قوموا بنا نسأل الأموات في الرجم

ناصيف اليازجي

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «قوموا بنا نسأل الأموات في الرجم» للشاعر ناصيف اليازجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قوموا بنا نسأل الأموات في الرجم»

قوموا بنا نَسأَلُ الأَمواتَ في الرُّجَمِ
ما يذكُرونَ منَ اللَذاتِ والأَلمِ
قد كانَ ما كانَ حُلماً فانقَضى ومضى
كأَنَّ رائيهِ لم يَحلُمْ ولم يَنَمِ
العيشُ في الأرضِ وَهمٌ أَهلُهُ عَدَمٌ
وما الذي يا تُرَى نرجو من العَدَمِ
بالأمسِ قد كانَ إبراهيمُ صاحبَنا
واليومَ في التُربِ أَضحَى صاحبَ الرِمَمِ
كأنَّهُ لم يَكُنْ رُكناً لطائفةٍ
ولا مَناراً لدارِ العِلمِ والحِكَمِ
أجَابَ طَوعاً دُعاءَ اللهِ حينَ دَعا
وتلكَ شيمةُ إِبراهيمَ في القِدَمِ
كسا الحِدادَ سِوى القِرطاسِ مُصطحِباً
بَياضَهُ حينَ جَفَّتْ عَبْرَةُ القَلَمِ
وعاهَدَ العينَ لا تُجري مَدَامِعَها
عليهِ ما لم تَكُنْ ممزوجَةً بِدَمِ
مَضى سريعاً فلم تَثبُتْ لهُ قَدَمٌ
مَن كانَ في كلِّ فَنٍّ ثابتَ القَدَمِ
وراحَ كَهلاً كأنَّ اللهَ عاجَلَهُ
شَوقاً إليهِ فلم يلبَثْ إلى الهَرَمِ
بَكَى عليهِ ذَوُو الحاجاتِ من أسَفٍ
ومَن بَكَى قاضيَ الحاجاتِ لم يُلَمِ
وكادتِ الصُّحْفُ تبكي بَعدَ مَصرَعِهِ
لو لا مَخَافَةُ مَحْوِ الدَّمعِ للكَلِمِ
بني مُشاقةَ إِنَّ الصَّبرَ حاجتُهُ
عندَ البَلا كاحتياجِ الطِبِّ للسَّقَمِ
هذا الذي كلُّ مَولودٍ يُصابُ بهِ
فلا حِمَى عِندَنا منهُ سِوى العُقُمِ
لا يَشتَكِ المَرْءُ غَدرَ البينِ مُتَّهِماً
إذ ليسَ بَينَهُما شيءٌ من الذِمَمِ
هذا الذي خُلِقَتْ كلُّ النُفوسِ لهُ
فتُحسَبُ النَّاسُ مَوتى قَبلَ موتِهِمِ
هذا هو المَلِكُ الجَبَّارُ مُقتَدِراً
على المَمالِكِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
والعادلُ الحُكمِ لا يُرشَى على عَمَلٍ
وليسَ يَفرُقُ مخدوماً عن الخَدَمِ
مِنَّا السَّلامُ على مَن لا سَلامَ لَنا
منهُ ولا بَرْدَ يُطفي غُلَّةَ الضَرَمِ
وَلّى وقد سارَ عَنّا غَيرَ مُلتَفِتٍ
نبكي فيَضحَكُ مِنَّا غيرَ مُبتَسِمِ
ضاعَ النُّواحُ كما ضاعتْ مَدامِعُنا
عندَ الذي قد رَماهُ البينُ بالصَّمَمِ
قد أدركَ الحَقَّ يَمشي في الضِّياءِ بهِ
والقومُ في باطلٍ يَمشُونَ في الظُّلَمِ
يا أَيُّها النَّاسُ هَيُّوا الزادَ وانتَبِهوا
فالموتُ للنَّاسِ كالجَزَّارِ للغَنَمِ
من رَامَ أنْ لا يَرَى فَقْداً لصاحِبِهِ
يَسبُقْ إلى المَوتِ كي ينجو كمُنهَزِمِ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «قوموابنا نسألالأموات فيالرجم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات