خذا حيث أمت عاديات السوانح
عمر اليافي
(35) مشاهدة
«خذا حيث أمت عاديات السوانح» — عمر اليافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خذا حيث أمت عاديات السوانح»
خذا حيث أمت عاديات السوانحِ
وكونا ببعدٍ عن بوار البوارحِ
وإن جزتما روضاً صَباه تنفّست
بألطف أنفاسٍ وأزكى روائح
فعوجا على أفيائه وعيونه
وما سال منها فوق تلك الأباطح
فذلك وادي جلّق من ترفّعت
فضائلها عن كلّ مثنٍ ومادح
ولا سيّما لمّا تسامت بروجُها
بأكمل بدرٍ في سما الفضل لائح
فباهتٌ به الأفلاك طراً فأصبحت
جميع الورى تثني عليها بصالح
وقد رقصت فيها جواري مياهها
بجنك ودف عند لحن الصوادح
ولم لا وقد فازت بأكرم نازلٍ
وأعذب بحرٍ بالفضائل طافح
يقيسونه بالبحر جهلاً بفضله
وهل يستوي العذب الفرات بمالح
تسربل جلباب الكمال فلم يدع
طريقاً لأقوال العدوّ المكاشح
وقد بات نجماً للهداية ثاقباً
رفيعاً ويعلو النجم عن نبح نابح
جوادٌ جرى في حلبة الفضل فانتهى
إلى قصبات السبق قبل الجحاجح
إذا هزّ خطّي اليراع عدلته
بخير سماكٍ في الكواكب رامح
وقد ساد من سادوا بخفّة روحه
وميزان لبٍّ بالمكارم راجح
وكفٍّ تكفّ الفقر عن كلّ بائسٍ
وتسخو بها كفّ البخيل المصافح
سحاب ندى يُستصغر البحرُ عندها
ويفنى بها دمع العيون النواضح
فيا أيّها المولى الّذي شاع فضله
وبات كفجرٍ في البريّة لائح
أهنّيك بل نفسي أهنّي لأنّني
بلقياك قد زال الجوى من جوانحي
فأهلاً وسهلاً مرحباً خير قادمٍ
قدمت ففزنا بالمنى والمنايح
ونافقنا الدهر الخؤون فجاءنا
ذلولاً ضئيلاً جانحاً غير جامح
ويا طالما قد عضّنا منه ناجذٌ
رمى الله أنياباً له بالقوادح
وما انفكَّ إلّا والقريحة كاسمها
وحدّ ظُباه جارحٌ لجوارحي
فسامح محبّاً حال دون قريضه
جريض عراه بارك غير نازح
فمثلك من يبدي الجميل تكرّماً
ويستر بالحسنى وجوهَ القبائح
وكونا ببعدٍ عن بوار البوارحِ
وإن جزتما روضاً صَباه تنفّست
بألطف أنفاسٍ وأزكى روائح
فعوجا على أفيائه وعيونه
وما سال منها فوق تلك الأباطح
فذلك وادي جلّق من ترفّعت
فضائلها عن كلّ مثنٍ ومادح
ولا سيّما لمّا تسامت بروجُها
بأكمل بدرٍ في سما الفضل لائح
فباهتٌ به الأفلاك طراً فأصبحت
جميع الورى تثني عليها بصالح
وقد رقصت فيها جواري مياهها
بجنك ودف عند لحن الصوادح
ولم لا وقد فازت بأكرم نازلٍ
وأعذب بحرٍ بالفضائل طافح
يقيسونه بالبحر جهلاً بفضله
وهل يستوي العذب الفرات بمالح
تسربل جلباب الكمال فلم يدع
طريقاً لأقوال العدوّ المكاشح
وقد بات نجماً للهداية ثاقباً
رفيعاً ويعلو النجم عن نبح نابح
جوادٌ جرى في حلبة الفضل فانتهى
إلى قصبات السبق قبل الجحاجح
إذا هزّ خطّي اليراع عدلته
بخير سماكٍ في الكواكب رامح
وقد ساد من سادوا بخفّة روحه
وميزان لبٍّ بالمكارم راجح
وكفٍّ تكفّ الفقر عن كلّ بائسٍ
وتسخو بها كفّ البخيل المصافح
سحاب ندى يُستصغر البحرُ عندها
ويفنى بها دمع العيون النواضح
فيا أيّها المولى الّذي شاع فضله
وبات كفجرٍ في البريّة لائح
أهنّيك بل نفسي أهنّي لأنّني
بلقياك قد زال الجوى من جوانحي
فأهلاً وسهلاً مرحباً خير قادمٍ
قدمت ففزنا بالمنى والمنايح
ونافقنا الدهر الخؤون فجاءنا
ذلولاً ضئيلاً جانحاً غير جامح
ويا طالما قد عضّنا منه ناجذٌ
رمى الله أنياباً له بالقوادح
وما انفكَّ إلّا والقريحة كاسمها
وحدّ ظُباه جارحٌ لجوارحي
فسامح محبّاً حال دون قريضه
جريض عراه بارك غير نازح
فمثلك من يبدي الجميل تكرّماً
ويستر بالحسنى وجوهَ القبائح
قراءة في كلمات الأغنية
قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمر اليافي
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ عمر اليافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.