لقد رأينا عجبا من العجب
ابن الرومي
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «لقد رأينا عجبا من العجب» للشاعر ابن الرومي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد رأينا عجبا من العجب»
لقد رأينا عَجَباً من العَجَبْ
بين جُمادى وجُمادى ورجبْ
مِنْ ذَنَبانيٍّ تعدَّى طورَهُ
فاجتمع الذَّنْبُ عليه والذَّنَبْ
عِلْجٌ ترقَّى رتبةً فَرُتْبةً
ولم يكن أهلاً لهاتيك الرُّتَبْ
فزلَّ من تلك المراقي زَلّةً
أصبح منها مُشفياً على العَطَبْ
وهكذا كلُّ ارتقاءٍ في العلا
قريبُ عهدٍ بارتقاء في الكُرَبْ
خَوَّله اللّهُ فلم يشكر له
ولن ترى شكراً لمدخول النسَبْ
فسلّط اللّهُ عليه جهلَهُ
فكان في تدميرهِ أقوى سَبَبْ
أقبل جيشٌ لا يريد حربَهُ
فارتاع روعاً يعتري أهلَ الرِّيَبْ
وساء ظناً بوزير لم يَخُن
عهداً وهل يصدأ مكنونُ الذهَبْ
فلم يدع أمراً يقودُ حتفَهُ
إلّا أتاهُ جاهداً ثم اضطربْ
كان كمن خافَ حريقاً واقعاً
فزاد فيه حطباً على حَطَبْ
أَخلِقْ بأن تغشاهُ منه قطعةٌ
يأتي عليه لفحُها دون اللّهَبْ
انظرْ إليهِ وإلى تدبيرهِ
فإن فيه عجباً من العَجَبْ
روَّعَ طفلاً لم يكن ترويعُهُ
من المُداراة ولا أخذِ الأُهَبْ
وأسخطَ السادة سُخطاً ساقَهُ
تلقاءَهُ سُخطٌ من اللّه وَجَبْ
ثم رأى أنْ لم يُوفَّق رأيُهُ
فأطلقَ الطفلَ وأمسى في رَهَبْ
فهو مقيمٌ بين خوفٍ وردى
مما أتى أو بين خوف وحَرَبْ
وهكذا الجاهلُ قِدماً لم يزل
من جهلِهِ في تَعبٍ وفي نصَبْ
قد اشترى طولَ سهادٍ بكَرىً
وقد شَرى طولَ هدوءٍ بتعَبْ
شَبَّهْتُ دعواه القيام بالذي
قُلِّد من أمرٍ بدعواه العرَبْ
قد قلتُ إذ خُبِّرت عن تبليحهِ
وأنه في زفراتٍ وكُرَبْ
بُعْداً لمن أصبح من أحوالهِ
في صَعَدٍ عالٍ وأمسى في صَبَبْ
ما فعلتْ خيلٌ له قد ضُمِّرتْ
أما لديها هربٌ ولا طَلَبْ
بل جبنُهُ يمنعُها إقدامَها
وحَيْنُهُ يمنعه من الهرَبْ
ما أقبح النَّعماءَ يُكْسَى ثوبَها
وأحسنَ النعماءَ عنه تُستَلبْ
ما كان ما أعطِيَهُ من كسبِهِ
لكنهُ فارقَهُ بما اكتسبْ
يا غامِطَ النعمة أيقِنْ أنها
قد غَضِبَ اللّه لها كلَّ الغضبْ
ولن ترى اللّه ولياً لامرئٍ
عادى أبا الصقر الوزير المُنتَجَبْ
وكلُّ من عادى مُحقّاً مقبلاً
فإنه من أمره في وَكَتَبْ
والحمد للّه العظيم شأنُهُ
على الذي أبلَى وأَوْلى وَوَهَبْ
بين جُمادى وجُمادى ورجبْ
مِنْ ذَنَبانيٍّ تعدَّى طورَهُ
فاجتمع الذَّنْبُ عليه والذَّنَبْ
عِلْجٌ ترقَّى رتبةً فَرُتْبةً
ولم يكن أهلاً لهاتيك الرُّتَبْ
فزلَّ من تلك المراقي زَلّةً
أصبح منها مُشفياً على العَطَبْ
وهكذا كلُّ ارتقاءٍ في العلا
قريبُ عهدٍ بارتقاء في الكُرَبْ
خَوَّله اللّهُ فلم يشكر له
ولن ترى شكراً لمدخول النسَبْ
فسلّط اللّهُ عليه جهلَهُ
فكان في تدميرهِ أقوى سَبَبْ
أقبل جيشٌ لا يريد حربَهُ
فارتاع روعاً يعتري أهلَ الرِّيَبْ
وساء ظناً بوزير لم يَخُن
عهداً وهل يصدأ مكنونُ الذهَبْ
فلم يدع أمراً يقودُ حتفَهُ
إلّا أتاهُ جاهداً ثم اضطربْ
كان كمن خافَ حريقاً واقعاً
فزاد فيه حطباً على حَطَبْ
أَخلِقْ بأن تغشاهُ منه قطعةٌ
يأتي عليه لفحُها دون اللّهَبْ
انظرْ إليهِ وإلى تدبيرهِ
فإن فيه عجباً من العَجَبْ
روَّعَ طفلاً لم يكن ترويعُهُ
من المُداراة ولا أخذِ الأُهَبْ
وأسخطَ السادة سُخطاً ساقَهُ
تلقاءَهُ سُخطٌ من اللّه وَجَبْ
ثم رأى أنْ لم يُوفَّق رأيُهُ
فأطلقَ الطفلَ وأمسى في رَهَبْ
فهو مقيمٌ بين خوفٍ وردى
مما أتى أو بين خوف وحَرَبْ
وهكذا الجاهلُ قِدماً لم يزل
من جهلِهِ في تَعبٍ وفي نصَبْ
قد اشترى طولَ سهادٍ بكَرىً
وقد شَرى طولَ هدوءٍ بتعَبْ
شَبَّهْتُ دعواه القيام بالذي
قُلِّد من أمرٍ بدعواه العرَبْ
قد قلتُ إذ خُبِّرت عن تبليحهِ
وأنه في زفراتٍ وكُرَبْ
بُعْداً لمن أصبح من أحوالهِ
في صَعَدٍ عالٍ وأمسى في صَبَبْ
ما فعلتْ خيلٌ له قد ضُمِّرتْ
أما لديها هربٌ ولا طَلَبْ
بل جبنُهُ يمنعُها إقدامَها
وحَيْنُهُ يمنعه من الهرَبْ
ما أقبح النَّعماءَ يُكْسَى ثوبَها
وأحسنَ النعماءَ عنه تُستَلبْ
ما كان ما أعطِيَهُ من كسبِهِ
لكنهُ فارقَهُ بما اكتسبْ
يا غامِطَ النعمة أيقِنْ أنها
قد غَضِبَ اللّه لها كلَّ الغضبْ
ولن ترى اللّه ولياً لامرئٍ
عادى أبا الصقر الوزير المُنتَجَبْ
وكلُّ من عادى مُحقّاً مقبلاً
فإنه من أمره في وَكَتَبْ
والحمد للّه العظيم شأنُهُ
على الذي أبلَى وأَوْلى وَوَهَبْ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.