قران المشتري زحلا يرجى

أبو العلاء المعري

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم قران المشتري زحلا يرجى
اقرأ «قران المشتري زحلا يرجى» من نظم أبو العلاء المعري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قران المشتري زحلا يرجى»

قِرانُ المُشتَّري زُحَلاً يُرَجّى
لِإيقاظِ النَواظِرِ مِن كَراها
وَهَيهاتَ البَريَّةُ في ضِلالٍ
وَقَد فَطَنَ اللَبيبُ لِما اِعتَراها
وَكَم رَأَتِ الفَراقِدُ وَالثُرَيّا
قَبائِلَ ثُمَّ أَضحَت في ثَراها
تَقَضّى الناسُ جيلاً بَعدَ جيلٍ
وَخُلِّفَتِ النُجومُ كَما تَراها
قَراءُ الوَحشِ وَهيَ مُسَوَّماتٌ
بِرَبّاتِ المَعاطِفِ مِن قِراها
وَما ظَلَمَ العَشيرَ وَلا قِراهُ
ظَليمُ المُقفِراتِ وَلا قُراها
إِذا رَجَعَ الحَصيفُ إِلى حِجاهُ
تَهاوَنَ بِالمَذاهِبِ وَاِزدَراها
فَخُذ مِنها بِما أَدّاهُ لُبٌّ
وَلا يَغمِسكَ جَهلٌ في صَراها
وَهَت أَديانُهُم مِن كُلِّ وَجهٍ
فَهَل عَقلٌ يُشَدُّ بِهِ عُراها
أَتَعلَمُ جارِساتٌ في جِبالٍ
أَراها قَبلَها سَلَفٌ أَراها
بِما فيهِ المَعاشِرُ مِن فَسادٍ
تَوارى في الجَوانِحِ أَو وَراها
قَضاءٌ مِن إِلَهِكَ مُستَمِرٌّ
غَدَت مِنهُ المَعاطِسُ في بُراها
يَحُطُّ إِلى الفَوادِرِ كُلَّ حينٍ
مَنيعاتُ الفَوادِرِ مِن ذَراها
وَما تَبقى الأَراقِمُ في حِماها
وَلا الأُسدُ الضَراغِمُ في شَراها
تَقَدَّمَ صاحِبُ التَوراةِ موسى
وَأَوقَعَ في الخَسارِ مَنِ اِفتَراها
وَقالَ رِجالُهُ وَحيٌ أَتاهُ
وَقالَ الظالِمونَ بَلِ اِفتَراها
أَعِبرِيٌّ تَهَوَّكَ في حَديثٍ
فَباعَ المُشكِلاتِ كَما اِشتَراها
وَغاياتٌ بُسِطنَ إِلى أُمورٍ
جَراها الآجِرونَ كَما جَراها
أَرى أُمَّ القُرى خُصَّت بِهَجرٍ
وَسارَت نَملُ مَكَّةَ عَن قِراها
وَكَم سَرَتِ الرِفاقُ إِلى صَلاحٍ
فَمارَسَتِ الشَدائِدَ في سُراها
يُوافونَ البَنِيَّةَ كُلَّ عامٍ
لِيُلقوا المُخزِياتِ عَلى قُراها
ضُيوفٌ ما قَراها اللَهُ عَفواً
وَلَكِن مِن نَوائِبِها قَراها
وَما سَيري إِلى أَحجارِ بَيتٍ
كُؤوسُ الخَمرِ تُشرَبُ في ذَراها
وَلَم تَزَلِ الأَباطِحُ مُنذُ كانَت
يُدَنَّسُ مِن فَواجِرُها بُراها
وَبَينَ يَدَي جَميعِ الناسِ خَطبٌ
لَهُ نَسِيَت مُوَلَّعَةٌ غَراها
مَهالِكُ إِن أَجَزتَ الخَرقَ مِنها
فَأَنتَ سُلَيكُها أَو شَنفَراها
بَدَت كُرَةٌ كَأَنَّ الوَقتَ لاهٍ
بِها عَزَّ المُهَيمِنُ إِذ كَراها
تَبارَكَ مَن أَدارَ بَناتِ نَعشٍ
وَمَن بَرَأَ النَعائِمَ في حَراها
تَمارى القَومُ في الدَعوى وَهَبّوا
إِلى الدُنيا فَكُلُّهُمُ مَراها
وَكَم جَمَعَ النَفائِسَ رَبُّ مالٍ
فَلَمّا جَدَّ مُرتَحِلاً ذَراها
تَظَلُّ عُيونُ هَذا الدَهرِ خُزراً
تَعُدُّ الماشِياتِ وَخَوزَراها
كَتائِبُ مِنسَراها اللَيلُ يُتلى
بِصُبحٍ يُؤمَنُ مِن سَراها
وَأَدواءٌ ثَوى بُقراطُ مَيتاً
وَجالينوسُ فادَ وَما دَراها
وَما اِنفَكَّ الزَمانُ بِغَيرِ جُرمٍ
طَوائِفُهُ تُطيعُ مَنِ اِدَّراها
أَهَذي الدارُ مُلكٌ لِاِبنِ أَرضٍ
بِها رامَ المُقامَ أَمِ اِكتَراها
عَلى كُرهٍ تَيَمَّمَها فَأَلقى
بِها رَحلاً وَعَن سُخطٍ شَراها
وَما بَرِحَ الوَجيفُ عَلى المَطايا
وَتِلكَ نُفوسُنا حَتّى بَراها
إِذا ما حُرَّةٌ هُرِيَت وَسيفَت
فَمَن سافَ الإِماءَ وَمَن هَراها
وَنَحنُ كَأَنَّنا هَملٌ بِجَدبٍ
عُراةٌ لا نُمَكِّنُ مَن عَراها
شَبابُكَ مِثلَ جِنحِ اللَيلِ فَاِنظُر
أَعادَ إِلى الشَبيبَةِ مَن سَراها
وَما نالَ الهَجينُ مِنَ المعالي
إِذا خَطَبَ الكَريمَةَ وَاِستَراها
أَنَرهَبُ هَذِهِ الغَبراءَ ناراً
تُطَبِّقُ مِثلَ ما تَهوي سَراها
فَإِنَّ اللَهَ غَيرُ مَلومِ فِعلٍ
إِذا أَورى الوَقودَ عَلى وَراها

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «قرانالمشتريزحلا يرجى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات