لك أن تقول إذا أردت وتفعلا
عمارة اليمني
(45) مشاهدة
«لك أن تقول إذا أردت وتفعلا» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لك أن تقول إذا أردت وتفعلا»
لك أن تقول إذا أردت وتفعلا
ولمن سعى في ذا المدى أن يخجلا
لم يبق غير أبيك خلد ملكه
أحد تقر له بقاصية العلى
أصبحت للإسلام مجداً باذخاً
وذخيرة ترجى وباعاً أطولا
خلفت خلفك كل سابق حلبة
يسعى وجئت أمامه متمهلا
مسحت بنو رزيك غرتك التي
جعلتك عزتها أغر محجلا
فإذا عددنا أولاً أو آخراً
في البأس والإحسان كنت الأولا
جملت قومك واصطنعت سواهم
لا زلت دهرك مجملاً ومجملا
واستسعدوا بجبين وجهك فاغتدوا
يستفتحون بك الرجاء المقفلا
وتيقنوا بحميد سعيك أنهم
ولدوا معماً في المعالي مخولا
ما أنجب الوزراء قلبك فاضلاً
إلا غدوت أجل منه وأفضلا
أبدى كمالك نقصهم فاستوجب
حسنات فعلك أن تكون الأكملا
قد أدركوا شرف الحياة وشيدوا
مجداً فأما مثل مجدك ذا فلا
بين الثريا والثرى بون إذا
عاينته أغناك أن تتأملا
لو شاهدوا الهمم التي لك أيقنوا
أن قد خلا عن مثلها عصر خلا
أمسيت في قمم الرؤوس محكماً
وغدوت في همم النفوس مبجلا
فلذاك أثقال الوزارة لا ترى
لمحطها إلا عليك معولا
ما زلت يا عضد الإمام لنيلها
أهلاً وللشرف الرفيع مؤهلا
ربتك في حجراتها بل حجرها
ولبست حلة فخرها متسربلا
فنشأت يا شبل المظفر مثله
متخمطاً عبل السواعد أفتلا
فتركت دار عداك قاعاً صفصفاً
وجعلت خيس الملك خيساً مشبلا
ونصرت دين الله بالعزم الذي
أمن الهدى من بعده أن يخذلا
ونشرت من حسن الطوية ما انطوى
وجلوت ديجور الدياجر فانجلى
فأضف إلى هبة الجرائم هيبة
مجدية يملا وقائعها الملا
واجعل من الصفح الجميل عقوبة
حمراء جمرة نارها لا تصطلى
لتكون مثل الدهر في أحواله
إن مر في إحدى مواطنه حلا
فالشهد لا يزداد موقع قدره
عند الورى حتى تذوق الحنظلا
وابذل لمن أصفاك محض ولائه
بشراً تحسن عنده حسن الولا
ما خاب مصطنع الرجال فإنهم
أبداً بهم يسمو ويعلو من علا
وهم الذين لو اشترى إخلاصهم
ملك بما تحوي يداه ما إلا
وبفقدهم خرج النبي محمد
من مكة واختار يثرب منزلا
حتى إذا ملك الرجال وقادهم
بلغوا له من فتحها ما أملا
فاعمر قلوب الأولياء تجدهم
حصناً إذا ناب الزمان ومعقلا
وتخير الأحرار دون سواهم
فالحر يبلي العذر ساعة يبتلى
وامهد لهم أكناف هيبتك التي
جعلت تذللهم عليك تدللا
واخفض جناح العز فهو تحية
أمر الإله بها النبي المرسلا
وقد الجياد الأعوجية شزباً
وأثر بها في كل أرض قسطلا
وانشر بعثيرها رداء داكناً
يضحي بزرق السمهرية مخملا
واجعل رواقك كلما منع الضحى
نفقاً يرد الصبح ليلاً أليلا
نقع ترى الفرسان فيه كأنما
رفعت ذوابلها ذبالاً مشعلا
خيل إذا طلعت عليك وجوهها
قابلت وجه النصر منها مقبلا
ومن كل منتصب القذال كأنه
لولا السكون إليه من وحش الفلا
يحملن فوق متونهن فوارساً
مجدية عاداتها ضرب الطلى
قوم إذا ظمئت شفار سيوفهم
جعلوا لها مهج الأعادي منهلا
فإذا الرماح أردن منهم نجعة
لم يرتضوا كلأ لها غير الكلى
أسد تغادر أسد كل كريهة
إن لم تعاقرها نعاماً جفلا
يرمي بها الثغر المخوف جنابه
فيسد مفتوحاً ويفتح مقفلا
ويزينها ملك أغر متوج
أبداً يشرف محفلا أو جحفلا
ما خاب من يرجو نداه وإنما
أمسى على الراجي به متطفلا
والشمس لو لم يعترف بجميله
ما ظل منها بالقنا متظللا
ولقابلتها من أسرة وجهه
شمس تكلف وجهها أن يخجلا
للناصر بن الصالح الشرف الذي
طالت ذوائبه السماك الأعزلا
ملك تظل يمينه منهلة
يوم الندى وجبينه متهللا
لو جاز أن يهب الحياة رأيته
لا راجعاً فيها ولا متأولا
هاجر إلى ساحاته ورحابه
إن خفت قلاً من زمانك أو قلى
ملك جعلت المدح فيه فريضة
وجعلته فيمن سواه تنفلا
واستنطقتني في علاه صنائع
صانت لسان المدح أن يتقولا
منن كأن وجوهن من الحيا
يسألن وافدهن أن لا يسألا
خفت على يد جوده ولقد غدت
عندي من الجودي أثقل محملا
فشكرت منه جملة تفصيلها
كرم أتاني مجملاً ومفصلا
متتابع كالغيث إلا أنه
يهمي ولا ينسى أخير أولا
يا من إذا وعد المثوبة عجلا
وإذا توعد بالعقوبة أجلا
إن الصيام مضى وقد أودعته
عملاً كما شاء التقى متقبلا
أجزلت حظ صلاته وصلاته
فغدا يسر لك الثواب الأجزلا
وقضيت حق صيامه وقيامه
ورعيت من حرماته ما أهملا
فاسعد بعيد آذنتك سعوده
بدوام ملك لا يزال مؤثلا
وتمل في ظل السعادة دولة
مدت على الأيام ستراً مرسلا
ولمن سعى في ذا المدى أن يخجلا
لم يبق غير أبيك خلد ملكه
أحد تقر له بقاصية العلى
أصبحت للإسلام مجداً باذخاً
وذخيرة ترجى وباعاً أطولا
خلفت خلفك كل سابق حلبة
يسعى وجئت أمامه متمهلا
مسحت بنو رزيك غرتك التي
جعلتك عزتها أغر محجلا
فإذا عددنا أولاً أو آخراً
في البأس والإحسان كنت الأولا
جملت قومك واصطنعت سواهم
لا زلت دهرك مجملاً ومجملا
واستسعدوا بجبين وجهك فاغتدوا
يستفتحون بك الرجاء المقفلا
وتيقنوا بحميد سعيك أنهم
ولدوا معماً في المعالي مخولا
ما أنجب الوزراء قلبك فاضلاً
إلا غدوت أجل منه وأفضلا
أبدى كمالك نقصهم فاستوجب
حسنات فعلك أن تكون الأكملا
قد أدركوا شرف الحياة وشيدوا
مجداً فأما مثل مجدك ذا فلا
بين الثريا والثرى بون إذا
عاينته أغناك أن تتأملا
لو شاهدوا الهمم التي لك أيقنوا
أن قد خلا عن مثلها عصر خلا
أمسيت في قمم الرؤوس محكماً
وغدوت في همم النفوس مبجلا
فلذاك أثقال الوزارة لا ترى
لمحطها إلا عليك معولا
ما زلت يا عضد الإمام لنيلها
أهلاً وللشرف الرفيع مؤهلا
ربتك في حجراتها بل حجرها
ولبست حلة فخرها متسربلا
فنشأت يا شبل المظفر مثله
متخمطاً عبل السواعد أفتلا
فتركت دار عداك قاعاً صفصفاً
وجعلت خيس الملك خيساً مشبلا
ونصرت دين الله بالعزم الذي
أمن الهدى من بعده أن يخذلا
ونشرت من حسن الطوية ما انطوى
وجلوت ديجور الدياجر فانجلى
فأضف إلى هبة الجرائم هيبة
مجدية يملا وقائعها الملا
واجعل من الصفح الجميل عقوبة
حمراء جمرة نارها لا تصطلى
لتكون مثل الدهر في أحواله
إن مر في إحدى مواطنه حلا
فالشهد لا يزداد موقع قدره
عند الورى حتى تذوق الحنظلا
وابذل لمن أصفاك محض ولائه
بشراً تحسن عنده حسن الولا
ما خاب مصطنع الرجال فإنهم
أبداً بهم يسمو ويعلو من علا
وهم الذين لو اشترى إخلاصهم
ملك بما تحوي يداه ما إلا
وبفقدهم خرج النبي محمد
من مكة واختار يثرب منزلا
حتى إذا ملك الرجال وقادهم
بلغوا له من فتحها ما أملا
فاعمر قلوب الأولياء تجدهم
حصناً إذا ناب الزمان ومعقلا
وتخير الأحرار دون سواهم
فالحر يبلي العذر ساعة يبتلى
وامهد لهم أكناف هيبتك التي
جعلت تذللهم عليك تدللا
واخفض جناح العز فهو تحية
أمر الإله بها النبي المرسلا
وقد الجياد الأعوجية شزباً
وأثر بها في كل أرض قسطلا
وانشر بعثيرها رداء داكناً
يضحي بزرق السمهرية مخملا
واجعل رواقك كلما منع الضحى
نفقاً يرد الصبح ليلاً أليلا
نقع ترى الفرسان فيه كأنما
رفعت ذوابلها ذبالاً مشعلا
خيل إذا طلعت عليك وجوهها
قابلت وجه النصر منها مقبلا
ومن كل منتصب القذال كأنه
لولا السكون إليه من وحش الفلا
يحملن فوق متونهن فوارساً
مجدية عاداتها ضرب الطلى
قوم إذا ظمئت شفار سيوفهم
جعلوا لها مهج الأعادي منهلا
فإذا الرماح أردن منهم نجعة
لم يرتضوا كلأ لها غير الكلى
أسد تغادر أسد كل كريهة
إن لم تعاقرها نعاماً جفلا
يرمي بها الثغر المخوف جنابه
فيسد مفتوحاً ويفتح مقفلا
ويزينها ملك أغر متوج
أبداً يشرف محفلا أو جحفلا
ما خاب من يرجو نداه وإنما
أمسى على الراجي به متطفلا
والشمس لو لم يعترف بجميله
ما ظل منها بالقنا متظللا
ولقابلتها من أسرة وجهه
شمس تكلف وجهها أن يخجلا
للناصر بن الصالح الشرف الذي
طالت ذوائبه السماك الأعزلا
ملك تظل يمينه منهلة
يوم الندى وجبينه متهللا
لو جاز أن يهب الحياة رأيته
لا راجعاً فيها ولا متأولا
هاجر إلى ساحاته ورحابه
إن خفت قلاً من زمانك أو قلى
ملك جعلت المدح فيه فريضة
وجعلته فيمن سواه تنفلا
واستنطقتني في علاه صنائع
صانت لسان المدح أن يتقولا
منن كأن وجوهن من الحيا
يسألن وافدهن أن لا يسألا
خفت على يد جوده ولقد غدت
عندي من الجودي أثقل محملا
فشكرت منه جملة تفصيلها
كرم أتاني مجملاً ومفصلا
متتابع كالغيث إلا أنه
يهمي ولا ينسى أخير أولا
يا من إذا وعد المثوبة عجلا
وإذا توعد بالعقوبة أجلا
إن الصيام مضى وقد أودعته
عملاً كما شاء التقى متقبلا
أجزلت حظ صلاته وصلاته
فغدا يسر لك الثواب الأجزلا
وقضيت حق صيامه وقيامه
ورعيت من حرماته ما أهملا
فاسعد بعيد آذنتك سعوده
بدوام ملك لا يزال مؤثلا
وتمل في ظل السعادة دولة
مدت على الأيام ستراً مرسلا
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.