لا وعيون لحظها ساهر
عمارة اليمني
(49) مشاهدة
نص «لا وعيون لحظها ساهر» — عمارة اليمني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا وعيون لحظها ساهر»
لا وعيون لحظها ساهر
وطرفها بي أبدا ساخر
وما بدا من عقدات النقا
تحت غصون كلها ناضر
ما عرف الإشراك في حبكم
لي بعدما وحدكم خاطر
ونافر الأعطاف عاملته
باللطف حتى سكن النافر
ولم أزل أمسح أعطافه
ورأيه في قصتي حائر
حتى غدا من خجل مطرقا
وكل إعراض له آخر
عجبت من ذلي ومن عزة
في موقف عاذلة عاذر
في ليلة ساهرها نائم
فماله سمع ولا ناظر
مددت فيها الفخ لما خلا ال
جو إلى أن وقع الطائر
فبت من فرط اغتباطي به
أظن أني غائب حاضر
أحسب أني في جميع الورى
ناه بما أختاره آمر
مفترض الطاعة مستوجب ال
أمر كأني الملك الناصر
السيد بن السيد المرتضى
فرع نماه الحسب الطاهر
أشرف أملاك الورى همة
أولهم في المجد والآخر
تجري الليالي بالذي يشتهي
طوعا ويجري الفلك الدائر
مبارك الطلعة ميمونها
نور العلى في وجهه ظاهر
يعرف من لم يره أنه
ذاك الذي يذكره الذاكر
أفضل من تحمله سبطة
ضامرة كالرمح أو ضامر
أطعن من هز طوال القنا
ما كل من هز القنا ماهر
والله ما أدري أليث الشرى
في سرجه أم جحفل سائر
لا غرو أن يحمي خيس العلى
شبل أبوه الأسد الخادر
أو يهدي الركب إذا أظلموا
نجم أبوه القمر الزاهر
الصالح الهادي له والد
لقد تساوى النجر والناجر
تبارك المعطي لكم هذه ال
رتبة فهو الملك القادر
رداؤها فوقكم لائق
وهو على غيركم نافر
قد كان عباس بها وابنه
والمجد فيها مكره صاغر
ولم يزل فوقهما سترها
مرخى إلى أن قتل الظافر
فأصبحت أستارها عنهما
مكشوفة إذ غضب الساتر
تعوَّضت عن فاجرٍ صالحاً
لا يستوي الصالح والفاجر
وفيكما بينهما آية
باهرة برهانها باهر
كلاكما سار إلى فيئها
كذا أبوه قبله سائر
أنت تفي بالعهد واف به
وهو بما يعقده غادر
أنت بآيات الهدى مؤمن
مصدق وهو بها كافر
وهو لآل المصطفى خاذل
وأنت سيف لهم ناصر
لو كان حيا وتباريتما
كنت المجلي وهو العاشر
إن قدمته السن في مدة
فهو إلى فضلك يستاخر
أنت بما شيدته أول
وهو بما هدمه آخر
بمثل ما أوتيت من رتبة
وسؤدد فليفخر الفاخر
أصبحت من يسر العلى حيث لا
يدركك الناظر والخاطر
مبجل القدر يقول العدى
أنت على ما تشتهي قادر
فما لمن ترفعه خافض
ولا لمن تكسره جابر
ساحتك الخضراء لا أقفرت
ينتابها الوارد والصادر
أصبحت من جملة زوارها
فلم ينل ما نلته زائر
لم يرض بالإكرام لي وحده
فجادني إنعامه الغامر
شرفني بالقرب من حضرة
ينفق فيها الأدب البائر
مسفرة الغرة لم ألقها
إلا انثنى لي أمل سافر
دائمة الإحسان ينتابني
من راحتيها رائح باكر
يا حارس الدين الذي لم يسر
سير ثناه المثل السائر
يا من غدا بالمجد مستأثرا
وليس بالنعمة يستأثر
يا سابقا لا يدعي سابق
مدح معاليه ولا حاضر
اسمع سمعت الخير من خادم
حظك من إخلاصه وافر
لم يدر من سكرة إعجابه
أساحر الألفاظ أم شاعر
لكنه شرف قدر الثنا
بنظم ما أنت له ناثر
إني وإن أحسنت لا أدعي
أني لما أسديته شاكر
وطرفها بي أبدا ساخر
وما بدا من عقدات النقا
تحت غصون كلها ناضر
ما عرف الإشراك في حبكم
لي بعدما وحدكم خاطر
ونافر الأعطاف عاملته
باللطف حتى سكن النافر
ولم أزل أمسح أعطافه
ورأيه في قصتي حائر
حتى غدا من خجل مطرقا
وكل إعراض له آخر
عجبت من ذلي ومن عزة
في موقف عاذلة عاذر
في ليلة ساهرها نائم
فماله سمع ولا ناظر
مددت فيها الفخ لما خلا ال
جو إلى أن وقع الطائر
فبت من فرط اغتباطي به
أظن أني غائب حاضر
أحسب أني في جميع الورى
ناه بما أختاره آمر
مفترض الطاعة مستوجب ال
أمر كأني الملك الناصر
السيد بن السيد المرتضى
فرع نماه الحسب الطاهر
أشرف أملاك الورى همة
أولهم في المجد والآخر
تجري الليالي بالذي يشتهي
طوعا ويجري الفلك الدائر
مبارك الطلعة ميمونها
نور العلى في وجهه ظاهر
يعرف من لم يره أنه
ذاك الذي يذكره الذاكر
أفضل من تحمله سبطة
ضامرة كالرمح أو ضامر
أطعن من هز طوال القنا
ما كل من هز القنا ماهر
والله ما أدري أليث الشرى
في سرجه أم جحفل سائر
لا غرو أن يحمي خيس العلى
شبل أبوه الأسد الخادر
أو يهدي الركب إذا أظلموا
نجم أبوه القمر الزاهر
الصالح الهادي له والد
لقد تساوى النجر والناجر
تبارك المعطي لكم هذه ال
رتبة فهو الملك القادر
رداؤها فوقكم لائق
وهو على غيركم نافر
قد كان عباس بها وابنه
والمجد فيها مكره صاغر
ولم يزل فوقهما سترها
مرخى إلى أن قتل الظافر
فأصبحت أستارها عنهما
مكشوفة إذ غضب الساتر
تعوَّضت عن فاجرٍ صالحاً
لا يستوي الصالح والفاجر
وفيكما بينهما آية
باهرة برهانها باهر
كلاكما سار إلى فيئها
كذا أبوه قبله سائر
أنت تفي بالعهد واف به
وهو بما يعقده غادر
أنت بآيات الهدى مؤمن
مصدق وهو بها كافر
وهو لآل المصطفى خاذل
وأنت سيف لهم ناصر
لو كان حيا وتباريتما
كنت المجلي وهو العاشر
إن قدمته السن في مدة
فهو إلى فضلك يستاخر
أنت بما شيدته أول
وهو بما هدمه آخر
بمثل ما أوتيت من رتبة
وسؤدد فليفخر الفاخر
أصبحت من يسر العلى حيث لا
يدركك الناظر والخاطر
مبجل القدر يقول العدى
أنت على ما تشتهي قادر
فما لمن ترفعه خافض
ولا لمن تكسره جابر
ساحتك الخضراء لا أقفرت
ينتابها الوارد والصادر
أصبحت من جملة زوارها
فلم ينل ما نلته زائر
لم يرض بالإكرام لي وحده
فجادني إنعامه الغامر
شرفني بالقرب من حضرة
ينفق فيها الأدب البائر
مسفرة الغرة لم ألقها
إلا انثنى لي أمل سافر
دائمة الإحسان ينتابني
من راحتيها رائح باكر
يا حارس الدين الذي لم يسر
سير ثناه المثل السائر
يا من غدا بالمجد مستأثرا
وليس بالنعمة يستأثر
يا سابقا لا يدعي سابق
مدح معاليه ولا حاضر
اسمع سمعت الخير من خادم
حظك من إخلاصه وافر
لم يدر من سكرة إعجابه
أساحر الألفاظ أم شاعر
لكنه شرف قدر الثنا
بنظم ما أنت له ناثر
إني وإن أحسنت لا أدعي
أني لما أسديته شاكر
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.