كذا من شام بارقة الثنايا
بديع الزمان الهمذاني
(47) مشاهدة
«كذا من شام بارقة الثنايا» — بديع الزمان الهمذاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «كذا من شام بارقة الثنايا»
كذا مَن شام بارقة الثنايا
وغر بما تمنيه الصبايا
فأدنى ما يعنُّ له الدواهي
وأيسر ما يلم به الرزايا
أظاعنة ولما أحظَ منها
لتغزيني من الوجد السرايا
أجاعلة الموَاعد لي نقوداً
وتاركة الوفاء بها سنايا
وعدتِ زيارة وقعدتِ عنها
وأوسَعت المنى ليّاً ولايا
قِفي لا بِرَّ أيْسر من سلام
أتدَّخرينني حتى التحايا
بروج شاخصات أم حدوج
وأفلاك طوالع أم مطايا
وراقته الملاح فلم يبيت
رويَّة حازم فيصيب رَايا
وقد أتبعتها نظراً غليظاً
إلى أن جزت أسنمة السبايا
فلا سُقِيت نَداً تلك الثنايا
ولا وقيت ردى تلك النجايا
وَرَين جوانحاً فأرين نكراً
أليس بكل مخزية خزايا
وفي الأظعان لو رحموا أسارى
تفديها وأفئدة سبايا
غدت بشعوبهم نفسي شعاعاً
وقلبي في تشطيهم شظايا
إذا ما عُددت بُكر الغدايا
عليّ وأُحصيت حمر المشايا
فلا يوم كيومك حين بانوا
ولا ليل كليلة جرجرايا
نزلت عن الأسرة والحشايا
وقلت وقد تلاحقت المطايا
لك الخيرات إن حاولت دَلاً
ولي الويلات إن أزمعت نايا
وما أحظى من الحسناء إلا
بما يحظى الشجي من الخلايا
وإن يك حظه منهن حظّاً
على المرباع منا والصفايا
تَطَيَّر أن رأت رأسي خضيباً
وتحت غلائل الخطر البلايا
عذيري من عذارى في ليال
وأيام فرين بها الفرايا
وقالت ما خضبت الشيب لكن
لففت به بلايا في ولايا
وتعجب لاختياري أن رأتني
أرى بحراً وأمتاح الركايا
سأنتاب الوزير فإن أتيحت
زيارته وساعدت القضايا
أنَلْ ما شئت من كرم لديه
وأحظ بما أردت من العطايا
أُعاود وِرده والعود خير
وأرجع إن للرجعى مزايا
عسى الأيام تعتب في ذراه
وتوصي الدهر بي خير الوصايا
ندى كافي الكفاة إليك أشكو
زماناً غير مرضيّ السجايا
زممت إليك آمالي عجافاً
وهمي بعد بدنتها رزايا
ضمنَّ ليَ الغنى بمسير شهر
لتعزم عنك أخلاق الرضايا
عجمت مكاسراً طابت نضاراً
وزدت مكارماً كرمت زكايا
أإسماعيل من راع زعيم
إذا ما نام لم تنم الرعايا
أعرني فضل عارفة وفضلاً
ترى ابن جلا وطلاع الثنايا
يَشيم العز في نوء الدواهي
ويرعى المجد في أرض المنايا
وغر بما تمنيه الصبايا
فأدنى ما يعنُّ له الدواهي
وأيسر ما يلم به الرزايا
أظاعنة ولما أحظَ منها
لتغزيني من الوجد السرايا
أجاعلة الموَاعد لي نقوداً
وتاركة الوفاء بها سنايا
وعدتِ زيارة وقعدتِ عنها
وأوسَعت المنى ليّاً ولايا
قِفي لا بِرَّ أيْسر من سلام
أتدَّخرينني حتى التحايا
بروج شاخصات أم حدوج
وأفلاك طوالع أم مطايا
وراقته الملاح فلم يبيت
رويَّة حازم فيصيب رَايا
وقد أتبعتها نظراً غليظاً
إلى أن جزت أسنمة السبايا
فلا سُقِيت نَداً تلك الثنايا
ولا وقيت ردى تلك النجايا
وَرَين جوانحاً فأرين نكراً
أليس بكل مخزية خزايا
وفي الأظعان لو رحموا أسارى
تفديها وأفئدة سبايا
غدت بشعوبهم نفسي شعاعاً
وقلبي في تشطيهم شظايا
إذا ما عُددت بُكر الغدايا
عليّ وأُحصيت حمر المشايا
فلا يوم كيومك حين بانوا
ولا ليل كليلة جرجرايا
نزلت عن الأسرة والحشايا
وقلت وقد تلاحقت المطايا
لك الخيرات إن حاولت دَلاً
ولي الويلات إن أزمعت نايا
وما أحظى من الحسناء إلا
بما يحظى الشجي من الخلايا
وإن يك حظه منهن حظّاً
على المرباع منا والصفايا
تَطَيَّر أن رأت رأسي خضيباً
وتحت غلائل الخطر البلايا
عذيري من عذارى في ليال
وأيام فرين بها الفرايا
وقالت ما خضبت الشيب لكن
لففت به بلايا في ولايا
وتعجب لاختياري أن رأتني
أرى بحراً وأمتاح الركايا
سأنتاب الوزير فإن أتيحت
زيارته وساعدت القضايا
أنَلْ ما شئت من كرم لديه
وأحظ بما أردت من العطايا
أُعاود وِرده والعود خير
وأرجع إن للرجعى مزايا
عسى الأيام تعتب في ذراه
وتوصي الدهر بي خير الوصايا
ندى كافي الكفاة إليك أشكو
زماناً غير مرضيّ السجايا
زممت إليك آمالي عجافاً
وهمي بعد بدنتها رزايا
ضمنَّ ليَ الغنى بمسير شهر
لتعزم عنك أخلاق الرضايا
عجمت مكاسراً طابت نضاراً
وزدت مكارماً كرمت زكايا
أإسماعيل من راع زعيم
إذا ما نام لم تنم الرعايا
أعرني فضل عارفة وفضلاً
ترى ابن جلا وطلاع الثنايا
يَشيم العز في نوء الدواهي
ويرعى المجد في أرض المنايا
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.