لا أوحش الله ممن

سبط ابن التعاويذي

(46) مشاهدة


نص «لا أوحش الله ممن» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا أوحش الله ممن»

لا أَوحَشَ اللَهُ مِمَّن
بِهِ يَتِمُّ السُرورُ
وَمِن مُرادِ ذَوي الفَض
لِ رَبعُهُ المَعمورُ
وَمَن تَخِفُّ حُلومُ ال
رِجالِ وَهوَ وَقورُ
وَمَن أَنامِلُ كَفَّي
هِ بِالعَطايا بُحورُ
وَمَن سَجاياهُ مِسكٌ
مِن طيبِها وَعَبيرُ
كَالماءِ شيبَت بِهِ الرا
حُ وَهوَ عَذبٌ نَميرُ
عِرضٌ أَريجٌ نَقِيٌّ
كَأَنَّهُ الكافورُ
وَنورُ وَجهٍ كَما أَس
فَرَ الصَباحُ المُنيرُ
فيهِ مِنَ الحُسنِ وَالبِش
رِ رَوضَةٌ وَغَديرُ
أَما وَمُهرَقِ خَدٍّ
لِلحُسنِ فيهِ سُطورُ
تُزهي بِجَورِيِّ وَردٍ
عَلى القُلوبِ تَجورُ
يَشُبُّ ناراً وَماءُ ال
شَبابِ فيهِ يَمورُ
أَعادَ وَجدي طَرِيّاً
بِهِ عِذارٌ طَريرُ
وَكُلِّ أَدماءَ فيها
عَنِ المُحِبِّ نُفورُ
هَيفاءَ تَشقى بِحَملِ ال
دُرداقِ مِنها الخُصورُ
كَالظَبيِ وَالظَبيُ أَحوى
ساجي اللِحاظِ غَريرُ
إِنَّ المُوَفَّقَ بِال
مَدحِ وَالثَناءِ جَديرُ
وَإِنَّهُ خَيرُ مَن أُس
نِدَت إِلَيهِ الأُمورُ
فَتىً بِجَدواهُ يَروى ال
صادي وَيَغنى الفَقيرُ
يَأبى لَهُ الكُبرَ أَصلٌ
زاكٍ وَبيتٌ كَبيرُ
بَضائِعُ الشِعرِ في سو
قِ فَضلِهِ لا تَبورُ
وَالجودُ إِلّا عَلى را
حَتَيهِ صَعبٌ عَسيرُ
أَبا عَلِيٍّ عَداكَ ال
مَخوفُ وَالمَحذورُ
وَلا تَحَظّى مَرامي
مَرامُكَ المَقدورُ
بَعِدتَ عَنّا فَطَرفُ ال
لَذاتِ خاسٍ حَسيرُ
وَأَعيُنُ اللَهوِ شَوقاً
إِلى أَياديكَ صورُ
وَلِلخَلاعَةِ مَغنىً
مُعَطَّلٌ مَهجورُ
وَكُلُّ قَلبٍ وَقَد سِر
تَ في الرِحالِ أَسيرُ
حَتّى لَعُدنَ خَلاءً
مِنَ القُلوبِ الصُدورُ
ما سِرتَ إِلّا وَجَيشٌ
حَولَيكَ مِنها يَسيرُ
وَجَنَّةُ الخُلدِ بَغدا
ذُ مُذ نَأَيتَ سَعيرُ
عادَ النَسيمُ سُموماً
وَالظِلُّ وَهوَ حَرورُ
لَو تَستَطيعُ لَكادَت
وَجداً إِلَيكَ تَطيرُ
أَمسَت بِقُربِكَ مِن طا
رِقٍ النَوى تَسَتَجيرُ
إِن تَخلُ مِنكَ عِراصٌ
فيحٌ بِها وَقُصورُ
فَما خَلا مِنكَ قَلبٌ
وَخاطِرٌ وَضَميرُ
حَظراً عَلَيَّ وَقَد غِب
تُ مَع سِواكَ الحُضورُ
فَاِنهَض لِأَمري فَإِنّي
عَلى النَدامى أَميرُ
وَعاطِنيها كُؤوساً
عَلى الكَريمِ تَجورُ
مِثلَ النُجومِ وَلَكِن
في الشارِبينَ تَغورُ
يَزيدُهُنَّ خَبالاً
مِن مُقلَتَيهِ المُديرُ
مِن بِنتِ مِعصَرَةٍ قَد
أَتَت عَليها العُصورُ
حَمراءَ في الكَأسِ مِنها
نارٌ وَفي البَيتِ نورُ
عَذراءَ أَوصى قَديماً
كِسرى بِها أَردَشيرُ
صِرفاً شَمولاً يَكادُ ال
شَرارُ مِنها يَطيرُ
لَها إِذا شَجَّها الما
ءُ في الزَجاجِ هَديرُ
يَسعى بِها مُخطَفاتُ ال
قُدودِ حُوٌّ وَحورُ
تَجلو عَلَيكَ شُموسَ ال
مُدامِ مِنها البُدورُ
سُمرٌ إِناثٌ بِأَلحا
ظِهِنَّ بيضٌ ذُكورُ
تُمسي أَكاليلُهُنَّ ال
خَيرِيُّ وَالمَنثورُ
وَاِرشَف رُضابَ الثَنايا
ما أَمكَنَتكَ الثُغورُ
هَذا هُوَ الرَأيُ فَاِقبَل
مِمَّن عَلَيكَ يُشيرُ
وَاِسمَع نَصيحَةَ خِلٍّ
قَد هَذَّبَتهُ الدُهورُ
لَهُ رَواحٌ إِلى القَص
فِ دائِمٌ وَبُكورُ
وَاُنظُر لِنَفسِكَ وَالعو
دُ بَعدُ غَضٌّ نَضيرُ
وَشيمَةُ الدَهرِ أَن لا
يَدومَ فيهِ سُرورُ
وَأَنتَ يا اِبنَ الدَوامي
إِن عَصَيتَ كَفورُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات