قسما بصبح الحسن حين تبلجا

عمر اليافي

(47) مشاهدة


اقرأ كلمات «قسما بصبح الحسن حين تبلجا» — عمر اليافي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قسما بصبح الحسن حين تبلجا»

قسماً بصبح الحسن حين تبلّجا
وبليلٍ طرته البهيم إذا سجى
إنّي وإن شهرت سيوف الشيب لم
يبرح جواد العزم منّي مُسرَجا
يا من يحسّن لي النجاةَ من الهوى
دعني فإنّي لست أغبط من نجا
واقصر فموت الصبّ عينُ حياته
وجنونُه في حبّه عينُ الحجا
فسقى السواحلَ صوبُ دمعي إن نأت
عنها السحابُ وَوَردَها والعوسجا
فأنا الغريق المستغيث وليس لل
صبّ الغريق سوى السواحل ملتجى
هذا وكم صادفت فيها ساعةً
تذكارها زاد الغرام تأجّجا
زمنٌ حلا ما مرّ منه لعاشقٍ
قد كان في ثوب الخلاعة مدرجا
في روضةٍ غرست لنا أثوابها
خضرا فطرّزها الربيعُ ودبّجا
مع كلّ معشوق الطباع محبّبٍ
يبدو فيختلس النفوسَ إذا فجا
غصنٌ إذا ما رنّحتهُ شبيبةٌ
أغرى بلابل من رآه وهيّجا
سفكت لواحظُه دماءَ محبّه
أفلا رأيت الخدّ منه مضرّجا
كم ليلةٍ أذبلت نرجسَ لحظه
وأعدتّ وردة وجنتيه بنفسجا
وشممت منه نكهة كثناءٍ من
بأريجه هذا الزمان تأرّجا
الفاضل البرّ التقيّ المنتقى
الكامل البحر العباب المرتجي
نسل الكرام السادة الأكراد مَن
نرجوهم في كلّ خطبٍ إن دجا
شهمٌ تقنّع بالحلال فلم يزل
حتّى القيامة بالكمال متوّجا
سلكت به الأقدار أقومَ منهجٍ
لم يلق ربّ المدح فيه من هجا
فهو المجلّي في السباق إلى العلا
وجواد من ضاهاه أصبح أعرجا
يا أيّها البحر الّذي أهدى لنا
من درٍّ فيه كلَّ عقد أبلجا
شرّفتني وجبرتني وسررتني
وجعلت لي من كلّ ضيقٍ مخرجا
فتغاضَ عن جهد المقلّ وإن يكن
أهدى لكم عوض النُضار البهرجا
لا زلتَ بالتأديب والتهذيب يا
ذخري تقوّمُ كلّ قلبٍ أعوجا

قراءة في كلمات الأغنية

قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ عمر اليافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات