قسماً بأعراف الجياد الضمر

ابن المقرب العيوني

(49) مشاهدة


اقرأ كلمات «قسماً بأعراف الجياد الضمر» — ابن المقرب العيوني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قسماً بأعراف الجياد الضمر»

قَسَماً بِأَعرافِ الجِيادِ الضُمّرِ
وَبِما أَثَرنَ مِن العَجاجِ الأَكدَرِ
وَبِما حَمَلنَ إِلى الوَغى مِن ماجِدٍ
طَلقِ المُحَيّا ذي جَبينٍ أَزهَرِ
وَبِكُلِّ أَبيَضَ صارِمٍ وَمُفاضَةٍ
كَالنَّهرِ سابِغَةٍ وَعالٍ أَسمَرِ
لَو قيلَ مَن في الأَرضِ أَعلى هِمَّةٍ
وَأَعَزُّ نافِلَةٍ وَأَشرَفُ مَعشَرِ
ما قيلَ إِلّا ذاكَ فَضلٌ في العُلى
حامي حِمى الآباءِ سامي المَفخَرِ
الماجِدُ الأَحساب وَالمَلِكُ الَّذي
يَغشى الوَغى فَرداً بِوَجهٍ مُسفِرِ
الواهِبُ الجُردَ العِتاقَ يَقودُها
صُفرُ المَجاسِدِ مِن بَناتِ الأَصفَرِ
وَالمُكرِهُ السُّمرَ الدِقاقَ ومُنهِلُ ال
بيضِ الرِقاقِ مِنَ النَجيعِ الأَحمَرِ
وَمُقَنطِرُ البطَلِ الهزبرِ بِطَعنَةٍ
يَقضي قَضِيَّتَهُ وَلَمّا يَستُرِ
وَمُفَلِّقُ الهاماتِ في ضَنكِ الوَغى
بِمُذَلَّقِ الحَدَّينِ صافي الجَوهَرِ
كَم غادَرَت أَسيافُهُ مِن ماجِدٍ
جَزر السِباعِ مُجَدَّلٍ لَم يُقبَرِ
مُنيَ العِدى مِنهُ بِأَغلَبَ ثائِرٍ
يُنبيكَ مَنظَرُهُ بِصِدقِ المَخبَرِ
مُتَوَقِّدُ العَزماتِ أَكبَرُ هَمِّهِ
إِحياءُ مَأمورٍ وَمَوتُ مُؤَمَّرِ
وَالمَوتُ أَشهى عِندَهُ مِن أَن يُرى
في غَيرِ مَرتَبَةِ المَليكِ الأَكبَرِ
تلقاهُ أَثبَتَ ما يَكونُ جَنابُهُ
وَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا المُتَكَسِّرِ
وَأَحَبُّ يَومٍ عِندَهُ يَومٌ بِهِ
يُعطي الهُنَيدَةَ لِلفَقيرِ المُقتِرِ
جَرّارُ كُلِّ كَتيبَةٍ فُرسانُها
أَوفى وَأَمضى مِن كَتيبَةِ دَوسَرِ
تَحتَ السَنوَّرِ وَالتَريكِ تَخالُهُم
وَالخَيلُ تَحتَ النَقعِ جِنَّةُ عَبقَرِ
ما صَبَّحَت داراً سَنابِكُ خَيلها
إِلّا وَوارَت جَوَّها بِالعِثيرِ
لِسِنانِهِ مِن كُلِّ فارِسِ بَهمَةٍ
ما بَينَ وَجَنَةِ خَدِّهِ وَالمحجِرِ
وَلِسَيفِهِ مِنهُ إِذا ما اِستَلَّهُ
ما بَينَ قُلَّةِ رَأسِهِ وَالأَنهُرِ
ما حِلمُ قَيسٍ ما وَفاءُ سَمَوأَلٍ
ما جودُ أَوسٍ ما شَجاعَةُ جَحدَرِ
لَو أَنَّهُم وُزِنُوا بِهِ لَم يَعدِلُوا
مِن كَفِّهِ اليُسرى بَنانَ الخِنصَرِ
آبى وَأَمنَعُ جانِباً مِن هانِئٍ
أَيّامَ يَمنَعُ خَلفَهُ اِبنَ المُنذِرِ
وَأَشَدُّ بَأساً مِن كُلَيبٍ إِذ سَطا
بِالسَيفِ يَجتَثُّ الذُرى مِن حِميَرِ
وَأَعَزُّ جاراً مِن فَتى بَكرٍ وَقَد
نَزَلَت بِساحَتِهِ عَقيلَةُ مِنقَرِ
ذُو هِمَّةٍ صَعَدت وَأَصبَحَ دونَها
زُحَلٌ وَأَوجُ عُطارِدٍ وَالمُشتَري
ما زالَ يَجتابُ البِلادَ مُشَمِّراً
تَشميرَ لا وانٍ وَلا مُتَحَيِّرِ
حَتّى ظَنَنّا أَنَّهُ في عَزمِهِ
يَسعى لِيَخرُجَ عَن مَدى الإِسكَندَرِ
رَضِيَ الخَليفَةُ هَديَهُ وَاِختارَهُ
وَحَباهُ بِالحَظِّ الجَزيلِ الأَوفَرِ
لَبّاهُ جَهراً وَاِصطَفاهُ لَهُ فَتىً
مِن بَينِ أَبناءِ النَبيتِ وَقَيذَرِ
وَأَمَدَّهُ بِخَزائِنٍ لَو صَبَّحَت
ذاتَ العِمادِ لَآذَنَت بِتَدَعثُرِ
فيها المَناجيقُ العِظامُ يَحُفُّها
نِفظٌ تَأَجَّج نارُهُ بِتَسَعُّرِ
وَقسِيُّ أُسدٍ لا تَرُدُّ نِصالَها
زُبرُ الحَديدِ وَلا صَفيحُ المَرمَرِ
وَقَضى إِلَيهِ أَنَّ حُكمَكَ نافِذٌ
ماضٍ بِأَكنافِ العِراقِ وَتُسترِ
فَاِضمُم إِلَيكَ الجَيشَ وَاِنهَض وَاِفتَتِح
ما شِئتَ مِن بَلَدٍ وَجِدَّ وَشَمِّرِ
فَلَكَ الكَرامَةُ وَالحِباءُ وَكُلُّ ما
تَسمُو لَهُ مِن عَسجَدٍ أَو عَسكَرِ
تِيهي بِهِ يا آلَ فَضلٍ وَاِرتَقي
فَوقَ السَماءِ عُلىً وَباهي وَاِفخَري
فَبِهِ تَطولُ رَبيعَةٌ كُلَّ الوَرى
مِن مُتهِمٍ أَو مُنجِدٍ أَو مُغورِ
جُزتَ المَدى وَبَلَغتَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
أَقصى المَنى وَرَقيتَ أَعلى مِنبَرِ
وَجَرَت أَوامِرُكَ الشَريفَةُ في قُرى
كِسرى وَسابورِ المُلوكِ وَقَيصَرِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة ابن المقرَّب مزدوجة، والثانية أثقل من الأولى. فهو شاعر متمكّن على عمود الشعر، فحل النَّفَس، جيد المطالع — وهذا يجعله من فحول شعراء الجزيرة في عصره. لكن الأهمّ أن ديوانه مصدر تاريخي من الطبقة الأولى: دولة العيونيين في الأحساء والبحرين قليلة الأخبار في كتب المؤرّخين، وأكثر ما يُعرف عن وقائعها وأسماء رجالها إنما يُستخرج من شعره وشرحه. أي أن قصائد رجل واحد تقوم مقام تاريخ إقليم كامل. وهذا يجعله من أقلّ الشعراء الكلاسيكيين حظّاً في الشهرة وأكثرهم ضرورة للباحث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن المقرَّب من أبناء البيت الحاكم في شرق الجزيرة، فرأى دولة أهله وهي تتفكّك بين المتنازعين، فخرج يستنجد ويستعتب ويحرّض، ووصل في تنقّله إلى العراق. فصار شعره سجلّاً لهذا الانحدار: مدح لمن رجا نصرته، وعتاب لأهله، وفخر ببيت يذوي، وأخبار عن وقائع لا يذكرها غيره. ومات سنة 629هـ وقد انطوت دولة العيونيين أو كادت، فبقي ديوانه وحده يحمل خبرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شرق الجزيرة العربية من أقلّ أقاليم العربية توثيقاً في القرون الوسطى، وابن المقرَّب هو أبرز صوت أدبي وصلنا منها في تلك الحقبة — ولذلك يُرجع إليه في تاريخ الأحساء والبحرين لا في الأدب وحده. وديوانه من الدواوين التي عُنيت بشرحها الدراسات المحلية أكثر ممّا عُنيت بها المتون الأدبية العامّة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1176
سنة الوفاة: 1232
علي بن المقرَّب العيوني (1176 - 1232م / 572 - 629هـ)، شاعر من شرق الجزيرة العربية، من البيت العيوني الذي حكم الأحساء والبحرين. تفرّق ملك أهله في حياته فتنقّل طالباً النصرة حتى العراق. وديوانه من أهمّ المصادر على دولة العيونيين.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 98 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.

أعمال أخرى لـ ابن المقرب العيوني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات