لك الخير من طيف على النأي طارق
بديع الزمان الهمذاني
(40) مشاهدة
كلمات «لك الخير من طيف على النأي طارق» للشاعر بديع الزمان الهمذاني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لك الخير من طيف على النأي طارق»
لك الخير من طيف على النأي طارقِ
ثَوَى ريْثَما ولّى ولا لمع بارِق
سبى ما جنى من وصله بصدوده
رجاء ووصلاً من تلافي مفارق
ألمّ بنا والليل في درع ثاكل
لِواحدِها والنجم في لون عاشق
فثرنا إلى الأكوار والعيس نوَم
تؤُمَ بنا أقصى بلاد المشارق
نهاجر دار العامرية والحمى
إلى أرض غزلان الظُّبى والمناطق
أبادية الأعراب أهلَكِ إنني
ببادية الأتراك نيطت علائقي
وأرضَك يا نجل العيون فإنني
فتنت بذاك الفاتر المتضايق
خليلَي واهاً لليالي وصرفها
لقسد ثقَّفَتْ إلا كعوب خلائقي
ألم ترني بعد النُّهى وبلوغها
رجعت لأوطار الشباب الغرانق
إذا سجع القُمريّ راسلت لحنه
بإيقاع دمع للغناء موافق
حياء لأحلامي لِصِيتي لهمتي
لعزمي لتحريدي لهدي المفارق
ألم يك في خمس وعشرين حجة
تسنَّمتها هاد لمُثلى الطرائق
وليل كذكراه كمعناه كاسمه
كدِين ابن عبَّاد كادبار فائق
شققنا بأيدي العيس برد فلاته
وبتنا على وعد من الصبح صادق
تزجّ بن الأسفار في كل شاهق
أنا كُرة في ظهره غير لائق
كأن مطايانا شفار كأنما
تمد إليهن الفلا كف سارق
كأن الفلا في خندق من ظلامه
دجى والدجى من أُفقه في سرادق
كأن نجوم الليل نظارة لنا
تعجب من آمالنا والعوائق
كأن نسيم الصبح فرصة آيس
كأن سراب القيظ خجلة وامق
كأن هدير الرعد ضجة ناشز
شكت من وميض البرق ضربة فالق
كأن سماء الدّجن لولا انقشاعها
يَدَا خلَفٍ عند الندا والصواعق
لعمري لئن منّ الوزير فإنما
يمن على عبد بنعماه ناطق
إذا اقتضت منه خراسان لفظة
أماطت نساء العرب در المخانق
يلح على شوس القوافي وصيدها
فيلبسها ماء المعاني الدقائق
أبعد وزير المشرقين أزفها
على مِلك رُدّت إذنْ في حمالقي
ثَوَى ريْثَما ولّى ولا لمع بارِق
سبى ما جنى من وصله بصدوده
رجاء ووصلاً من تلافي مفارق
ألمّ بنا والليل في درع ثاكل
لِواحدِها والنجم في لون عاشق
فثرنا إلى الأكوار والعيس نوَم
تؤُمَ بنا أقصى بلاد المشارق
نهاجر دار العامرية والحمى
إلى أرض غزلان الظُّبى والمناطق
أبادية الأعراب أهلَكِ إنني
ببادية الأتراك نيطت علائقي
وأرضَك يا نجل العيون فإنني
فتنت بذاك الفاتر المتضايق
خليلَي واهاً لليالي وصرفها
لقسد ثقَّفَتْ إلا كعوب خلائقي
ألم ترني بعد النُّهى وبلوغها
رجعت لأوطار الشباب الغرانق
إذا سجع القُمريّ راسلت لحنه
بإيقاع دمع للغناء موافق
حياء لأحلامي لِصِيتي لهمتي
لعزمي لتحريدي لهدي المفارق
ألم يك في خمس وعشرين حجة
تسنَّمتها هاد لمُثلى الطرائق
وليل كذكراه كمعناه كاسمه
كدِين ابن عبَّاد كادبار فائق
شققنا بأيدي العيس برد فلاته
وبتنا على وعد من الصبح صادق
تزجّ بن الأسفار في كل شاهق
أنا كُرة في ظهره غير لائق
كأن مطايانا شفار كأنما
تمد إليهن الفلا كف سارق
كأن الفلا في خندق من ظلامه
دجى والدجى من أُفقه في سرادق
كأن نجوم الليل نظارة لنا
تعجب من آمالنا والعوائق
كأن نسيم الصبح فرصة آيس
كأن سراب القيظ خجلة وامق
كأن هدير الرعد ضجة ناشز
شكت من وميض البرق ضربة فالق
كأن سماء الدّجن لولا انقشاعها
يَدَا خلَفٍ عند الندا والصواعق
لعمري لئن منّ الوزير فإنما
يمن على عبد بنعماه ناطق
إذا اقتضت منه خراسان لفظة
أماطت نساء العرب در المخانق
يلح على شوس القوافي وصيدها
فيلبسها ماء المعاني الدقائق
أبعد وزير المشرقين أزفها
على مِلك رُدّت إذنْ في حمالقي
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.