لهذا الجلال الذي لا يرام

ظافر الحداد

(44) مشاهدة


نص «لهذا الجلال الذي لا يرام» للشاعر ظافر الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لهذا الجلال الذي لا يرام»

لِهذا الجلال الذي لا يُرامُ
مَعانِ تَحَيَّر فيها الكلامُ
وقد طَوَّلت وصفَها المادِحون
وأقصرُ ما مرَّ فيها التَّمام
فيا ابنَ البَتولِ سليلَ الرسولِ
أبوك الوَصِىُّ وأنت الإمام
أبوك الذي سار فوق البُراقِ
وفي يد جِبريلَ منه زمام
فلما انتهى سِدْرَة الْمُنْتَهى
مَقاما له جَلَّ ذاك المَقام
دنا قابَ قوسَيْن من ربه
على يقظةٍ لم يَشُبْها منام
فما كذب القلبُ ما قد رآه
فهل حُجّةٌ في خلافٍ تُقام
فضائلُ جاء بهنّ الكتاب
وآياتُه المُحكَمات العِظام
فيا عروةٌ لم يَخِبْ من له
بمثياقِها سببٌ واعتصام
تَطوَّلتَ حتى احتذاك الغَمام
وصُلْت فخافك حتى الحِمام
وسار بشكرك حتى الرياح
وغنى بمدحك حتى الحمام
فما للبلاد ولا للعباد
بغيرِك في كل أرضٍ قَوام
ولولا عزائمُك النافذات
لأصبح للكفر فيها عُرام
أَمِنّا بسيفك من خوفه
فسيفُك كالشمس وهْو الظلام
أتى العيدُ يَغْنم من راحتيك
من الفضل ما غَنمتْه الأنام
هنيئاً له حين قابلتَه
وأبدى له شكرك الإبتسام
فمن حاسديه على أنْ رآك
فشرَّفتَه زمزمٌ والمقام
بقيتَ بقاءً أَخصُّ الطباع
بأوصافه اللازمات الدوام
ولا زلتَ تَنْدَى ويرجو يديك
بنو الدهرِ يوم وشهر وعام
وصلَّى الإلهُ وأهلُ السماء
عليك صلاةً يليها السلام

قراءة في كلمات الأغنية

أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الفاطمية
سنة الوفاة: 1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ظافر الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات