لا تجزعي يا نفس من حكم الردى
ناصيف اليازجي
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1816م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«لا تجزعي يا نفس من حكم الردى» — ناصيف اليازجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تجزعي يا نفس من حكم الردى»
لا تجزَعي يا نفسِ من حُكم الرَّدَى
إن كانَ ما لا بُدَّ منهُ ولا فِدَى
لا خيرَ في هذي الحياةِ فإنّها
تَزدادُ سُوءاً كُلَّما طالَ المَدَى
سُحقاً لها من سَكرةٍ لا تَنجلِي
إلاّ وحادي البينِ فينا قد حَدا
حُلمٌ يُسَرُّ بهِ الفَتَى في نَومِهِ
جهلاً ويَضحكُ حينَ يَذكرُهُ غدا
هيهاتِ ليسَ مُهَّذبٌ بينَ الوَرَى
زاغ الحكيمُ ومَنْ بِحكمتهِ اقتَدَى
لا يَصرفُ الإنسانُ قيمةَ دِرهَمٍ
عَبَثاً ويَصرِفُ عُمرَهُ الغالي سُدَى
نَسعَى لنمتلِكَ الحُطامَ لغيرنا
من قومِنا ولَقد يكونُ منَ العِدَى
ومنَ العجائِب أن يقومَ خطيبُنا
يَهدِي العِبادَ بحيثُ ضَلَّ فما اهتَدَى
قد شابتِ الدُنيا وشابَ زَمانُها
مَعها وظَلَّ الموتُ فيها أمرَدا
سَيفٌ على طولِ المَدَى يَفرِي ولا
يَنبو ولا يَشكو الفُلولَ ولا الصَدا
والعيشُ بعدَ الموتِ في دارِ البَقا
لا قبلَهُ فالموتُ يُحسبُ مَولِدا
والموتُ يختار النَّفيسَ لنفسِهِ
مِنَّا كما نختارُ نحنُ فما اعتَدَى
قد نالَ مِنَّا دُرَّةً مكنونةً
كانت لبَهجتِها الدَراري حُسَّدا
كَنْزٌ ذَخرناهُ لنا فاغتالَهُ
لِصُّ المنيةِ خاطفاً مُتَمرِّدا
هذا شَقيقُ الرُّوح فَارَقَ في الحَشَا
بيتاً له قد صارَ شطراً مُفْردا
ليلي لوَحشتهِ طويلٌ أسودٌ
ولَوِ استَطَعتُ جعلتُ صحبي أسوَدا
أسفي على النَقَّاشِ نُخبةِ عصرِهِ
في كلِّ فنٍّ مُطلقاً ومُقيَّدا
أسفي على غُصنِ النَقا أسفي على
بدرِ الدُّجى أسَفي على بحرِ النَّدَى
نُوحي عليهِ يا حَماماتِ اللِوَى
مَعنَا وسَكِّتْنَ الهَزارَ إذا شَدا
وابكي عليه يا غماماتِ الضُّحَى
عنَّا فإنَّ الدَّمعَ منَّا اُستُنفِدا
نوحي عليه أيُّها الدَّارُ التِّي
كانتْ ببهَجتهِ تنادي مَعْبَدا
نُوحي عليهِ أيُّها الكُتُبُ التِّي
كانت أعزَّ جليسهِ حيثُ انتَدَى
تَسقِي ببيروتَ المدامعُ دارَهُ
وثَراهُ في تَرْسيسَ يَسقيهِ النَّدَى
خافت عليهِ أن يُبارحَ وَجْهها
فَتبطَّنتْهُ بقلبها مُتَوطِّدا
يا أيُّها الذَّهَبُ المُصفَّى جوهراً
مالي رأيتُكَ في الثَّرى مُتَرَمِّدا
ياأيها الحجرُ الكريمُ المُصطفى
مالي رأيتك صرت عظْماً أجردا
يا أيُّها السَّيفُ الصَّقيلُ المُنتضَى
مالي رأيتُكَ في تُرابٍ مُغمَدا
أرثيكَ ثُمَّ أراكَ تطلُبُ فوقَ ما
أرثي فأغتَرِمُ الرِّثاءَ مُجدَّدا
منا السَّلامُ عليكَ لكنْ يا تُرَى
هل مَن يُبلِّغُكَ السَّلامَ مُرَدَّدا
هل تسمَعُ الدَّاعي إليك مُلبِّياً
أم يستجيبُ صُراخَهُ رَجْعُ الصَّدَى
نبكي عليكَ ولو رأيتَ بُكاءَنا
لَبَكيتَ أنتَ لأجلِنا مُتنهِّدا
لم تترُكِ الأحزانُ قلباً سالماً
منَّا فكيف نُطيقُ أن نَتَجلَّدا
مارونُ خُذْ بيدي فإني ساقطٌ
إن كانَ أبقى الدَّهرُ منكَ لنا يدا
ما كانَ ضَرَّكَ لو سمحتَ بنَظْرةٍ
قبلَ الفِراقِ بها أكونُ مُزَوَّدا
هَلاّ بعثتَ مُبرِّداً أشواقنا
برِسالةٍ نُرْوي برُؤْيتها الصَّدَى
مالي رأيتُكَ لا تقومُ بمَوعِدٍ
ولقد عَهِدتُكَ ليس تُخلِفُ مَوعِدا
قد كنتُ أنتَظِرُ المُبشِّرَ باللِقا
فإذا بناعِيكَ المُبكِّر قد غَدا
يا وَيحَ قلبي هل تَعودُ إلى الحِمى
هيهاتِ ليس العَودُ عندكَ أحمَدا
مَن كان يبغي أن يراكَ فقُلْ لهُ
مهلاً فإنَّك في الطَّريقِ على هُدَى
إن كُنتَ عِفْتَ اليومَ جيرتَنا فقد
جاوَرتَ رَبَّكَ في عُلاهُ سَرْمَدا
أو غِبتَ عن نَظَرٍ فقد خلَّفتَ بالتْ
تَأْريخِ ذِكراً في القُلوبِ مُخلَّدا
إن كانَ ما لا بُدَّ منهُ ولا فِدَى
لا خيرَ في هذي الحياةِ فإنّها
تَزدادُ سُوءاً كُلَّما طالَ المَدَى
سُحقاً لها من سَكرةٍ لا تَنجلِي
إلاّ وحادي البينِ فينا قد حَدا
حُلمٌ يُسَرُّ بهِ الفَتَى في نَومِهِ
جهلاً ويَضحكُ حينَ يَذكرُهُ غدا
هيهاتِ ليسَ مُهَّذبٌ بينَ الوَرَى
زاغ الحكيمُ ومَنْ بِحكمتهِ اقتَدَى
لا يَصرفُ الإنسانُ قيمةَ دِرهَمٍ
عَبَثاً ويَصرِفُ عُمرَهُ الغالي سُدَى
نَسعَى لنمتلِكَ الحُطامَ لغيرنا
من قومِنا ولَقد يكونُ منَ العِدَى
ومنَ العجائِب أن يقومَ خطيبُنا
يَهدِي العِبادَ بحيثُ ضَلَّ فما اهتَدَى
قد شابتِ الدُنيا وشابَ زَمانُها
مَعها وظَلَّ الموتُ فيها أمرَدا
سَيفٌ على طولِ المَدَى يَفرِي ولا
يَنبو ولا يَشكو الفُلولَ ولا الصَدا
والعيشُ بعدَ الموتِ في دارِ البَقا
لا قبلَهُ فالموتُ يُحسبُ مَولِدا
والموتُ يختار النَّفيسَ لنفسِهِ
مِنَّا كما نختارُ نحنُ فما اعتَدَى
قد نالَ مِنَّا دُرَّةً مكنونةً
كانت لبَهجتِها الدَراري حُسَّدا
كَنْزٌ ذَخرناهُ لنا فاغتالَهُ
لِصُّ المنيةِ خاطفاً مُتَمرِّدا
هذا شَقيقُ الرُّوح فَارَقَ في الحَشَا
بيتاً له قد صارَ شطراً مُفْردا
ليلي لوَحشتهِ طويلٌ أسودٌ
ولَوِ استَطَعتُ جعلتُ صحبي أسوَدا
أسفي على النَقَّاشِ نُخبةِ عصرِهِ
في كلِّ فنٍّ مُطلقاً ومُقيَّدا
أسفي على غُصنِ النَقا أسفي على
بدرِ الدُّجى أسَفي على بحرِ النَّدَى
نُوحي عليهِ يا حَماماتِ اللِوَى
مَعنَا وسَكِّتْنَ الهَزارَ إذا شَدا
وابكي عليه يا غماماتِ الضُّحَى
عنَّا فإنَّ الدَّمعَ منَّا اُستُنفِدا
نوحي عليه أيُّها الدَّارُ التِّي
كانتْ ببهَجتهِ تنادي مَعْبَدا
نُوحي عليهِ أيُّها الكُتُبُ التِّي
كانت أعزَّ جليسهِ حيثُ انتَدَى
تَسقِي ببيروتَ المدامعُ دارَهُ
وثَراهُ في تَرْسيسَ يَسقيهِ النَّدَى
خافت عليهِ أن يُبارحَ وَجْهها
فَتبطَّنتْهُ بقلبها مُتَوطِّدا
يا أيُّها الذَّهَبُ المُصفَّى جوهراً
مالي رأيتُكَ في الثَّرى مُتَرَمِّدا
ياأيها الحجرُ الكريمُ المُصطفى
مالي رأيتك صرت عظْماً أجردا
يا أيُّها السَّيفُ الصَّقيلُ المُنتضَى
مالي رأيتُكَ في تُرابٍ مُغمَدا
أرثيكَ ثُمَّ أراكَ تطلُبُ فوقَ ما
أرثي فأغتَرِمُ الرِّثاءَ مُجدَّدا
منا السَّلامُ عليكَ لكنْ يا تُرَى
هل مَن يُبلِّغُكَ السَّلامَ مُرَدَّدا
هل تسمَعُ الدَّاعي إليك مُلبِّياً
أم يستجيبُ صُراخَهُ رَجْعُ الصَّدَى
نبكي عليكَ ولو رأيتَ بُكاءَنا
لَبَكيتَ أنتَ لأجلِنا مُتنهِّدا
لم تترُكِ الأحزانُ قلباً سالماً
منَّا فكيف نُطيقُ أن نَتَجلَّدا
مارونُ خُذْ بيدي فإني ساقطٌ
إن كانَ أبقى الدَّهرُ منكَ لنا يدا
ما كانَ ضَرَّكَ لو سمحتَ بنَظْرةٍ
قبلَ الفِراقِ بها أكونُ مُزَوَّدا
هَلاّ بعثتَ مُبرِّداً أشواقنا
برِسالةٍ نُرْوي برُؤْيتها الصَّدَى
مالي رأيتُكَ لا تقومُ بمَوعِدٍ
ولقد عَهِدتُكَ ليس تُخلِفُ مَوعِدا
قد كنتُ أنتَظِرُ المُبشِّرَ باللِقا
فإذا بناعِيكَ المُبكِّر قد غَدا
يا وَيحَ قلبي هل تَعودُ إلى الحِمى
هيهاتِ ليس العَودُ عندكَ أحمَدا
مَن كان يبغي أن يراكَ فقُلْ لهُ
مهلاً فإنَّك في الطَّريقِ على هُدَى
إن كُنتَ عِفْتَ اليومَ جيرتَنا فقد
جاوَرتَ رَبَّكَ في عُلاهُ سَرْمَدا
أو غِبتَ عن نَظَرٍ فقد خلَّفتَ بالتْ
تَأْريخِ ذِكراً في القُلوبِ مُخلَّدا
قراءة في كلمات الأغنية
كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «لاتجزعي يا نفس منحكمالردى»أداها ناصيفاليازجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ناصيف اليازجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البنان
سنة الميلاد:
1800
سنة الوفاة:
1871
بداية المسيرة:
1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.
عن الشاعر: ناصيف اليازجي
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.