لئن أحرزك الداعي

بديع الزمان الهمذاني

(50) مشاهدة


اقرأ «لئن أحرزك الداعي» من نظم بديع الزمان الهمذاني كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لئن أحرزك الداعي»

لئن أحرزك الداعي
لقد أحزنني الناعي
وإن بت بجعجاع
لقد بتنا بأوجاع
وقد ينقسم الموت
إلى عدة أنواع
أرب القصر والمنظر
ما بالك بالقاع
أيا من دونه الموت
بنفسي وبأشياعي
ويا مؤنس آمالي
ويا موحش أطماعي
ويا لوعة ثكلاه
ويا حرقة أضلاعي
لقد كنت أرجيك
لما يسعى له الساعي
وما تسمو له نفسي
ولا يدركه باعي
إذا لم يرد اللّه
بأيامك إيناعي
فقد تيبس أنفاسي
وأياميَ إيجاعي
لكنا من أبى القس
م في عشرة قعقاع
وكنا كلما شئنا
نرى روح بن زنباع
فتى كالغصن الرطب
ولا كان بزعزاع
فتى كالسيف لا تحر
على أرزق نَبَاع
سأبكيك عن الدنيا
وعن سبعة أسباع
وعن سائر أبيات
وعن نادر أسجاع
ولما بكر الناعي
وصمَّت اذن الواعي
لطمنا وتناوحنا
بألحان وإيقاع
رعينا كرم العهد
ولا حملة فقاع
إلى حين نسيناك
فغمضنا لتهجاع
وأخلدنا إلى الْمُدَ
وما كنا على الصاع
كذاك الناس خداع
إلى جانب خداع
يعيثون مع الذئب
ويبكون مع الراعي
وما الحرص ببدع لا
ولا الغيّ بإبداع
أبونا نسي العهد
وكنا شر أتباع
فلا أعجبُ من عِرق
إلى الوالد نَزّاع

قراءة في كلمات الأغنية

المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بديع الزمان الهمذاني
سنة الميلاد: 967
سنة الوفاة: 1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات