قليل لك المدح الذي بك فخره

عمارة اليمني

(49) مشاهدة


«قليل لك المدح الذي بك فخره» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قليل لك المدح الذي بك فخره»

قليل لك المدح الذي بك فخره
ولو كان من نظم الكواكب نثره
فسامح فما في مادحيك بأسرهم
فتى لك من ربق انتقادك أسره
وأنت الذي أغنى عن المسك نشره
ثناء وأحيا ميت الجود نشره
فيا بحر جود طبق الأرض مده
ولم يك إلا دون أرضي جزره
ويا وابلاً لم يحظ روضي بطله
وقد عم أقطار البسيطة قطره
فأنعم بما عودتني من كرامة
فوجهك معروف نداه وبشره
وليس بمثلي ثروة يستفيدها
ولكن به بعد الكرامة كقره
ولي سابقات من وداد وخدمة
يسرك سر العبد فيها وجهره
عمارتكم عمار بيتكم الذي
به طال باع للثناء وعمره
تخيركم دون الملوك فقد غدا
إلى جودكم يعزى غناه وفقره
وأنت الذي لا تعتريني نقيصة
إذا مر ذكري في القوافي وذكره
وعندي لك المدح الذي ترتضي به
وما يستوي لب الثناء وقشره
وعقد من الشعر الملوكي ينتقى
من اللؤلؤ المكنون باسمك دره
وما الدهر شيء غير ما أنت فاعل
وإلا فما الليل البهيم وفجره
فأوص بنا صرفيه خيراً فإنه
إليك انتهى نهي الزمان وأمره
فإن يفعل الحسنى فأنت دللته
عليها وإن يذنب فإنك عذره

قراءة في كلمات الأغنية

لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1121
سنة الوفاة: 1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ عمارة اليمني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات