لقد لقيت نصباً
ابن سناء الملك
(48) مشاهدة
نص «لقد لقيت نصباً» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد لقيت نصباً»
لقد لقيتُ نصباً
وقد سُقيت وَصَبَا
بجسدٍ لي قد غدَا
مُبَغَّضاً محبَّبا
الحَبُّ قد عَنَيْتُ ما
عنَيْت حُبَّ زينبا
أَنْبَتَ لي الحَبُّ به
أَلف جَرِيبٍ جَرَابا
يا عَجباً من جَرَتٍ
أَبصرتُ مِنْه عجبا
اجتمع الضِّدان فيه
مِقةً واصْطَحَبَا
الماءُ منه قد جَرى
والجَمر قد تَلَهَّبَا
تجري القُيوح أَو أقو
لُ بَلغَ السَّيلُ الزُّبى
والنّار تُذْكَى أَو أَرى
لها عِظَامي حَطَبا
أَنَامِلي السَّلَى وإِن
أَبْصَرْتُ منه رُطَبا
قد خَتموها فضةً
من حَصَفٍ وذهَبا
ترى بها الياقوت والـ
ـجوهرَ والمَخْشَلبا
من حَصَفٍ وجربٍ
قد أَلْهَبا وأَنهبا
يقول من أَبصَرني
ذَا الأُفْق قد تَكوْكَبا
فكَوْكَبٌ في مَشْرِقٍ
وليس يأْتي مَغْربَا
يُظلم عيشي كلَّما
أَبْصَرْتُ فيها كوكبا
فما رأَيْتُ حيَّةً
إِلاَّ رَأَيْتُ عَقْربَا
أُنْخَسُ بالشَّوكِ وقد
أُطعَنُ فيها بالشَّبا
أَكتم كَفَّيَّ عن النَّـ
ـاسِ حَياءً وإِبَا
ما لاح إِلاَّ واخْتَفى
كَفِّيَ عنهمْ واخْتَبا
من الهوانِ عاد كَفِّـ
ـي مَلَكاً مُحَجَّبَا
تطرِّزُ القيوحُ والدِّ
ماءُ ثَوبِي والقَبَا
أَلْبَسُ ثَوْباً ساذجاً
ثم أَراه مُذْهَبَا
من جُملةِ الجمال صرْ
تُ حين صِرْتُ أَجْرَبَا
وأَصبح القطْرانُ والـ
ـكِبْريتُ مِسْكي الكبَا
يا جرَباً إِن لم أَقل
من جَربِي واجَرَبَا
أَصبحتُ ذَا القروح لا
شِعراً ولكن كَرَبَا
ممزَّقَ الجِلدِ مُرا
قَ الدَّم مهجورَ الخِبَا
فكلُّ من يأْلفُني
قد صار لي مُجْتَنِباً
وكلُّهم خَوفاً من الـ
ـعَدْوى يَفِرُّ هَرَبَا
يُعدي الوَرى الأَجربُ
حتى ثوبُه كالثُؤَبَا
يا مَرضاً صِرتُ به
في منزلي مُغْتَرِبَا
ودونَ أَهْلِي مُفْرداً
وعندهم مُذَبْذَبَا
أرْمَى وكَنْتُ أُصْطَفَى
أُقْلَى وكُنْتُ أُجْتَبى
والرأْسُ كنْتُ ثَم صرْ
تُ من ذُنُوبِي ذَنَبَا
غَضِبْتُ من حَالي
وحَقِّي أَنْ أَموتَ غضَبا
لا مرحباً بالعيشِ بل
بالموتِ أَلْفَ مرْحَبَا
مرَّتْ حَياتي فوجَدْ
تُ المَوْتَ حُلْواً طَيِّبا
فما أَلذُّ مَطْعَماً
ولا أُسِيغُ مَشْرَبَا
لا عِشْتُ إِن كنْتُ أَعيـ
ـش هَكَذَا مُعذَّبَا
قوتي حياتي وكذا
سلامتي أن أعطب
أُفٍّ لدنيا لا يزَا
ل المرُء فيها مُتْعَبَا
تَجْرِي المقاديرُ بما
يكره شاءَ أَوْ أَبَى
هنَّ السِّقامُ والعَنا
ءُ والشَّقاءُ والوَبَا
وَبيْنَما يَكُونُ كالطَّـ
ـوْدِ يَعودُ كالهَبا
وكم يلاقي مَهْلَكاً
إِذا أَراد مَطْلبَاً
والحقُّ ما أَقولُ ما
أَقولُ قَطُّ الكذِبَا
كُنْ بشَراً أَو مَلِكَا
أَو مَلَكاً مُقَرَّبا
ما دُمْت موجوداً فما
تَنْفَكُّ تَلْقَى التَّعَبا
وقد سُقيت وَصَبَا
بجسدٍ لي قد غدَا
مُبَغَّضاً محبَّبا
الحَبُّ قد عَنَيْتُ ما
عنَيْت حُبَّ زينبا
أَنْبَتَ لي الحَبُّ به
أَلف جَرِيبٍ جَرَابا
يا عَجباً من جَرَتٍ
أَبصرتُ مِنْه عجبا
اجتمع الضِّدان فيه
مِقةً واصْطَحَبَا
الماءُ منه قد جَرى
والجَمر قد تَلَهَّبَا
تجري القُيوح أَو أقو
لُ بَلغَ السَّيلُ الزُّبى
والنّار تُذْكَى أَو أَرى
لها عِظَامي حَطَبا
أَنَامِلي السَّلَى وإِن
أَبْصَرْتُ منه رُطَبا
قد خَتموها فضةً
من حَصَفٍ وذهَبا
ترى بها الياقوت والـ
ـجوهرَ والمَخْشَلبا
من حَصَفٍ وجربٍ
قد أَلْهَبا وأَنهبا
يقول من أَبصَرني
ذَا الأُفْق قد تَكوْكَبا
فكَوْكَبٌ في مَشْرِقٍ
وليس يأْتي مَغْربَا
يُظلم عيشي كلَّما
أَبْصَرْتُ فيها كوكبا
فما رأَيْتُ حيَّةً
إِلاَّ رَأَيْتُ عَقْربَا
أُنْخَسُ بالشَّوكِ وقد
أُطعَنُ فيها بالشَّبا
أَكتم كَفَّيَّ عن النَّـ
ـاسِ حَياءً وإِبَا
ما لاح إِلاَّ واخْتَفى
كَفِّيَ عنهمْ واخْتَبا
من الهوانِ عاد كَفِّـ
ـي مَلَكاً مُحَجَّبَا
تطرِّزُ القيوحُ والدِّ
ماءُ ثَوبِي والقَبَا
أَلْبَسُ ثَوْباً ساذجاً
ثم أَراه مُذْهَبَا
من جُملةِ الجمال صرْ
تُ حين صِرْتُ أَجْرَبَا
وأَصبح القطْرانُ والـ
ـكِبْريتُ مِسْكي الكبَا
يا جرَباً إِن لم أَقل
من جَربِي واجَرَبَا
أَصبحتُ ذَا القروح لا
شِعراً ولكن كَرَبَا
ممزَّقَ الجِلدِ مُرا
قَ الدَّم مهجورَ الخِبَا
فكلُّ من يأْلفُني
قد صار لي مُجْتَنِباً
وكلُّهم خَوفاً من الـ
ـعَدْوى يَفِرُّ هَرَبَا
يُعدي الوَرى الأَجربُ
حتى ثوبُه كالثُؤَبَا
يا مَرضاً صِرتُ به
في منزلي مُغْتَرِبَا
ودونَ أَهْلِي مُفْرداً
وعندهم مُذَبْذَبَا
أرْمَى وكَنْتُ أُصْطَفَى
أُقْلَى وكُنْتُ أُجْتَبى
والرأْسُ كنْتُ ثَم صرْ
تُ من ذُنُوبِي ذَنَبَا
غَضِبْتُ من حَالي
وحَقِّي أَنْ أَموتَ غضَبا
لا مرحباً بالعيشِ بل
بالموتِ أَلْفَ مرْحَبَا
مرَّتْ حَياتي فوجَدْ
تُ المَوْتَ حُلْواً طَيِّبا
فما أَلذُّ مَطْعَماً
ولا أُسِيغُ مَشْرَبَا
لا عِشْتُ إِن كنْتُ أَعيـ
ـش هَكَذَا مُعذَّبَا
قوتي حياتي وكذا
سلامتي أن أعطب
أُفٍّ لدنيا لا يزَا
ل المرُء فيها مُتْعَبَا
تَجْرِي المقاديرُ بما
يكره شاءَ أَوْ أَبَى
هنَّ السِّقامُ والعَنا
ءُ والشَّقاءُ والوَبَا
وَبيْنَما يَكُونُ كالطَّـ
ـوْدِ يَعودُ كالهَبا
وكم يلاقي مَهْلَكاً
إِذا أَراد مَطْلبَاً
والحقُّ ما أَقولُ ما
أَقولُ قَطُّ الكذِبَا
كُنْ بشَراً أَو مَلِكَا
أَو مَلَكاً مُقَرَّبا
ما دُمْت موجوداً فما
تَنْفَكُّ تَلْقَى التَّعَبا
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «لقد لقيت نصباً»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.