قل للأمير أدام الله غبطته
ابن الرومي
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«قل للأمير أدام الله غبطته» — ابن الرومي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قل للأمير أدام الله غبطته»
قل للأمير أدام الله غبطَتَه
لا زال عيدُك موصولاً بأعيادِ
عيدٌ تَنافستِ الأيامُ زينَتَه
واستشرفتْه بأبصارٍ وأجيادِ
طلعْتَ فيه طلوع البدر وافقه
طلوعُ سعدٍ فوافاه لميعادِ
في موكب ظلَّت الدنيا تَشيم به
مَخيلةٌ ذات إبراقٍ وإرعادِ
وقْعُ الكرُاعِ ولمْعُ البيض يوقِدُهُ
لألاءُ وجهك فيه أيَّ إيقادِ
للّه ذلك من عيدٍ لقد وثِقتْ
فيه النفوس بركنٍ غير مُنْآدِ
في مِثله عَلِم الجُهّال بعد عمىً
أن الخلافة مُرساةٌ بأوتادِ
أرْهبْتَ فيه عُداة المُلك فانقلبوا
منه بأقلق أحشاءٍ وأكبادِ
فاسْعدْ به وبأعيادٍ تُعمّرها
في ظل عيشٍ ورَيقِ العُود مَيَّادِ
يا أكرم الناس دون الناس كُلِّهمُ
وليس ذلك من قِيلي بإبعادِ
نفسي فداؤك بل نفسي وأسْرَتُها
بل كلُّ نفس وما أَغلى بك الفادي
من كان يُهدِي على العمياء مِدْحَتَهُ
إهداءَ مستسلم للظن منقادِ
فما امتدحتُك إلا بعد ألسنةٍ
ولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ
إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُ
يُنْفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ
لهم بوجهِك هادٍ من أمامِهِمُ
ومن رجائك حادٍ أيُّما حادي
على سَوَاهِمَ يذرَعْنَ الفلا عَنقَاً
بأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ
تَطْنِي الفلا مُثْقَلاتٍ وُسْعَ طاقتها
من الثناء مُخِفَّاتٍ من الزادِ
مُعَوّلاتٍ على غيثٍ تَيَمَّمُهُ
ما آب رائدُهُ إلا بإحمادِ
كلتا يديك يمينٌ لا شمال لها
مخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ
يدانِ لا يَفْتُرانِ الدهرَ من صفدٍ
يغني فقيراً ولا مِن فَكِّ أصفادِ
إن دام جودُك أنْزَفْنا قَرائحنا
بعد الجُمُوم وآذَنّا بإنفادِ
تُعْطِي الجزيل بلا وعدٍ تُقدِّمه
ولا تعاقبُ إلا بعد إيعادِ
تبني مكارم مُرْساةً قواعدها
على مكارم آباءٍ وأجدادِ
يا آل طاهرٍ الأعلين مَرْتبةً
لازلتُمُ رغم أعداءٍ وحسّادِ
أمسى مُجاوركم يأوِي إلى جبل
صعبِ المراقي ويرعى جانبَيْ وادي
من عاث في الأرض إفساداً فإنكُمُ
بدَّلتُمُ الأرض إصلاحاً بإفسادِ
أنتم بنو ذي اليمينين الذي هَجْعَتْ
به السيوفُ وعادت ذات أغمادِ
مُسَوَّمينَ بسيما اليُمْنِ في غُررٍ
مولودةٍ بنجومٍ غير أنكادِ
أجْلت لنا منكُمُ الأيام عن خَلَفٍ
حُكَّامِ فصلٍ وأبطالٍ وأجوادِ
من نجم رأيٍ ومن بحرٍ له فجرٌ
على العفاةِ ومن ضِرغامةٍ عادي
فكلما نزلت بالناس نازلةٌ
ألْفَتْ لها راصداً منكم بمرصادِ
لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِنَا
طيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ
يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهم
منكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ
في كلِّ هيجاء تُكنَى من فظاعتها
أمَّ الدهاريس أو تُدعى بِعصْوادِ
كم فيكُمُ من شديد الدَّرْء يومئذٍ
يَصْلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ
يغشى صدورَ العوالي دون حوْزته
بصدر حرٍّ عن السوآت محيادِ
هذا ثنائي وهاتيكُم مناقبُكم
بأعين الناس ما أبْعدتُ إشهادي
تَحَمَّدتْ بكُمُ الأيامُ فانكفأتْ
بعد الشكاةِ بحمدٍ حاضرٍ بادي
ما حيدَ بالناس عن منهاج مكرمةٍ
إلا هَدَاكُمْ إلى منهاجِها هادِي
فابقوا بقاءَ مساعيكُمْ فقد بَقِيتْ
منهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ
لا زال عيدُك موصولاً بأعيادِ
عيدٌ تَنافستِ الأيامُ زينَتَه
واستشرفتْه بأبصارٍ وأجيادِ
طلعْتَ فيه طلوع البدر وافقه
طلوعُ سعدٍ فوافاه لميعادِ
في موكب ظلَّت الدنيا تَشيم به
مَخيلةٌ ذات إبراقٍ وإرعادِ
وقْعُ الكرُاعِ ولمْعُ البيض يوقِدُهُ
لألاءُ وجهك فيه أيَّ إيقادِ
للّه ذلك من عيدٍ لقد وثِقتْ
فيه النفوس بركنٍ غير مُنْآدِ
في مِثله عَلِم الجُهّال بعد عمىً
أن الخلافة مُرساةٌ بأوتادِ
أرْهبْتَ فيه عُداة المُلك فانقلبوا
منه بأقلق أحشاءٍ وأكبادِ
فاسْعدْ به وبأعيادٍ تُعمّرها
في ظل عيشٍ ورَيقِ العُود مَيَّادِ
يا أكرم الناس دون الناس كُلِّهمُ
وليس ذلك من قِيلي بإبعادِ
نفسي فداؤك بل نفسي وأسْرَتُها
بل كلُّ نفس وما أَغلى بك الفادي
من كان يُهدِي على العمياء مِدْحَتَهُ
إهداءَ مستسلم للظن منقادِ
فما امتدحتُك إلا بعد ألسنةٍ
ولا انتجعتُك إلا بعد رُوَّادِ
إليك ساقَ تِجَارُ الحمد عِيرهُمُ
يُنْفدْنَ أسدادَ ليلٍ بعد أسدادِ
لهم بوجهِك هادٍ من أمامِهِمُ
ومن رجائك حادٍ أيُّما حادي
على سَوَاهِمَ يذرَعْنَ الفلا عَنقَاً
بأذرعٍ شَدَنِيَّاتٍ وأعضادِ
تَطْنِي الفلا مُثْقَلاتٍ وُسْعَ طاقتها
من الثناء مُخِفَّاتٍ من الزادِ
مُعَوّلاتٍ على غيثٍ تَيَمَّمُهُ
ما آب رائدُهُ إلا بإحمادِ
كلتا يديك يمينٌ لا شمال لها
مخلوقتان لأمجادٍ وإنجادِ
يدانِ لا يَفْتُرانِ الدهرَ من صفدٍ
يغني فقيراً ولا مِن فَكِّ أصفادِ
إن دام جودُك أنْزَفْنا قَرائحنا
بعد الجُمُوم وآذَنّا بإنفادِ
تُعْطِي الجزيل بلا وعدٍ تُقدِّمه
ولا تعاقبُ إلا بعد إيعادِ
تبني مكارم مُرْساةً قواعدها
على مكارم آباءٍ وأجدادِ
يا آل طاهرٍ الأعلين مَرْتبةً
لازلتُمُ رغم أعداءٍ وحسّادِ
أمسى مُجاوركم يأوِي إلى جبل
صعبِ المراقي ويرعى جانبَيْ وادي
من عاث في الأرض إفساداً فإنكُمُ
بدَّلتُمُ الأرض إصلاحاً بإفسادِ
أنتم بنو ذي اليمينين الذي هَجْعَتْ
به السيوفُ وعادت ذات أغمادِ
مُسَوَّمينَ بسيما اليُمْنِ في غُررٍ
مولودةٍ بنجومٍ غير أنكادِ
أجْلت لنا منكُمُ الأيام عن خَلَفٍ
حُكَّامِ فصلٍ وأبطالٍ وأجوادِ
من نجم رأيٍ ومن بحرٍ له فجرٌ
على العفاةِ ومن ضِرغامةٍ عادي
فكلما نزلت بالناس نازلةٌ
ألْفَتْ لها راصداً منكم بمرصادِ
لكم مَقامان شتى طال ما ضَمِنَا
طيَّ الكُشوحِ على شكرٍ وأحقادِ
يفديكُمُ الناس إذ تفدون أنفسهم
منكُم بأفضل أرواحٍ وأجسادِ
في كلِّ هيجاء تُكنَى من فظاعتها
أمَّ الدهاريس أو تُدعى بِعصْوادِ
كم فيكُمُ من شديد الدَّرْء يومئذٍ
يَصْلى الوغى بشهابٍ منه وقادِ
يغشى صدورَ العوالي دون حوْزته
بصدر حرٍّ عن السوآت محيادِ
هذا ثنائي وهاتيكُم مناقبُكم
بأعين الناس ما أبْعدتُ إشهادي
تَحَمَّدتْ بكُمُ الأيامُ فانكفأتْ
بعد الشكاةِ بحمدٍ حاضرٍ بادي
ما حيدَ بالناس عن منهاج مكرمةٍ
إلا هَدَاكُمْ إلى منهاجِها هادِي
فابقوا بقاءَ مساعيكُمْ فقد بَقِيتْ
منهن أطوادُ مجدٍ فوق أطوادِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.