزاء
ليس مثلي يغتر بالهذيان
إن في مهجتي لهيب سعير
بعضها محرق لظى النيران
وعظيماً من البلايا قطيعاً
وغموراً قد ضاعفت أحزاني
ودموعاً تنهل من دم جفني
على وجنتي كالعقيان
وفقدت السلو فقد رقادي
فتراني مراقب السرحان
بدل العيش بعد فقد حسين
بهموم وترحة وهوان
وكرهت الحياة والعمر لما
غاب عن ناظري وأخلى مكاني
لو رآني العدو رق لما بي
وبكى لي الصديق مما دهاني
في بني فجعت فيه فمالي
عنه صبر يقرني بمكان
حرت في طبه وحار الأطبا
ء وخابت ظنوننا للأماني
من مداواته ولم يقف الدا
ء ولم ينجح الدوا في أوان
يا دموعي ويا زفيري أعينا
ني بنار الخليل والطوفان
لهف نفسي غداة سار إلى التر
ب وقد رحلوه عن أوطاني
رحلوه إلى القرافة رغماً
أودعوه للحد والأكفان
غيبوه عن ناظري وضميري
هو فيه مصور للعيان
وخلا منه منزلاً كان معمو
راً قديماً بلفظه والمعاني
فبقايا آثاره سخنة العي
ن وألفاظه شجا الآذان
غاب عني السرور مذ غاب
واسودَّ بياض الرجاء والجدران
يا خليلي ساعداني بنوح
أو بدمع أولا فلا تعذلاني
وارحماني فقد تضاعف همي
ودموعي قد قرحت أجفاني
واندباه عني فقد كل فكري
والمراثي ملت حديث لساني
كل عام للموت عندي نصيب
في سراة البنين والأخوان
فأرى الموت والخطوب جميعاً
يثكلاني فكيف لا ينكلان
فأنا الدهر لم أزل باكي
العين كئيباً مكابد الأحزان
لا تلمني يا عاذلي إن قلبي
موجع من تفرق الأقران
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.