قلبي يقول لطيف منك يطرقني
ابن سناء الملك
(45) مشاهدة
«قلبي يقول لطيف منك يطرقني» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قلبي يقول لطيف منك يطرقني»
قلبي يَقُولُ لِطَيفٍ منكَ يطرقُني
عَسَى بفضلِكَ تَحْتَ اللَّيلِ تَسْرِقُني
خذني لأَلْحَقَ مَوْلىً كنتَ منزِلَهُ
وَصَاحِبي مَنْ ضَنَاهُ ليس يَلْحقُني
ولو أَراد لَحَاقي كنتُ أَسبقُه
لكنْ مَدامِعُ عيني سَوف تسْبِقُني
يا آخِذَ القَلْبِ في حِلٍّ وفي سَعَة
بِشَرْط أَخْذِكَ بَعْد القلْبِ للبَدَنِ
أَثِمتَ في أَخْذِ شَيْءٍ واحدٍ وإِذا
أَرَدْتَ تُؤجَرُ خُذْ شَيْئَينِ في قَرَنِ
يا جنَّةَ الخلدِ قد خلَّدتِ في خَلَدِي
وسنَّةَ البَدْرِ حُبِّي فِيكِ مِن سَنَي
وفِتْنةً سُلَّ فيها سيفُ نَاظِرِهَا
بذا جَرَى الرَّسْمُ سَلُّ السيفِ في الفِتَنِ
لا شيءَ أَعجبُ عند الخلقِ قاطبةً
مِنْ عِشْقيَ السرِّ أَو من حُسْنِك العَلَنِ
والغصنُ يُعْرَف في البستان مَنْبِتُه
وقَدْ رأَينا بِكَ البُستَانَ في غُصُنِ
حليتُ سمعي بأَلفاظٍ نطقْتَ بِها
لا زالَ لفظُك مثلَ القُرْطِ في أُذُني
تهوى السَّماءَ وتستَجْلي كواكِبها
شوقاً إِلى الأَهْلِ أَو شَوْقاً إِلى الوَطَنِ
يقولُ قد غَارَ حُسْنى إِذ تُزَاحِمُه
أَمَا عَلِمْتَ بأَن الحُسْن يعشقُني
بالله قم نَخْتَلي الصهباءَ ضَاحكةً
وخلِّ غَيْلاَنَ يَبْكِي ميَّ في الدَّمَن
واجعل تواصُلنَا لَيْلاً ولا سُقِيت
فيه حوائمُ أَجْفَانٍ مِنَ الوَسَن
سأَلتُ من لم يَجِبْني من تَعزُّزِه
فانظر إِلى ذُلِّ مِسْكينٍ وعزِّ غَني
فَكَمْ يَعِزُّ وشيطاني يَذِلُّ به
وكم يجور وسُلْطَاني أَبُو الْحَسَنِ
من لا يُرى الجورُ في أَيامِ دولتِه
أَو يُبصَرُ البَرُّ يُجْرَى فيه بالسُّفُنِ
الواهِبُ الأَلْفِ بعد الأَلْفِ سَالمةً
من المِطَالِ مُبَرَّاةً من المِنَن
انظر إِليه إِذا جَادَتْ أَنامِلُه
وانظر لخجْلَةِ وجُهِ العارض الهَتنِ
كَهْلُ الحداثَةِ نَظَّارٌ بِفطْنَتِه
إِلى العَواقِبِ ريَّانٌ مِنَ الفِطَن
مقدَّس العقلِ عن عيبٍ وعن خَطَلٍ
منزَّهُ السِّرِّ عن عيبٍ وعن دَرَنِ
في الحسْنَ والطِّيب أَخبارٌ لسيرته
تُعْزَى بعدْنٍ ولا تُعزَى إِلى عَدَن
لا نُطْقَ إِلا عَليهِ من مَحَبَّتِه
يُثنى ولا مَدْحَ إِلاَّ في عُلاه ثَني
يُبنَى لهُ القصْر في بَحْرِ الوغى حُفِرت
أَساسُه وعلى مَوْجِ السُّيوفِ بُني
تأْبى سجاياه أَن تَنْفَكَّ عن كَرمٍ
في المقبض اللين أَو في الموقِفِ الخَشِن
عَلاَ عَليٌّ على الأَملاك كلِّهمِ
بملكه لِنواصيهِمْ ولِلزَّمَن
زانَ السِّلاحَ الذي يحوي وشرَّفَه
فالمشْرَفيُّ بذا سمَّوه واليَزَني
وقد بكَتْ إِذْ قَلاَها كلُّ سابِغَةٍ
فَشِدَّةُ البأْس تُغْنِيه عَن الجُنَن
يَعزُّ للدِّرْعِ من قرَّتْ شَجَاعَتُه
وقد يكونُ لبعضِ النَّاسِ كَالكَفَن
كم موقفٍ لك أَرضَيْتَ الإِلهَ بِه
معَ النَّبيّ بِمَا أَهْلكْتَ مِنْ وَثَنِ
أَغْمَدْتَ سيْفَكَ لكِنْ في قلوبِهِم
وَظلَّ سَيْفُكَ في غِمْدٍ من الإِحَنِ
تناقضوا بك فالأَجسامُ باكيَةٌ
من الإِقامةِ والأَرواحُ في ظَعَن
يا أَفضلَ الخلقِ قولٌ لا يُلِمُّ به
ظَنٌّ مِنَ القَولِ أَو قَوْلٌ من الظُنَنِ
فارقتُ قُطْرَكَ يَا لَهْفي ويا أَسَفي
وجُزتُ قَصْرَكَ يا شَوْقي ويا حَزَني
وإِنَّ حَالي لو أَنِّي أَقَمْتُ بِه
حالٍ كما أَنَّ عَيشي كان فِيه هَني
حلَّيتَ جيدي بِحَلْيٍ صيغ من مِنَنٍ
ما أَحْسَنَ الجِيدَ في حَلْيٍ مِنَ المِنَن
لمَّا دعوتُ على بُعدٍ مواهبَه
جاءَ النَّوالُ هنيّاً والعطاءُ سَني
بِرٌّ تودَّد حتى صَارَ يأْلفُه
كفِّي فيسكن من كَفِّي إِلى سَكَني
لا فَخْرَ إِلا بجيش فيه نِسْبَتُه
قد جلَّ بالفخر عن قيسٍ وعن يَمَنِ
عَسَى بفضلِكَ تَحْتَ اللَّيلِ تَسْرِقُني
خذني لأَلْحَقَ مَوْلىً كنتَ منزِلَهُ
وَصَاحِبي مَنْ ضَنَاهُ ليس يَلْحقُني
ولو أَراد لَحَاقي كنتُ أَسبقُه
لكنْ مَدامِعُ عيني سَوف تسْبِقُني
يا آخِذَ القَلْبِ في حِلٍّ وفي سَعَة
بِشَرْط أَخْذِكَ بَعْد القلْبِ للبَدَنِ
أَثِمتَ في أَخْذِ شَيْءٍ واحدٍ وإِذا
أَرَدْتَ تُؤجَرُ خُذْ شَيْئَينِ في قَرَنِ
يا جنَّةَ الخلدِ قد خلَّدتِ في خَلَدِي
وسنَّةَ البَدْرِ حُبِّي فِيكِ مِن سَنَي
وفِتْنةً سُلَّ فيها سيفُ نَاظِرِهَا
بذا جَرَى الرَّسْمُ سَلُّ السيفِ في الفِتَنِ
لا شيءَ أَعجبُ عند الخلقِ قاطبةً
مِنْ عِشْقيَ السرِّ أَو من حُسْنِك العَلَنِ
والغصنُ يُعْرَف في البستان مَنْبِتُه
وقَدْ رأَينا بِكَ البُستَانَ في غُصُنِ
حليتُ سمعي بأَلفاظٍ نطقْتَ بِها
لا زالَ لفظُك مثلَ القُرْطِ في أُذُني
تهوى السَّماءَ وتستَجْلي كواكِبها
شوقاً إِلى الأَهْلِ أَو شَوْقاً إِلى الوَطَنِ
يقولُ قد غَارَ حُسْنى إِذ تُزَاحِمُه
أَمَا عَلِمْتَ بأَن الحُسْن يعشقُني
بالله قم نَخْتَلي الصهباءَ ضَاحكةً
وخلِّ غَيْلاَنَ يَبْكِي ميَّ في الدَّمَن
واجعل تواصُلنَا لَيْلاً ولا سُقِيت
فيه حوائمُ أَجْفَانٍ مِنَ الوَسَن
سأَلتُ من لم يَجِبْني من تَعزُّزِه
فانظر إِلى ذُلِّ مِسْكينٍ وعزِّ غَني
فَكَمْ يَعِزُّ وشيطاني يَذِلُّ به
وكم يجور وسُلْطَاني أَبُو الْحَسَنِ
من لا يُرى الجورُ في أَيامِ دولتِه
أَو يُبصَرُ البَرُّ يُجْرَى فيه بالسُّفُنِ
الواهِبُ الأَلْفِ بعد الأَلْفِ سَالمةً
من المِطَالِ مُبَرَّاةً من المِنَن
انظر إِليه إِذا جَادَتْ أَنامِلُه
وانظر لخجْلَةِ وجُهِ العارض الهَتنِ
كَهْلُ الحداثَةِ نَظَّارٌ بِفطْنَتِه
إِلى العَواقِبِ ريَّانٌ مِنَ الفِطَن
مقدَّس العقلِ عن عيبٍ وعن خَطَلٍ
منزَّهُ السِّرِّ عن عيبٍ وعن دَرَنِ
في الحسْنَ والطِّيب أَخبارٌ لسيرته
تُعْزَى بعدْنٍ ولا تُعزَى إِلى عَدَن
لا نُطْقَ إِلا عَليهِ من مَحَبَّتِه
يُثنى ولا مَدْحَ إِلاَّ في عُلاه ثَني
يُبنَى لهُ القصْر في بَحْرِ الوغى حُفِرت
أَساسُه وعلى مَوْجِ السُّيوفِ بُني
تأْبى سجاياه أَن تَنْفَكَّ عن كَرمٍ
في المقبض اللين أَو في الموقِفِ الخَشِن
عَلاَ عَليٌّ على الأَملاك كلِّهمِ
بملكه لِنواصيهِمْ ولِلزَّمَن
زانَ السِّلاحَ الذي يحوي وشرَّفَه
فالمشْرَفيُّ بذا سمَّوه واليَزَني
وقد بكَتْ إِذْ قَلاَها كلُّ سابِغَةٍ
فَشِدَّةُ البأْس تُغْنِيه عَن الجُنَن
يَعزُّ للدِّرْعِ من قرَّتْ شَجَاعَتُه
وقد يكونُ لبعضِ النَّاسِ كَالكَفَن
كم موقفٍ لك أَرضَيْتَ الإِلهَ بِه
معَ النَّبيّ بِمَا أَهْلكْتَ مِنْ وَثَنِ
أَغْمَدْتَ سيْفَكَ لكِنْ في قلوبِهِم
وَظلَّ سَيْفُكَ في غِمْدٍ من الإِحَنِ
تناقضوا بك فالأَجسامُ باكيَةٌ
من الإِقامةِ والأَرواحُ في ظَعَن
يا أَفضلَ الخلقِ قولٌ لا يُلِمُّ به
ظَنٌّ مِنَ القَولِ أَو قَوْلٌ من الظُنَنِ
فارقتُ قُطْرَكَ يَا لَهْفي ويا أَسَفي
وجُزتُ قَصْرَكَ يا شَوْقي ويا حَزَني
وإِنَّ حَالي لو أَنِّي أَقَمْتُ بِه
حالٍ كما أَنَّ عَيشي كان فِيه هَني
حلَّيتَ جيدي بِحَلْيٍ صيغ من مِنَنٍ
ما أَحْسَنَ الجِيدَ في حَلْيٍ مِنَ المِنَن
لمَّا دعوتُ على بُعدٍ مواهبَه
جاءَ النَّوالُ هنيّاً والعطاءُ سَني
بِرٌّ تودَّد حتى صَارَ يأْلفُه
كفِّي فيسكن من كَفِّي إِلى سَكَني
لا فَخْرَ إِلا بجيش فيه نِسْبَتُه
قد جلَّ بالفخر عن قيسٍ وعن يَمَنِ
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«قلبي يقول لطيف منك يطرقني»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.