كره الله ما أحب الأعادي

ابن المقرب العيوني

(48) مشاهدة


«كره الله ما أحب الأعادي» — ابن المقرب العيوني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كره الله ما أحب الأعادي»

كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعادي
وَأَبى ما أَرادَ أَهلُ العِنادِ
وَأَرى الفاسِقينَ كَيدَهُم أَو
هَنَ مِن أَيديهِمُ غَداةَ جِلادِ
قَدَّرُوا مِن سِفاهِهِم أَنَّ بِالمَي
نِ بُلوغُ المُنى وَنَيلُ المُرادِ
وَرَجَوا أَن تَزولَ بَعدَ ثُبوتٍ
قَدَمٌ أُبهِجَت سَبيلَ الرَشادِ
قُتِلُوا كَيفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَي
رِ إِمامٍ مُرٍّ إِلى خَيرِ هادِ
وَمُحالٌ أَن تَستَخِفَّ مِحالٌ
طَودَ حِلمٍ عَلى عَلى الأَطوادِ
لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَل
كِ التَّقيِّ الحُرِّ الخَبيرِ الجَوادِ
أَتقاهُ لِلّهِ أَم عِلمُهُ البَا
هِرُ أَم حُسنُ حِفظِهِ لِلوِدادِ
أَم حِجاهُ أَم حِلمِهِ حينَ يَهفوُ
حِلمُ قَيسٍ وَحِلمُ ذي الأَطوادِ
أَم مَقالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّا
تي تَرُدُّ المِئينَ في الآحادِ
أَم بِناهُ لِجامِعٍ لَم يَدَع لل
قَولِ مَعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ
أَم لِأَن شَيَّدَ المَدارِسَ وَالرُّب
طَ وَدارَ المَضيفِ لِلوُفّادِ
وَحَشا تِلكُمُ المَدارِسَ بِالكُت
بِ الشَريفَةِ الصَحيحَةِ الإِسنادِ
أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَم
مَ قَذىً في عُيونِ أَهلِ الفَسادِ
أَم لِأَن حَفَّ ذَلِكَ السُورَ بِالخَن
دَقِ حِفظاً مِن أُسودٍ في السَوادِ
أَم عمارَةُ السُوقِ الَّتي صَغَّرَت
سوق ثُلثا بغدادَ في بَغدادِ
أَم لِقِيامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَو
رِ خُيولٌ تَجُولُ في كُلِّ وادِ
في زَمانٍ لا تَسمَعُ الأُذنُ فيهِ
غَير صَوتِ الصُراخِ في كُلِّ نادِ
أَم لِأَن شَيَّدَ المَرَستانَ لِلزَم
نى وَحِفظِ العُقولِ وَالأَجسادِ
أَم قِراهُ لِلضَيفِ أَم ضَربُهُ بِال
سيفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي
أَم صِيامٌ يَتلوهُ طولُ قِيامٍِ
فَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ
أَم لِأَن يَكفُلَ اليَتامى وَيَهدي
مَن تَعامى وَأَيُّ كافٍ وَهادِ
أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُب
لَ بِقَتلِ اللُصوصِ وَالمُرّادِ
أَم إِقامَةُ الحُدودِ وَقَد صي
حَ بِتَعطيلِها بِكُلِّ النَوادي
أَم لِأَن صَيَّرَ البَطائِحَ جَنّا
تٍ وَساوى بَينَ الرُبى وَالوِهادِ
حَسَدوهُ فَزَخرَفُوا فَرَمى ذُو ال
عَرشِ ما زَخرَفُوا بِسُوقِ الكَسادِ
وَأَراهُم أَعمالَهُم حَسرَةً وَال
لَهُ لِلظّالِمينَ بِالمِرصادِ
أَتراهُم يُؤدِّبُهُمُ العَدلُ لا كا
نُوا أَمنَ الوَرى وَخِصبَ البِلادِ
أَم تَرى في طِباعِهِم غَرزَ اللُؤ
مِ وَحُبَّ الفَسادِ وَالإِلحادِ
لَهُم الوَيلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الد
دينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ
عَصَفَت ريحُ صِدقِهِ في بِناهُم
عَصفَةً كانَ عِندَها كَالرَمادِ
مَلِكٌ لَيسَ في المُلوكِ لَهُ ثا
نٍ وَإِن قيلَ وائِلٌ في إِيادِ
هُوَ أَحنى عَلى الرَعايا وَإِن عَق
قَتهُ مِن والِدٍ عَلى الأَولادِ
مَلِكٌ لا يَعُدُّ مالاً سِوى ما
حازَ أَجراً بِهِ وَأَودى مُعادِ
لِلإِجازات وَالجَوائِزِ يُمنا
هُ وَبيضِ الظُبا وَسُمرِ الصِعادِ
وَلِضَبطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسرا
هُ وَتَصريفِ طرفِهِ لِلطَرادِ
لا لِكاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُف
فازِ بازٍ وَلا لِضَمِّ خِرادِ
قَسَماً إِنَّ مَن أَرادَ بِهِ كَي
داً لَيُوفي شُؤماً كَأَحمَرِ عادِ
أُلبِسَت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَي
حاء بَعدَ الضِياءِ ثَوبَ حِدادِ
آهِ يا وَحشَةً عَرَتها وَما جا
زَت بِهِ المنشَئاتُ نَهرَ زِيادِ
ثُمَّ زالَت تِلكَ الكَآبَةُ إِذ عا
دَ إِلَيها وَآذَنَت بِبِعادِ
وَاِكتَسَت نضرَةً وَحُسناً بِمَرآ
هُ عَلى رَغمِ أَنفِها الحسّادِ
يا لَها نِعمَةً تُعجِبُ كُلَّ ال
خَلقِ مِن بَردِها عَلى الأَكبادِ
نِعمَةٌ ساقَها إِلَيها الَّذي ما
زالَ يُدعى بِالمنعِمِ العَوّادِ
فَعَلَينا لِلّهِ حَمداً نُوالي
هِ عَلَيها ما إِن لَهُ مِن نَفادِ
وَلَعَمري لَمَقدَمُ الملكِ الصا
لِحِ خَيرٌ مِن مَقدَمِ الأَعيادِ
عِشتَ ياباتَكينُ المَجدِ ما غَر
رَدَ حادٍ وَما تَرَنَّمَ شادِ
في نَعيمٍ وَخَفضِ عَيشٍ وَفي عِز
زٍ عَزيزٍ باقٍ عَلى الآبادِ
وَرَمى اللَهُ مَن يَكيدُكَ بِالبُؤ
سِ وَذُلِّ المَحيا وَسُوءِ المَعادِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات