خير الرثاء الذي بالقلب قد لطفا
ناصيف اليازجي
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1816م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «خير الرثاء الذي بالقلب قد لطفا» للشاعر ناصيف اليازجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «خير الرثاء الذي بالقلب قد لطفا»
خيرُ الرِّثاءِ الذي بالقلبِ قد لَطَفا
ما أخمَدَ الحُزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا
والمُبكياتُ تَضُرُّ الحيَّ مُزعجةً
لهُ ولا تنفعُ الميْتَ الذي انصَرَفا
يَحِقُّ أن تُندُبَ الأحياءَ نائحةٌ
فالموتُ للكلِ بالمرصادِ قد وقفا
ما بينَ حيٍّ ومَيْتٍ شُقَّةٌ قَصُرَت
وربَّما صارَ منها يبلغُ الطَّرَفا
أمَرُّ ما ذاقَ حيٌّ من مَصائبِهِ
فَقْدُ الحبيبِ الذي مَن ذاقَهُ عَرَفا
وأنفعُ العملِ المطلوبِ حينئذٍ
صبرٌ جميلٌ لجُرْحِ القلبِ فيهِ شَفا
اليومَ رَدَّت علينا مِصرُ ما أخذَت
بالأمسِ منَّا ولكنْ بعدَما تَلِفا
وديعةٌ عندَها كانت فما سَمحَت
بالدُّرِ منها ولكنْ ردَّت الصَّدَفا
يا قبرَ كاتبةٍ أحسِنْ كرامتَها
فإنَّها تستحِقُّ المجدَ والشَّرَفا
كانت لَدى أعينِ النُقَّادِ جوهرةً
نفيسةً فأتاها البينُ مُختطِفا
كانت وكانت فبانت غيرَ عائدةٍ
كأنَّها لم تكن في عابرٍ سَلَفا
أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وما
أبلَى ثَناها الذي يبقى لها خَلَفا
مَن صاحبَ الدَّهرَ لا يأمَنْ غوائِلَهُ
فالشَّمسُ كم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا
ومَن يَعِشْ ليسَ تَخلو عينُهُ أبداً
من مَنظَرٍ شَقَّ أو من مدَمعٍ ذَرَفا
يا أيُّها النَّاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُ
لِسَفرةٍ بوقُها بالكلِّ قد هَتَفا
يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلا
زادٍ ويا ويلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا
هامَ الجَهولُ بدُنياهُ الغَرورِ وقد
شابت وشابَ فزادتْ نفسُهُ شَغفَا
صَبابةٌ كلَّما أيامُهُ قَصُرتْ
طالتْ عليهِ وتَقوَى كلَّما ضَعُفا
ويلاهُ من جَوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَى
فما نرى أحَداً في حكمِهِ انتَصفا
يَرَى الفتى في دُجَى ليلٍ فيطلُبُهُ
ولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا
يختارُ أفضلَ شخصٍ أن يكونَ لهُ
صَيداً فيطوي إليهِ الأرضَ مُعتَسِفا
كأنَّهُ وَسْطَ بُستانٍ يدورُ بهِ
على الثِّمارِ فما يحلو لهُ قَطَفا
يا رحمةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماً
على ضَريحٍ بهِ غُصنٌ قد انقصَفا
وجاوري مَن بهِ حلَّت مُعانِقةً
ذاكَ القَوامَ كلامٍ عانَقتْ ألِفا
لَئِنْ تَكُن كَدَّرَتْ عيشَ الحزينِ فقد
نالت مَقاماً بهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا
هذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَت
لها وذلك منها حَسبْهُا وكَفَى
ما أخمَدَ الحُزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا
والمُبكياتُ تَضُرُّ الحيَّ مُزعجةً
لهُ ولا تنفعُ الميْتَ الذي انصَرَفا
يَحِقُّ أن تُندُبَ الأحياءَ نائحةٌ
فالموتُ للكلِ بالمرصادِ قد وقفا
ما بينَ حيٍّ ومَيْتٍ شُقَّةٌ قَصُرَت
وربَّما صارَ منها يبلغُ الطَّرَفا
أمَرُّ ما ذاقَ حيٌّ من مَصائبِهِ
فَقْدُ الحبيبِ الذي مَن ذاقَهُ عَرَفا
وأنفعُ العملِ المطلوبِ حينئذٍ
صبرٌ جميلٌ لجُرْحِ القلبِ فيهِ شَفا
اليومَ رَدَّت علينا مِصرُ ما أخذَت
بالأمسِ منَّا ولكنْ بعدَما تَلِفا
وديعةٌ عندَها كانت فما سَمحَت
بالدُّرِ منها ولكنْ ردَّت الصَّدَفا
يا قبرَ كاتبةٍ أحسِنْ كرامتَها
فإنَّها تستحِقُّ المجدَ والشَّرَفا
كانت لَدى أعينِ النُقَّادِ جوهرةً
نفيسةً فأتاها البينُ مُختطِفا
كانت وكانت فبانت غيرَ عائدةٍ
كأنَّها لم تكن في عابرٍ سَلَفا
أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وما
أبلَى ثَناها الذي يبقى لها خَلَفا
مَن صاحبَ الدَّهرَ لا يأمَنْ غوائِلَهُ
فالشَّمسُ كم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا
ومَن يَعِشْ ليسَ تَخلو عينُهُ أبداً
من مَنظَرٍ شَقَّ أو من مدَمعٍ ذَرَفا
يا أيُّها النَّاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُ
لِسَفرةٍ بوقُها بالكلِّ قد هَتَفا
يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلا
زادٍ ويا ويلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا
هامَ الجَهولُ بدُنياهُ الغَرورِ وقد
شابت وشابَ فزادتْ نفسُهُ شَغفَا
صَبابةٌ كلَّما أيامُهُ قَصُرتْ
طالتْ عليهِ وتَقوَى كلَّما ضَعُفا
ويلاهُ من جَوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَى
فما نرى أحَداً في حكمِهِ انتَصفا
يَرَى الفتى في دُجَى ليلٍ فيطلُبُهُ
ولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا
يختارُ أفضلَ شخصٍ أن يكونَ لهُ
صَيداً فيطوي إليهِ الأرضَ مُعتَسِفا
كأنَّهُ وَسْطَ بُستانٍ يدورُ بهِ
على الثِّمارِ فما يحلو لهُ قَطَفا
يا رحمةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماً
على ضَريحٍ بهِ غُصنٌ قد انقصَفا
وجاوري مَن بهِ حلَّت مُعانِقةً
ذاكَ القَوامَ كلامٍ عانَقتْ ألِفا
لَئِنْ تَكُن كَدَّرَتْ عيشَ الحزينِ فقد
نالت مَقاماً بهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا
هذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَت
لها وذلك منها حَسبْهُا وكَفَى
قراءة في كلمات الأغنية
كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «خيرالرثاءالذيبالقلب قد لطفا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ناصيف اليازجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البنان
سنة الميلاد:
1800
سنة الوفاة:
1871
بداية المسيرة:
1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.
عن الشاعر: ناصيف اليازجي
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.