كم أرجع الزفرات في أحشائي

ابن المقرب العيوني

(44) مشاهدة


كلمات «كم أرجع الزفرات في أحشائي» — ابن المقرب العيوني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كم أرجع الزفرات في أحشائي»

كَم أُرجِعُ الزَفرَاتِ في أَحشائي
وإلامَ في دارِ الهَوانِ ثوائي
لم يَبقَ مِنّي مِن مُساوَرَةِ الأَذى
وَالضَّيمِ غَيرُ حُشاشَةٍ وَذماءِ
في دارِ قَومٍ لَو رآهُم مالِكٌ
وَهُمُ بِأَحسَنِ مَنظَرٍ وَرُواءِ
لَرَثى لِأَهلِ النارِ كَيفَ يَراهُمُ
وَهُمُ لَهُم فيها مِنَ القُرَناءِ
ثَكِلتهُمُ الأَعداءُ إِنَّ حَياتَهُم
غَمُّ الصَّديقِ وَفَرحَةُ الأَعداءِ
أَموالُهُم لِذَوي العَداوَةِ نُهبَةٌ
وَعَنِ المَكارِمِ في يَدِ الجَوزاءِ
لا يُعرَفُ المَعروفُ في ساحاتِهم
إِلّا كَما يُحكى عَنِ العَنقاءِ
جَلَدُ الجَمالِ عَلى الهَوانِ وَفيهمُ
ضَعفُ الدَبا وَتَلَوُّن الحِرباءِ
وَإِذا اِبتَدَوا بَحثُوا البَذا فَكَأَنَّهُم
دُجَجٌ تَباحَثُ عذرَةً بِفَضاءِ
عُميٌ عَنِ الإِحسانِ إِلّا أَنَّهُم
أَهدى إلى لُؤمٍ مِنَ الزَّرقاءِ
صُمٌّ عَنِ الحُسنى وَلَكِن طالَما
سَمِعوا كَلامَ الحُكلِ في العَوراءِ
جَعَلوا المِحالَ إِلى المُحالِ ذَرائِعاً
تُغني عَنِ البَيضاءِ وَالصَّفراءِ
عَجباً لَهُم وَذَوو النُّهى ما إِن تَرى
عَجَباً سِوى ما هالَ قَلبَ الرَائي
أنفٌ بِأَعنانِ السَّماءِ مُظِلَّةٌ
وَاِستٌ تُوَبِّعُ في قَرارِ الماءِ
وَيُفاخِرونَ بِمَعشَرٍ دَرَجوا وَلَم
تَدرُج جِبالُ الرَملِ بِالبَيضاءِ
هَبهُم أُبُوَّتَهُم وَلَكِنَّ الخَرا
مَعَ خُبثِهِ يُنمى إِلى الحَلواءِ
لَيسَ العِظامِيُّ الفَخارَ بِمُدرِكٍ
شَرَفَاً بِباقي رِمَّةٍ كَهباءِ
لَكِن عِصامِيٌّ كَفَتهُ نَفسُهُ
شَرَفَ الجُدودِ وَمَفخَرَ الآباءِ
ما لِلعظامِ وَلِلفَخارِ وَكُلُّهُم
في سِربِهِ كَبَلِيَّةٍ عَمياءِ
خَلّوا الفَخارَ لِمَعشَرٍ أَولوكُمُ
ذُلَّ الهَوانِ بِغِلظَةٍ وَجَفاءِ
مَسَحوكُمُ كَالضَّبعِ حَتّى أُوثِقَت
جُددُ الجِبالِ بِرِجلِها العَرجاءِ
وَتَبادَرُوها بَعدَ مَسحِهمُ لَها
سَحباً عَلى البَوغاءِ وَالحَصباءِ
وَالذَّبحُ غايَتُها وَهَل ذو إِحنَةٍ
يَرضى بِدونِ الخُطَّةِ الشَنعاءِ
ما فَخرُ فَدمٍ ما لهُ في مُلكِهِ
لَو شاءَ مِن أَخذٍ وَلا إِعطاءِ
ما جَمَّعوا مِن سِكَّةٍ مَأبورَةٍ
أَو مُهرَةٍ مَأمورَةٍ غَرّاءِ
فَلِكُلِّ شاوِيٍّ وَراعي هَجمَةٍ
جافٍ خَبيثِ العَرفِ وَالشَحناءِ
وَبَقِيَّةُ المالِ المُحرَّزِ قِسمَةٌ
أَرَّثتَهُ في أَعبُدٍ وَإِماءِ
يا لَلرّجالِ أَلا فَتىً ذُو نَجدَةٍ
يَحمي بِمُنصلِهِ عَلى العَلياءِ
تااللَّهِ أُقسِمُ لَو دَعَوتُ بِنُدبَتي
حَيّاً لَلبّى دَعوَتي وَنِدائي
لَكِنَّني نادَيتُ مَوتى لَم تَزَلَ
أَشباحُهُم تَمشي مَعَ الأَحياءِ
أَلِفوا الهَوانَ فَلو تَناءى عَنهُمُ
لَسَعوا لِبُغيَتِهِ إِلى صَنعاءِ
لِلّهِ قَومٌ مِن ذُؤابَةِ جَعفَرٍ
لَم يُغمِضوا جَفناً عَلى الأَقذاءِ
لَمّا رأَوها أَنَّها هِيَ صَمَّمُوا
تَصميمَ تَغلِبَ وائِلِ الغَلباءِ
حَتّى سَقوا عَلَلاً صُدورَ سُيوفِهِم
عَلَقاً يُبَرِّدُ غُلَّةَ الشَحناءِ
تَرَكوا لُعيباً في مئينٍ أَربَعٍ
جَزراً قُبَيلَ تَنوّرِ اِبنِ ذُكاءِ
فَهُناكَ طابَت خَيبَرٌ وَاِستَبدَلَت
مِن بَعدِها السَّرّاءَ بِالضَرّاءِ
ما ضَرَّ أَشباهَ الرِّجالِ لَوَ اِنَّهُم
فَعَلوا كَفِعلِ أُولَئِكَ النُجَباءِ
فَالمَوتُ خَيرٌ مِن حَياتِهِمُ الَّتي
كَحَياةِ نونٍ باتَ في بَهماءِ
أَو هاجَروا في الأَرضِ فَهيَ عَريضَةٌ
فَالتّيهُ خَيرٌ مِن حِمى الأَحساءِ
لَكِنَّهُم مِثلُ القَنافِذِ إِذ تَرى ال
عُقبانِ تَستَلقي عَلى الأَقفاءِ
يا حَبَّذا بَقَرُ العراقِ فَإِنَّها
لَأَشَدُّ مَحميَةً وَخَيرُ وَفاءِ
كَم جَدَّلَت مِن ضَيغَمٍ بِقُرونِها
وافى لِيَقهَرَها عَلى الأَبناءِ
بَل حَبَّذا طَيرٌ يَعومُ بِمائِها
طَوراً وَيَرعى النَّجمَ بِالصَّحراءِ
ما رامَهُ البازِيُّ مِنهُ بِسَطوَةٍ
فَحَمَتهُ شَوكَةُ مِخلَبٍ حَجناءِ
بَل يَعتَوِرنَ قذالَهُ فَإِذا اِمتَلى
سُكراً وَنالَ الضَّيمَ بَعدَ إِباءِ
جَزَّرنَهُ فَقَسمنَهُ حَتّى قَضى
في لُجَّةٍ مَسجُورَةِ الأَرجاءِ
يا صاحِ قَد أَزِفَ الرَّحيلُ فَقَرِّبَن
لِلسَّيرِ كُلَّ شِمِلَّةٍ وَجناءِ
ما عُذر حُرٍّ في المُقامِ بِبَلدَةٍ
آسادُها ضَربٌ مِنَ المعزاءِ
لا بِالرِّجالِ وَلا الجَواميسِ اِقتَدَوا
عَدِمُوا الحَياةَ وَلا بِطَيرِ الماءِ
فَالبَرُّ أَوسَعُ وَالمَناهِلُ جَمَّةٌ
وَالبُعدُ مُقتَربٌ عَلى الأَنضاءِ
وَبِجانِبِ الزَوراءِ لي مُستَوطَنٌ
إِن شِئتُ أَو بِالمَوصِلِ الحَدباءِ
في حَيثُ لا أَلقى الحَسودَ أَخا شجاً
تَغلي مَراجِلُهُ عَلى الخُلطاءِ
وَبِحَيثُ إِخوانُ الصَّفاءِ يَضُمُّها
حُسنُ الوفاءِ وَشِيمَةُ الأُدَباءِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «كمأرجعالزفرات فيأحشائي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات