لابنة حطان بن عوف منازل
عدي بن ربيعة
(61) مشاهدة
«لابنة حطان بن عوف منازل» — عدي بن ربيعة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لابنة حطان بن عوف منازل»
لِاِبنَةِ حِطّانَ بنِ عَوفٍ مَنازِلٌ
كَما رَقشَّ العُنوانَ في الرِقِّ كاتِبُ
ظَلِلتُ بِها أُعرى وَأُشعَرث سُخنَةً
كَما اِعتادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ
تَظَلُّ بِها رُبدُ النَعامِ كَأَنَّها
إِماءٌ تُزَجّى بِالعَشِيِّ حَواطِبُ
خَليلايَ هَوجاءُ النَجاءِ شِمِلَّةٌ
وَذو شُطَبٍ لا يَجتَويهِ المُصاحِبُ
وَقَد عِشتُ دَهراً وَالغُواةُ صَحابَتي
اُولائِكَ خُلصاني الَّذينَ أُصاحِبُ
رَفيقاً لِمَن أَعيا وَقُلِّدَ حَبلَهُ
وَحاذَرَ جَرّاهُ الصَديقُ الأَقارِبُ
فَأَدَّيتُ عَنّي ما اِستَعَرتَ مِنَ الصِبى
وَلِلمالِ عِندي اليَومَ راعٍ وَكاسِبُ
لِكُلِّ أُناسٍ مِن مَعَدٍّ عِمارَةٌ
عَروضٌ إِلَيها يَلجَؤونَ وَجانِبُ
لُكَيزٌ لَها البَحرانِ وَالسَيفُ كُلُّهُ
وَإِن يَأتِها بَأسٌ مِنَ الهِندِ كارِبُ
تَطايَرَ عَن أَعجازِ حوشٍ كَأَنَّها
جَهامٌ أَراقَ ماءَهُ فَهوَ آئِبُ
وَبَكرٌ لَها ظَهرٌ العِراقِ وَإِن تَشَأ
يَحُل دونَها مِنَ اليَمامَةِ حاجِبُ
وَصارَت تَميمٌ بَينَ قُفٍّ وَرَملَةٍ
لَها مِن حِبالٍ مُنتَأَى وَمَذاهِبُ
وَكَلبٌ لَها خَبتٌ فَرَملَةُ عالِجٍ
إِلى الحَرَّةِ الرَجلاءِ حَيثُ تُحارِبُ
وَغَسّانُ حَيٌّ عِزُّهُم في سِواهُمُ
يُجالِدُ عَنهُم مِقنَبٌ وَكَتائِبُ
وَبَهراءُ حَيٌّ قَد عَلِمنا مَكانَهُم
لَهُم شَرَكٌ حَولَ الرُصافَةِ لاحِبُ
وَغارَت إِيادٌ في السَوادِ وَدونَها
بَرازيقُ عُجمٌ تَبتَغي مَن تُضارِبُ
وَلَخمٌ مُلوكُ الناسِ يُجبى إِلَيهِمُ
إِذا قالَ مِنهُم قائِلٌ فَهوَ واجِبُ
وَنَحنُ أُناسٌ لا حِجازَ بِأَرضِنا
مَعَ الغَيثِ ما نُلقى وَمَن هُوَ غالِبُ
تَرى رائِداتِ الخَيلِ حَولَ بُيوتِنا
كَمِعزى الحِجازِ أَعجَزَتها الزَرائِبُ
فَيُغبَقنَ أَحلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها
فَهُنَّ مِنَ التَعداءِ قُبٌّ شَوازِبُ
فَوارِسُها مِن تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ
حُماةٌ كُماةٌ لَيسَ فيها أَشائِبُ
هُمُ يَضرِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ
عَلى وَجهِهِ مِنَ الدِماءِ سَبائِبُ
بِجَأواءَ يَنفي وِردُها سَرَعانَها
كَأَنَّ وَضيحَ البَيضِ فيها الكَواكِبُ
وَإِن قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
خَضانا إِلى القَومِ الَّذينَ نُضارِبُ
فَلِلَهِ قَومٌ مِثلُ قَومي سوقَةٌ
إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ يَنظُرونَ إِلَيهِمُ
وَتَقصُرُ عَمّا يَفعَلونَ الذَوائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ قارَبوا قَيدَ فَحلِهِم
وَنَحنُ خَلَعنا قَيدَهُ فَهوَ سارِبُ
كَما رَقشَّ العُنوانَ في الرِقِّ كاتِبُ
ظَلِلتُ بِها أُعرى وَأُشعَرث سُخنَةً
كَما اِعتادَ مَحموماً بِخَيبَرَ صالِبُ
تَظَلُّ بِها رُبدُ النَعامِ كَأَنَّها
إِماءٌ تُزَجّى بِالعَشِيِّ حَواطِبُ
خَليلايَ هَوجاءُ النَجاءِ شِمِلَّةٌ
وَذو شُطَبٍ لا يَجتَويهِ المُصاحِبُ
وَقَد عِشتُ دَهراً وَالغُواةُ صَحابَتي
اُولائِكَ خُلصاني الَّذينَ أُصاحِبُ
رَفيقاً لِمَن أَعيا وَقُلِّدَ حَبلَهُ
وَحاذَرَ جَرّاهُ الصَديقُ الأَقارِبُ
فَأَدَّيتُ عَنّي ما اِستَعَرتَ مِنَ الصِبى
وَلِلمالِ عِندي اليَومَ راعٍ وَكاسِبُ
لِكُلِّ أُناسٍ مِن مَعَدٍّ عِمارَةٌ
عَروضٌ إِلَيها يَلجَؤونَ وَجانِبُ
لُكَيزٌ لَها البَحرانِ وَالسَيفُ كُلُّهُ
وَإِن يَأتِها بَأسٌ مِنَ الهِندِ كارِبُ
تَطايَرَ عَن أَعجازِ حوشٍ كَأَنَّها
جَهامٌ أَراقَ ماءَهُ فَهوَ آئِبُ
وَبَكرٌ لَها ظَهرٌ العِراقِ وَإِن تَشَأ
يَحُل دونَها مِنَ اليَمامَةِ حاجِبُ
وَصارَت تَميمٌ بَينَ قُفٍّ وَرَملَةٍ
لَها مِن حِبالٍ مُنتَأَى وَمَذاهِبُ
وَكَلبٌ لَها خَبتٌ فَرَملَةُ عالِجٍ
إِلى الحَرَّةِ الرَجلاءِ حَيثُ تُحارِبُ
وَغَسّانُ حَيٌّ عِزُّهُم في سِواهُمُ
يُجالِدُ عَنهُم مِقنَبٌ وَكَتائِبُ
وَبَهراءُ حَيٌّ قَد عَلِمنا مَكانَهُم
لَهُم شَرَكٌ حَولَ الرُصافَةِ لاحِبُ
وَغارَت إِيادٌ في السَوادِ وَدونَها
بَرازيقُ عُجمٌ تَبتَغي مَن تُضارِبُ
وَلَخمٌ مُلوكُ الناسِ يُجبى إِلَيهِمُ
إِذا قالَ مِنهُم قائِلٌ فَهوَ واجِبُ
وَنَحنُ أُناسٌ لا حِجازَ بِأَرضِنا
مَعَ الغَيثِ ما نُلقى وَمَن هُوَ غالِبُ
تَرى رائِداتِ الخَيلِ حَولَ بُيوتِنا
كَمِعزى الحِجازِ أَعجَزَتها الزَرائِبُ
فَيُغبَقنَ أَحلاباً وَيُصبَحنَ مِثلَها
فَهُنَّ مِنَ التَعداءِ قُبٌّ شَوازِبُ
فَوارِسُها مِن تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ
حُماةٌ كُماةٌ لَيسَ فيها أَشائِبُ
هُمُ يَضرِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ
عَلى وَجهِهِ مِنَ الدِماءِ سَبائِبُ
بِجَأواءَ يَنفي وِردُها سَرَعانَها
كَأَنَّ وَضيحَ البَيضِ فيها الكَواكِبُ
وَإِن قَصُرَت أَسيافُنا كانَ وَصلُها
خَضانا إِلى القَومِ الَّذينَ نُضارِبُ
فَلِلَهِ قَومٌ مِثلُ قَومي سوقَةٌ
إِذا اِجتَمَعَت عِندَ المُلوكِ العَصائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ يَنظُرونَ إِلَيهِمُ
وَتَقصُرُ عَمّا يَفعَلونَ الذَوائِبُ
أَرى كُلَّ قَومٍ قارَبوا قَيدَ فَحلِهِم
وَنَحنُ خَلَعنا قَيدَهُ فَهوَ سارِبُ
قراءة في كلمات الأغنية
المهلهل من أوائل من نعرف أنه استعمل الشعر في إدارة حرب طويلة، لا في تسجيلها بعد انتهائها. فشعره في البسوس شعر تحريض ميداني: يُذكّر بالقتيل، ويعيّن المسؤول، ويحذّر من الصلح، ويرفع من شأن القاتلين من قومه — أي أنه يؤدّي وظيفة ما نسمّيه اليوم الخطاب الحربي. ومن هنا أهميّته في فهم دور الشاعر في المجتمع الجاهلي: لم يكن مسجّلاً للأحداث بل مشاركاً في إنتاجها. أمّا لقب المهلهل فيدلّ على حكم نقدي قديم على أسلوبه — أن نسجه رقيق أي دقيق النسيج غير مكتنز — وهو من أقدم أمثلة تلقيب الشاعر بوصف فنّي لشعره.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قُتل أخوه كُليب فقامت بذلك حرب البسوس بين تغلب وبكر، وهي من أطول حروب العرب في الجاهلية، قيل إنها امتدّت أربعين سنة. فكان المهلهل قائد تغلب فيها وشاعرها، ينظم في الثأر ويحرّض ويرثي. ثم انتهى أمره إلى ذلّ بعد عزّ على ما تروي الأخبار. وهو خال امرئ القيس من جهة أمّه، فاتّصل بيته بأشهر شاعر جاهلي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حرب البسوس من أشهر أيام العرب في الجاهلية، وسببها المروي حادثة صغيرة تتعلّق بناقة، وهذا التناسب بين السبب الصغير والنتيجة الطويلة صار مثلاً. وهو خال امرئ القيس، فبين أشهر شاعر جاهلي وأشهر حرب جاهلية صلة نسب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عدي بن ربيعة
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
443
سنة الوفاة:
531
عدي بن ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت عدي بن ربيعة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أنكحها فقدها الأرقم في، إن تحت الأحجار حزماً وعزما، أهاج قذاء عيني الإذكار، لابنة حطان بن عوف منازل، سيعلم مرة حيث كانوا، لو كان ناه لابن حية زاجراً، فجاءوا يهرعون وهم أسارى، إني وجدت زهيراً في مآثرهم، أشاقتك منزلة دائره، لو كنت أقتل جن الحابلين، إن في الصدر من كليب شجوناً، دعاني داعيا مضر جميعاً، خلع الملوك وسار تحت لوائه، أليلتنا بذي حسم أنيري، أكثرت قتل بني بكر بربهم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ عدي بن ربيعة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.