لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي

سبط ابن التعاويذي

(43) مشاهدة


«لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي»

لا وَجَدتُم يا أَهلَ نَعمانَ وَجدي
وَسَلِمتُم سَلامَةً العَهدِ عِندي
وَسَقى دارَةَ الحِمى كُلُّ مُنهَل
لِ الغَوادي سُقيا دُموعي لَحدي
وَاِكتَسَت مِن خَمائِلِ النَورِ أَفوا
فاً يُنَيِّرُ الرَبعُ فيها وَيُسدي
سافِراتٍ رِياضُها عَن ثُغورٍ
وَخُدودٍ مِن أُقحُوانٍ وَوَردِ
وَتَمَشَّت بِها سَحائِبُ وَطفٍ
تَتَهادى ما بَينَ بَرقٍ وَرَعدِ
وَصَباً يُلبِسُ الغَديرَ إِذا البَر
قُ نَضا بيضَهُ مُفاضَةَ سَردِ
حَبَّذا وَالنَسيمُ يَبعَثُ أَنفا
ساً ضِعافاً مِن نَفحِ ضالٍ وَرَندِ
ناقِلاً مِن ذَوائِبِ الزَهرِ السَب
طِ حَديثاً إِلى ثَراها الجَعدِ
ضَلَّ عَيشي بِها وَقَولي لِما فا
تَ مِنَ العَيشِ حَبَّذا غَيرُ مُجدِ
غَيَّرَت عَهدَهُ اللَيالي وَما حا
لَ عَنِ الظاعِنينَ يادارُ عَهدي
رُبَّ يَومٍ صَحِبتُهُ فيكَ مَشكو
رٍ وَعَيشٍ قَضَيتُهُ فيكَ رَغدِ
وَزَمانٍ أَنفَقتُهُ مِن شَبابٍ
غَيرَ مُستَرجَعٍ وَلا مُستَرَدِّ
مَرحَباً بِالخَيالِ خاضَ دُجى اللَي
لِ إِلى مَضجَعي عَلى غَيرِ وَعدِ
وَنُجومُ السَماءِ يَنظُرنَ شَزراً
كُلَّما تَنظُرُ الوُشاةُ بِحِقدِ
وَكَأَنَّ الجَوزاءَ في أُفقِ الغَر
بِ لَآلٍ تَناثَرَت بَعدَ عَقدِ
لَم يَكَد يَهتَدي لِرَحلِيَ لَولا
زَفَراتي دونَ الرِفاقِ وَوَجدي
يا رَفيقَيَّ هَل لِذاهِبِ أَيّا
مٍ تَقَضَّت حَميدَةً مِن مَرَدِ
أَنجِداني بِوَقفَةٍ في مَغاني ال
حَيِّ إِن جُزتُما بِأَعلامِ نَجدِ
وَاِبكِياها بِمُقلَتي وَاِسأَلاها
مَن سَقاها ماءَ المَدامِعِ بَعدي
فَبِأَكنافِها جَآذِرُ رَملٍ
بَينَ أَثوابِها بَراثِنُ أُسدٍ
وَالحُسامُ الطَريرُ إِن رَقَّ لِلنا
ظِرِ فَالمَوتُ كامِنٌ في الفِرِندِ
مُخلِفاتٌ مَتى يَعِدنَكَ وَصلاً
فَتَأَهَّب لِوَشكِ بَينٍ وَصَدِّ
عُجتُ مُستَشفِياً بِلَثمِ المَغاني
فَكَأَنّي اِستَشفَيتُ مِنها بِوَجدي
أَتَسَلّى عَنكُم بِحَقفٍ وَغُصنٍ
مُستَهاماً فيكُم بِرِدفٍ وَقَدِّ
كَم لِعَيني إِثرَ الظَعائِنِ مِن دَم
عٍ تُؤامٍ عَلى الكَثيبِ الفَردِ
فَكَأَنّي أُمدِدتُها مِن يَدِ القَر
مِ عِمادِ الدينِ الجَوادِ بِمَدِّ
مانِعُ الجارِ وَالحَريمُ مُباحٌ
وَرَبيعُ العُفاةِ وَالعامُ مُكدي
مُقتَني المَشرَفِيَّةِ البيضِ وَالخَط
طِيَّةِ السُمرِ وَالرِباطِ الجُردِ
يَجمَعُ اللينَ وَالشَراسَةَ مِن أَخ
لاقِهِ الغُرِّ بَينَ صابٍ وَشَدِّ
هُوَ كَالغَيثِ يَملَأُ الأَرضَ جَدوا
هُ فَسِيّانِ مِنهُ قُربي وَبُعدي
عَمَّ مَعروفُهُ فَأَصبَحَ لا يَف
رُقُ في الجودِ بَينَ حُرٍّ وَعَبدِ
وَكَذا العارِضُ الرُكامُ إِذا أَن
جَمَ سَوّى بَينَ الرُبى وَالوَهدِ
يا أَخا البيدِ وَالمَهامِهِ قَد أَن
ضى المَطايا ما بَينَ حَلٍّ وَشَدِّ
زُر عَلِيّاً وَاِرتَع بِساحَتِهِ الخِص
بِ ثَراها إِن كُنتَ طالِبَ رِفدِ
شِم غَواديهِ تَستَرِح وَتُرِح كو
مَ المَطايا مِنَ العَنا وَالكَدِّ
لا تَخَف في جِوارِهِ نُوَبَ الأَي
يامِ وَاِسأَلهُ آمِناً مِن رَدِّ
مُشتَري الحَمدِ بِاللُهى لا كَمُغتَر
رِ الثَرى يَشتَري اللُهى بِالحَمدِ
مَلِكٌ ما اِجتَدَيتُهُ قَطُّ إِلّا
رُحتُ مِن بابِهِ أُثيبُ وَأَجدي
كُلَّما أَخلَقَ الزَمانُ حَباني
مِن نَداهُ بِنائِلٍ مُستَجِدِّ
أَضعَفَت مَتنِيَ الخُطوبُ فَأَعدا
ني عَلَيها بِساعِدٍ مُشتَدِّ
مَهَّدَت مَجدَهُ الأَثيلَ رِجالٌ
رَضِعوا دَرَّةَ العُلى في المَهدِ
مورِدوا البيضِ وَالأَسِنَّةِ في يَو
مِ الوَغى نَحرَ كُلِّ أَغلَبَ وَردِ
نَهَدوا لِلعِدى بِكُلِّ طَليقِ ال
حَدِّ ماضٍ وَكُلِّ أَجرَدَ نَهدِ
شِيَمٌ يا بَني المُظَفَّرِ بيضٌ
لَكُم في زَمانِنا المُسوَدِّ
وَأَيادٍ جَهَدتُ في عَدِّها نَف
سي فَلَم أُفنِها وَأَفنَيتُ جُهدي
يا مُعيني وَالدَهرُ يَحطِمُ عودي
بَينَ هزلٍ مِنَ الخُطوبِ وَجَدِّ
كانَ خَصمي فَمُذ لَجَأتُ إِلى با
بِكَ أَضحَت أَيّامُهُ وَهيَ جُندي
أَنتَ أَغنَيتَني وَصُنتَ بِمَعرو
فِكَ قَدري عَن كُلِّ خِسٍّ وَوَغدِ
مَعشَرٌ لا يَرونَ إِطلاقَ كَفٍّ
بِنَوالٍ وَلا لِسانٍ بِوَعدِ
قَد أَظَلَّت بَشائِرُ العيدِ في أَك
رَمِ زَورٍ مِنهُ وَأَشرَفِ وَفدِ
حَظُّهُ مِنكَ حَظُّنا مِنهُ فَاِلبَس
هُ وَعَيَّد فيهِ بِطائِرِ سَعدِ
سالِماً تُنجِزُ الأَعادي كَما تُن
جِزُ فيهِ الكومَ العِشارَ وَتَفدي
عِشتَ فينا صافي المَوارِدِ ضافي ال
ظِلِّ فالَّ الحُسامِ واري الزَندِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات