لقد عفت عيشي بعد العفيف
ابن سناء الملك
(44) مشاهدة
كلمات «لقد عفت عيشي بعد العفيف» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد عفت عيشي بعد العفيف»
لقد عِفْتُ عيشيَ بعْدَ العَفِيفِ
على العَيشِ بَعْدَ العفيفِ العَفاءُ
فما غاب ما غاب إِلاَّ الجميلُ
وما مات ما ماتَ إِلاَّ الوفاءُ
وإِلا الصديقُ وإِلاَّ الصَّدُوقُ
وإِلاَّ الصفيُّ وإِلاَّ الصَّفاءُ
حبِيبٌ قريبٌ به يُلْتَهى
وتُنسَى الأَحبّاءُ والأَقرباءُ
يقرَّب إِن بَعُد الأَقربون
ويُشْكَرُ إِنْ ذُمَّتِ الأَصدقاءُ
تلاومتُ إِنْ عشت من بعدِه
فأين الإباء وأين الحياء
وإِنَّ بَقَائِي من بعدِه
قبيحٌ وإِنَّ حياتِي جفاءُ
وكيف ولِمْ لا فَدَتْهُ الحياةُ
وقلَّ له من حياتي الفِدَاءُ
ولِمْ لا نَقَلْتَ إِليّ السَّقامَ
ويُنْقَلُ عنِّي إِليكَ الشَّفاءُ
وكيف ولِمْ لا رددتُ القضاءَ
وهيهاتَ ليس يُردُّ القضاءُ
فلا تَحْسَبُوا أَنَّني قد بَقِيتُ
بَقِيتُ ولكن بقائي فَنَاءُ
وأَمَّا مُقَاميَ فهُوَ الرّحيلُ
وأَمَّا نعيميَ فهو الشَّقاءُ
برغمي دفَنْتُ عزيزاً عليّ
فصارَ عزيزاً عليَّ العَزَاءُ
مررتُ على رَبعه خَالياً
وما رَبْعُه في فُؤَادي خَلاءُ
دفنت سرُورِيَ في قَبْره
فما لِيَ في ذا ولا ذَا رجاءُ
تقول أَمانيَّ هل نَلتَقي
فَقُلتُ نَعم في المعَادِ اللِّقَاءُ
ولست أُطيقُ أَرىَ قبرَه
وإِنْ كَان فيه السَّنا والسَّناءُ
فقد مَنع الطرفَ منِّي ومنْه
إِمّا الدُّمُوعُ وإِمّا الضِّياءُ
فأُفٍّ لدينا تساوى الَّذيـ
ـن بساحَتِها أَحْسَنُوا أَمْ أَسَاءُوا
يَعُم أَذَاهَا فلا الأَغنياءُ
نَجَوْا من أَذَاها ولا الأَنْبِياءُ
ونالَتْ كما تشتهي مَا تشاءُ
وما نالَ خلقٌ بها ما يَشاءُ
يشيب بها المرءُ قَبْلَ الشبابِ
ويُهدَمُ من قبلِ يُبْنى البناءُ
خَلِيلِي وحاشاك أَن لا تجيبَ
ندائِي فَقَدْ طال منِّي النِّداءُ
لئن كنتَ أُسْكِنْتَ دَارَ البلى
فقد دَارَ بالقلب منِّي البَلاَءُ
وإِن جفَّ فيكَ دمٌ واحدٌ
فقد سَالَ من مُقْلَتَيَّ دِمَاءُ
سأُثْنِي عَلَيْكَ وما قلَّ ما
يَقُومُ بما يَسْتَحِقُّ الثَّناءُ
ثناءٌ يُنَدُّ به النَّدُّ عنه
حياءً ويَكْبُو لدَيْه الكِبَاءُ
ثنائيَ قد غَبَطتْهُ الرِّياضُ
وقَبْرُكُ قد حَسَدتْهُ السَّماءُ
تصرَّمَ ما بيننا وانْقَضى
وزال التزاورُ والإِلتقاءُ
فماليَ منك سوى الاكتئابِ
ومالك مِني إِلاَّ الدُّعَاءُ
ويبكي عليكَ فَمِي بالقَريضِ
إِذا قلَّ مِنْ مقلتيَّ البُكَاءُ
فَجوزِيتَ عنِّي خَيْر الجزاءِ
وأَعطاكَ مَنْ بيَديْهِ العطاءُ
ولا زِلْتَ بالقَبْرِ في جنةِ
لك الرِّيُّ من ظَمْئِها والرُّواءُ
على العَيشِ بَعْدَ العفيفِ العَفاءُ
فما غاب ما غاب إِلاَّ الجميلُ
وما مات ما ماتَ إِلاَّ الوفاءُ
وإِلا الصديقُ وإِلاَّ الصَّدُوقُ
وإِلاَّ الصفيُّ وإِلاَّ الصَّفاءُ
حبِيبٌ قريبٌ به يُلْتَهى
وتُنسَى الأَحبّاءُ والأَقرباءُ
يقرَّب إِن بَعُد الأَقربون
ويُشْكَرُ إِنْ ذُمَّتِ الأَصدقاءُ
تلاومتُ إِنْ عشت من بعدِه
فأين الإباء وأين الحياء
وإِنَّ بَقَائِي من بعدِه
قبيحٌ وإِنَّ حياتِي جفاءُ
وكيف ولِمْ لا فَدَتْهُ الحياةُ
وقلَّ له من حياتي الفِدَاءُ
ولِمْ لا نَقَلْتَ إِليّ السَّقامَ
ويُنْقَلُ عنِّي إِليكَ الشَّفاءُ
وكيف ولِمْ لا رددتُ القضاءَ
وهيهاتَ ليس يُردُّ القضاءُ
فلا تَحْسَبُوا أَنَّني قد بَقِيتُ
بَقِيتُ ولكن بقائي فَنَاءُ
وأَمَّا مُقَاميَ فهُوَ الرّحيلُ
وأَمَّا نعيميَ فهو الشَّقاءُ
برغمي دفَنْتُ عزيزاً عليّ
فصارَ عزيزاً عليَّ العَزَاءُ
مررتُ على رَبعه خَالياً
وما رَبْعُه في فُؤَادي خَلاءُ
دفنت سرُورِيَ في قَبْره
فما لِيَ في ذا ولا ذَا رجاءُ
تقول أَمانيَّ هل نَلتَقي
فَقُلتُ نَعم في المعَادِ اللِّقَاءُ
ولست أُطيقُ أَرىَ قبرَه
وإِنْ كَان فيه السَّنا والسَّناءُ
فقد مَنع الطرفَ منِّي ومنْه
إِمّا الدُّمُوعُ وإِمّا الضِّياءُ
فأُفٍّ لدينا تساوى الَّذيـ
ـن بساحَتِها أَحْسَنُوا أَمْ أَسَاءُوا
يَعُم أَذَاهَا فلا الأَغنياءُ
نَجَوْا من أَذَاها ولا الأَنْبِياءُ
ونالَتْ كما تشتهي مَا تشاءُ
وما نالَ خلقٌ بها ما يَشاءُ
يشيب بها المرءُ قَبْلَ الشبابِ
ويُهدَمُ من قبلِ يُبْنى البناءُ
خَلِيلِي وحاشاك أَن لا تجيبَ
ندائِي فَقَدْ طال منِّي النِّداءُ
لئن كنتَ أُسْكِنْتَ دَارَ البلى
فقد دَارَ بالقلب منِّي البَلاَءُ
وإِن جفَّ فيكَ دمٌ واحدٌ
فقد سَالَ من مُقْلَتَيَّ دِمَاءُ
سأُثْنِي عَلَيْكَ وما قلَّ ما
يَقُومُ بما يَسْتَحِقُّ الثَّناءُ
ثناءٌ يُنَدُّ به النَّدُّ عنه
حياءً ويَكْبُو لدَيْه الكِبَاءُ
ثنائيَ قد غَبَطتْهُ الرِّياضُ
وقَبْرُكُ قد حَسَدتْهُ السَّماءُ
تصرَّمَ ما بيننا وانْقَضى
وزال التزاورُ والإِلتقاءُ
فماليَ منك سوى الاكتئابِ
ومالك مِني إِلاَّ الدُّعَاءُ
ويبكي عليكَ فَمِي بالقَريضِ
إِذا قلَّ مِنْ مقلتيَّ البُكَاءُ
فَجوزِيتَ عنِّي خَيْر الجزاءِ
وأَعطاكَ مَنْ بيَديْهِ العطاءُ
ولا زِلْتَ بالقَبْرِ في جنةِ
لك الرِّيُّ من ظَمْئِها والرُّواءُ
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.