لاح لعينيك الطلل
الصاحب بن عباد
(46) مشاهدة
نص «لاح لعينيك الطلل» للشاعر الصاحب بن عباد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لاح لعينيك الطلل»
لاحَ لِعَينَيكَ الطَلَل
فَكَم دَمٍ فيه يُطَل
كَم شربَ الدَهرُ رسو
مَ دارِهِم وَكَم أَكل
ما بَينَ أَعطافِ الصَبا
وَبَينَ أَثناءِ الشَمَل
كَم سافِيات ثَوبِها
عَلى مَعانيها اِشتَمَل
سُقياً لِسَيري مَعَهم
وَجُملُ تَحدو بِالجَمَل
من قَبلِ أَن كَدَّ الزما
نُ أَهلَها وَلَم يَمَل
سَقياً وَرَعياً لِلَّذي
نَ جَهَّزوا ذاتَ الحُلَل
سَقياً لَهُم وَان جَلَوا
عَن الدِيارِ وَالحِلَل
أَيا دُموعي ساعِدي
وَكابِدي غَيثاً هَمَل
فيضي عَلى آثارِهِم
فَيضَ بَناني بِالنَفَل
وَوشجي بِالدَمعِ ما
أَفَضتِهِ دَمَ المُقَل
وَاِن يَكن قَد لامَني
شَيبيَ فيهِ وَعَذَلَ
وَعَزَل الشِرَّةَ عَن
قَلبي فَما أَرعى الغَزَل
وَالشَيبُ شَينٌ غَير أَن
صُيِّرَتِ الباءُ بَدَل
انَّ الشَبابَ وافِدَ ال
أُنسِ العَميمِ قَد رَحَل
أَنضو جَديدَ مَلبَسٍ
مُعتاضَ خَلقانٍ سَمِل
دَع عَنكَ أَصنافَ الخَطل
وَلا سَقى الشَباب طَل
أُمّ العيوبِ وَالذُنو
بِ وَالعثار وَالزَلَل
دَعا إِلى نَزع التُقى
وَمدَّ في الغيِّ الطِوَل
وَمَرحَباً بِالشَيبِ إِذ
هذا الَّذي قَد كانَ طَل
لَهفي عَلى جَرائِمٍ
أَطعتُ فيهِنَّ العَجَل
أَتوبُ مِنها مُخلِصاً
إِلى الَّذي عَزَّ وَجَل
مُستَشفِعاً مُحَمَّداً
وَآلَهُ ثُمَّ بَجَل
يا سادَتي وَلاؤُكُم
عَقيدَتي فَحَيَّ هَل
فَخَلِّصوا وَلِيَّكُم
وَارعوا لَهُ حَقَّ الاِمَل
قَد قالَ في مَديحِكُم
أَكثَرَ مِن أَلفِ مَثَل
وَتَرَكَ النَواصِبَ ال
أَرجاسَ فيها كَالمَثَل
لَمّا درى أَنَّ عِما
د الدينِ قَول وَعَمل
يا حيدَرُ الشَهمُ البَطَل
مَن لَم يشايِعك يَضَل
وَاللَهِ أَقسامُ فَتىً
دُخلَتُهُ أَنقى الدَخَل
لا زُلتُ عَن حُبِّكُمُ
مُتابِعاً أَهلَ الجَمَل
أَنتَ الَّذي بِسَيفِه
وَرُمحِهِ الدينُ كَمَل
أَنتَ الَّذي في الوَحيِ تَب
يينُ عُلاه قَد نَزَل
أَنتَ الَّذي نامَ عَلى ال
فِراشِ في لَيلِ الوَجَل
أَنتَ الَّذي صَلّى أَما
مَ الناسِ مَع خَيرِ مُصل
أَنتَ الَّذي جَدَّلَ في
بَدر العَفاريتَ العُضل
أَنتَ الَّذي في أُحُدٍ
ثَبَتَّ طوداً كَالجَبَل
أَنتَ الَّذي بِخَيبَرٍ
أَزَحتَ أَصنافِ العلَل
أَنتَ الَّذي بِالخَندَق اِش
تَدَّ لَعمروٍ فَاِضمَحَل
أَنتَ الَّذي في مَرحبٍ
حَكَّمَ أَطراف الأَسَل
أَنتَ الَّذي يَومَ حُنَي
نٍ فُرصَةَ النَصرِ اِهتَبَل
أَنتَ الَّذي وُلّيَ في
بَراءَةٍ فَما اِعتَزَل
أَنتَ الَّذي قَد حَمَل الر
رايَة في كُلِّ وَهل
أَنتَ الَّذي تَسقي من ال
حَوضِ غَداً خَير عَلَل
أَنتَ الَّذي رُدَّت عَلَي
هِ الشَمس مِن بَعدِ الطَفَل
أَنتَ الَّذي أَصبَحَ ها
رونَ وَموساكَ أَجَل
أَنتَ الَّذي قَد زَوِّجَ الزَ
زهراءَ يا خَيرَ الوُصَل
أَنتَ الَّذي بِالحَسَنَي
ن السَيدَينِ قَد نَسَل
أَنتَ الَّذي عَن هاشِمٍ
من طَرفَيه ما اِنتَقَل
أَنتَ الَّذي والِدُهُ
حمى النَبِيَّ فَاِستَقل
أَنتَ الَّذي قَد باهَلَ الط
طُهرُ بِهِ حينَ اِبتَهَل
أَنتَ الَّذي قَد ضَمَّهُ ال
كَساءُ في خَير مَحَل
أَنتَ الَّذي يُدعى إِلى الط
طَيرِ عَلى رُغم السَفل
أَنتَ الَّذي عُقودهِ
يَومَ الغَديرِ لا تُحَل
أَنتَ الَّذي بِحُبِّهِ
طابَ الوِلادُ المُنتَحَل
أَنتَ الَّذي أَصبَحَ با
بَ أَحمدٍ حينَ يُسَل
أَنتَ الَّذي سَيقسمُ الن
نارَ وَيُردي ذا الدَغَل
أَنتَ الَّذي نالَ الذُرى
وَنَعلُهُ فَوقَ زُحَل
أَنتَ الَّذي أُنزِلَ في
هِ هَل أَتى وَما رَحَل
أَنتَ الَّذي قَد خَصف الن
نَعلَ وَفي القَومِ نَغَل
أَنتَ الَّذي أَوصى اِلَي
هِ المُصطَفى عَلى مَهل
أَنتَ الَّذي قَد ظَلَّ أَق
ضى الناسِ مِن غَيرِ مثل
أَنتَ الَّذي كَلامُهُ
ما بَينَ صابٍ وَعَسَل
أَنتَ الَّذي آخى الرَسو
ل ظاهِراً حينَ اِحتَفَل
أَنتَ الَّذي عَلَّم كُل
الناسِ ما ضَربُ القُلل
أَنتَ الَّذي الناكِث وَال
قاسِطَ بِالسَيفِ أَذَل
أَنتَ الَّذي أَنحى عَلى ال
مارِق كَالحَتف أَطَل
أَنتَ الَّذي يُبرِدُ من
شيعَتِهِ نارَ الغلل
أَنتَ الَّذي نَحّاهُمُ
وَالحَربُ تَزجي بِالشعل
أَنتَ الَّذي سادَ الوَرى
من غَيرِ ليتَ وَلعل
أَنتَ الَّذي لَم يُرَ قَط
طُ ساجِداً نَحو هبل
أَنتَ الَّذي أَلقى عَلى
أَعدائِهِ أَثقَلَ كل
أَنتَ الَّذي لَولا فَتا
ويهِ لما زالَ الخَلَل
أَنتَ الَّذي لَولاهُ ما
فارَقت البِيض الخِلَل
أَنتَ الَّذي يَنهَلُ مِن
شِربِ المَعالي وَيعل
أَنتَ الَّذي يُدعى بِبَح
رِ العِلمِ وَالقَومُ وَشَل
أَنتَ الَّذي لَم يُثنِهِ
قَطّ حذارٌ وَفشل
أَنتَ الَّذي حَلّى الزَما
نَ فَضلُهُ بَعد عَطل
أَنتَ الَّذي بِبَأسِهِ
عرشُ ذَوي الكُفر يُثَل
أَنتَ الَّذي كُلُّ كبا
شِ الكفرِ ان صالَ بَتَل
أَنتَ الَّذي علياكَ عَسي
رٌ فَاِرضَ مِنّي بِالجُمل
هذا وَكم مِن خَبَرٍ
تَرَكتُهُ لا يُحتَمَل
هدى اِلَيهِ المُصطَفى
مَن كانَ ذا قَلبٍ وَدل
فَهاكَها قَلائِداً
كَأَنَّها بيضُ الكَلل
خَرائِداً قَد غُنِيَت
بِكُحلِهِنَّ عَن كَحَل
سُيوفُها ماصِيَةٌ
في الناصِبين لا تُفل
كَم مِن وَلِيٍّ لَكُمُ
يَسمَعُها وَقَد حَجَل
وَكم دِعِيٍّ عِندَما
يُنشَدُها يَلقى الخَجَل
يَمرَحُ مَن تُروى لَهُ
مِن غَيرِ سُكرٍ وَثَمَل
يَعلَمُ أَنَّ خاطِري
قَد ماسَ فيها وَرَفل
اِذ عَجَزَت بِقُربِها
وَبُعدِها الشُمُّ الأُوَل
فَلا الكُمَيتُ نالَها
وَقد رَوى تِلكَ الطُوَل
وَأَينَ مِنها الحميَري
يُ اِن سَعى وَاِن رَمل
لَو كُتِبَت في مُقَل ال
حورِ لَكانَ يُستَقَل
جاءَ اِبنُ عَبّادٍ بِها
عَن خاطرٍ قَد اِرتَجَل
اِن قيلَ هَل تَبغي بِها
وَسيلَةً قُلتُ أَجَل
أَبني بِها وَسيلَةً
لِيَومِ يَأتيني الاِجل
فَكَم دَمٍ فيه يُطَل
كَم شربَ الدَهرُ رسو
مَ دارِهِم وَكَم أَكل
ما بَينَ أَعطافِ الصَبا
وَبَينَ أَثناءِ الشَمَل
كَم سافِيات ثَوبِها
عَلى مَعانيها اِشتَمَل
سُقياً لِسَيري مَعَهم
وَجُملُ تَحدو بِالجَمَل
من قَبلِ أَن كَدَّ الزما
نُ أَهلَها وَلَم يَمَل
سَقياً وَرَعياً لِلَّذي
نَ جَهَّزوا ذاتَ الحُلَل
سَقياً لَهُم وَان جَلَوا
عَن الدِيارِ وَالحِلَل
أَيا دُموعي ساعِدي
وَكابِدي غَيثاً هَمَل
فيضي عَلى آثارِهِم
فَيضَ بَناني بِالنَفَل
وَوشجي بِالدَمعِ ما
أَفَضتِهِ دَمَ المُقَل
وَاِن يَكن قَد لامَني
شَيبيَ فيهِ وَعَذَلَ
وَعَزَل الشِرَّةَ عَن
قَلبي فَما أَرعى الغَزَل
وَالشَيبُ شَينٌ غَير أَن
صُيِّرَتِ الباءُ بَدَل
انَّ الشَبابَ وافِدَ ال
أُنسِ العَميمِ قَد رَحَل
أَنضو جَديدَ مَلبَسٍ
مُعتاضَ خَلقانٍ سَمِل
دَع عَنكَ أَصنافَ الخَطل
وَلا سَقى الشَباب طَل
أُمّ العيوبِ وَالذُنو
بِ وَالعثار وَالزَلَل
دَعا إِلى نَزع التُقى
وَمدَّ في الغيِّ الطِوَل
وَمَرحَباً بِالشَيبِ إِذ
هذا الَّذي قَد كانَ طَل
لَهفي عَلى جَرائِمٍ
أَطعتُ فيهِنَّ العَجَل
أَتوبُ مِنها مُخلِصاً
إِلى الَّذي عَزَّ وَجَل
مُستَشفِعاً مُحَمَّداً
وَآلَهُ ثُمَّ بَجَل
يا سادَتي وَلاؤُكُم
عَقيدَتي فَحَيَّ هَل
فَخَلِّصوا وَلِيَّكُم
وَارعوا لَهُ حَقَّ الاِمَل
قَد قالَ في مَديحِكُم
أَكثَرَ مِن أَلفِ مَثَل
وَتَرَكَ النَواصِبَ ال
أَرجاسَ فيها كَالمَثَل
لَمّا درى أَنَّ عِما
د الدينِ قَول وَعَمل
يا حيدَرُ الشَهمُ البَطَل
مَن لَم يشايِعك يَضَل
وَاللَهِ أَقسامُ فَتىً
دُخلَتُهُ أَنقى الدَخَل
لا زُلتُ عَن حُبِّكُمُ
مُتابِعاً أَهلَ الجَمَل
أَنتَ الَّذي بِسَيفِه
وَرُمحِهِ الدينُ كَمَل
أَنتَ الَّذي في الوَحيِ تَب
يينُ عُلاه قَد نَزَل
أَنتَ الَّذي نامَ عَلى ال
فِراشِ في لَيلِ الوَجَل
أَنتَ الَّذي صَلّى أَما
مَ الناسِ مَع خَيرِ مُصل
أَنتَ الَّذي جَدَّلَ في
بَدر العَفاريتَ العُضل
أَنتَ الَّذي في أُحُدٍ
ثَبَتَّ طوداً كَالجَبَل
أَنتَ الَّذي بِخَيبَرٍ
أَزَحتَ أَصنافِ العلَل
أَنتَ الَّذي بِالخَندَق اِش
تَدَّ لَعمروٍ فَاِضمَحَل
أَنتَ الَّذي في مَرحبٍ
حَكَّمَ أَطراف الأَسَل
أَنتَ الَّذي يَومَ حُنَي
نٍ فُرصَةَ النَصرِ اِهتَبَل
أَنتَ الَّذي وُلّيَ في
بَراءَةٍ فَما اِعتَزَل
أَنتَ الَّذي قَد حَمَل الر
رايَة في كُلِّ وَهل
أَنتَ الَّذي تَسقي من ال
حَوضِ غَداً خَير عَلَل
أَنتَ الَّذي رُدَّت عَلَي
هِ الشَمس مِن بَعدِ الطَفَل
أَنتَ الَّذي أَصبَحَ ها
رونَ وَموساكَ أَجَل
أَنتَ الَّذي قَد زَوِّجَ الزَ
زهراءَ يا خَيرَ الوُصَل
أَنتَ الَّذي بِالحَسَنَي
ن السَيدَينِ قَد نَسَل
أَنتَ الَّذي عَن هاشِمٍ
من طَرفَيه ما اِنتَقَل
أَنتَ الَّذي والِدُهُ
حمى النَبِيَّ فَاِستَقل
أَنتَ الَّذي قَد باهَلَ الط
طُهرُ بِهِ حينَ اِبتَهَل
أَنتَ الَّذي قَد ضَمَّهُ ال
كَساءُ في خَير مَحَل
أَنتَ الَّذي يُدعى إِلى الط
طَيرِ عَلى رُغم السَفل
أَنتَ الَّذي عُقودهِ
يَومَ الغَديرِ لا تُحَل
أَنتَ الَّذي بِحُبِّهِ
طابَ الوِلادُ المُنتَحَل
أَنتَ الَّذي أَصبَحَ با
بَ أَحمدٍ حينَ يُسَل
أَنتَ الَّذي سَيقسمُ الن
نارَ وَيُردي ذا الدَغَل
أَنتَ الَّذي نالَ الذُرى
وَنَعلُهُ فَوقَ زُحَل
أَنتَ الَّذي أُنزِلَ في
هِ هَل أَتى وَما رَحَل
أَنتَ الَّذي قَد خَصف الن
نَعلَ وَفي القَومِ نَغَل
أَنتَ الَّذي أَوصى اِلَي
هِ المُصطَفى عَلى مَهل
أَنتَ الَّذي قَد ظَلَّ أَق
ضى الناسِ مِن غَيرِ مثل
أَنتَ الَّذي كَلامُهُ
ما بَينَ صابٍ وَعَسَل
أَنتَ الَّذي آخى الرَسو
ل ظاهِراً حينَ اِحتَفَل
أَنتَ الَّذي عَلَّم كُل
الناسِ ما ضَربُ القُلل
أَنتَ الَّذي الناكِث وَال
قاسِطَ بِالسَيفِ أَذَل
أَنتَ الَّذي أَنحى عَلى ال
مارِق كَالحَتف أَطَل
أَنتَ الَّذي يُبرِدُ من
شيعَتِهِ نارَ الغلل
أَنتَ الَّذي نَحّاهُمُ
وَالحَربُ تَزجي بِالشعل
أَنتَ الَّذي سادَ الوَرى
من غَيرِ ليتَ وَلعل
أَنتَ الَّذي لَم يُرَ قَط
طُ ساجِداً نَحو هبل
أَنتَ الَّذي أَلقى عَلى
أَعدائِهِ أَثقَلَ كل
أَنتَ الَّذي لَولا فَتا
ويهِ لما زالَ الخَلَل
أَنتَ الَّذي لَولاهُ ما
فارَقت البِيض الخِلَل
أَنتَ الَّذي يَنهَلُ مِن
شِربِ المَعالي وَيعل
أَنتَ الَّذي يُدعى بِبَح
رِ العِلمِ وَالقَومُ وَشَل
أَنتَ الَّذي لَم يُثنِهِ
قَطّ حذارٌ وَفشل
أَنتَ الَّذي حَلّى الزَما
نَ فَضلُهُ بَعد عَطل
أَنتَ الَّذي بِبَأسِهِ
عرشُ ذَوي الكُفر يُثَل
أَنتَ الَّذي كُلُّ كبا
شِ الكفرِ ان صالَ بَتَل
أَنتَ الَّذي علياكَ عَسي
رٌ فَاِرضَ مِنّي بِالجُمل
هذا وَكم مِن خَبَرٍ
تَرَكتُهُ لا يُحتَمَل
هدى اِلَيهِ المُصطَفى
مَن كانَ ذا قَلبٍ وَدل
فَهاكَها قَلائِداً
كَأَنَّها بيضُ الكَلل
خَرائِداً قَد غُنِيَت
بِكُحلِهِنَّ عَن كَحَل
سُيوفُها ماصِيَةٌ
في الناصِبين لا تُفل
كَم مِن وَلِيٍّ لَكُمُ
يَسمَعُها وَقَد حَجَل
وَكم دِعِيٍّ عِندَما
يُنشَدُها يَلقى الخَجَل
يَمرَحُ مَن تُروى لَهُ
مِن غَيرِ سُكرٍ وَثَمَل
يَعلَمُ أَنَّ خاطِري
قَد ماسَ فيها وَرَفل
اِذ عَجَزَت بِقُربِها
وَبُعدِها الشُمُّ الأُوَل
فَلا الكُمَيتُ نالَها
وَقد رَوى تِلكَ الطُوَل
وَأَينَ مِنها الحميَري
يُ اِن سَعى وَاِن رَمل
لَو كُتِبَت في مُقَل ال
حورِ لَكانَ يُستَقَل
جاءَ اِبنُ عَبّادٍ بِها
عَن خاطرٍ قَد اِرتَجَل
اِن قيلَ هَل تَبغي بِها
وَسيلَةً قُلتُ أَجَل
أَبني بِها وَسيلَةً
لِيَومِ يَأتيني الاِجل
قراءة في كلمات الأغنية
الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الصاحب بن عباد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة البويهية
سنة الميلاد:
945
سنة الوفاة:
995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.