لقد تبدى كغصن البان في الميل
حفني ناصف
(48) مشاهدة
نص «لقد تبدى كغصن البان في الميل» للشاعر حفني ناصف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد تبدى كغصن البان في الميل»
لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِ
ظبيٌ رماني بسهمِ اللحظِ والكَحَلِ
وأفرط الهجرُ لما بان من ولعي
أن التواصلَ منهُ منتهى أملي
وماس يختالُ عجبْاً في محاسنهِ
حتى كسانيَ ثوب التيهِ والخجلِ
لولا معاطفةٌ في الحب تلعب بي
ما بتُّ أتلو حروفَ الشوقِ والغزلِ
كلا ولولا سعيرُ الخد أحرقني
ما حن قلبي لرسْمِ الدارِ والطللِ
كم من ليالٍ به قضيْتها سهراً
وكم رويتُ حديث الدمع عن مقلي
وكيف أسلو عذابي في محبتهِ
والوجدُ يرتعُ في قلبي ولم يَحُلِ
فصار دمعيَ وقفاً في محاجرهِ
حتى غدا راحتي في النهل والعللِ
وقد بدتْ بالجفا روحي مهاجرةً
حتى استقلّت بأحشائي على عجلِ
فيا أخا العذل رفقاً بالذي سكبت
فؤادَه العينُ وأسرى بي على مهلِ
واترك ملامة حب في صبابتهِ
فإنني في التصابي غير منتقلِ
ولا تلم مهجتي فيما تكابده
فأنت عني بحالات الغرامِ خلي
ويا نديميَ حدثني بصبوتهِ
فإن فيه شفائي من أسَى عللي
أما علمت بأن الوجد أتلفني
والجسم مني بإفراط الصدودِ بلي
فالخدُّ صبحٌ وهذا الشعر غيهبه
والثغرُ فيه الطلا أحلى من العسلِ
والقد غصنٌ ولكن جور عاذله
أغرى عليّ سهامَ الأعينِ النجلِ
تبارك اللهُ ما أحلاه من قمرِ
يبدو كغصن النقا يختالُ في الحللِ
كأن ناصف أهداهُ شمائلهُ
لمّا بدا في البها كالشمسِ في الحملِ
الفاضل المعتلِي حنفيّ من جمعت
فيه المعارفُ بعد الأربعِ الأولِ
هذا الذي بشموس العلمِ أتحفنا
حتى غدا فوق هامات الرجالِ علي
لقد أتتهُ المعالي وهي مشرقةٌ
فأصبحَ الدهر منه حاليَ العطلِ
إن أتعب الخلقَ في الأفهامِ معضلةٌ
تراه أسبقهم في معركَ النُزُلِ
فشمس فكرتهُ قد زحزحت سحباً
أنعم بذا من همامِ ضيغمٍ بطلِ
فلا تهولنَّهُ في العلمِ مشكلةٌ
إلاّ أفاض لها من صوبهِ الهطلِ
لدي المعارف لا تلوي أعنتُها
إلاّ لحيّ الحمَى من ذلك الرجلِ
ولا تناءت عن الأذهانِ مسألة
إلاّ أرانا هداها واضحَ السبلِ
العلمُ بحرٌ وذاك الفضلُ ساحلهُ
وما سوى ذاك تمويهُ من الوشلِ
إليه أمت وفودُ الركبِ سائرةً
والمدحُ فيه غدا ضرباً من المثلِ
لفهم سبحانَ قد أعيتْ فصاحتهُ
وكان في ذاك معصوماً من الزلل
فيا سميري عن التقصير معذرةً
فأن غايةَ مدحي مبدأُ العملِ
ولو قضيتُ زماني في مدائحهِ
وكان سيريَ سيرَ الشمسِ لم أصِلِ
وهذه بنتُ فكري للحمى وفدت
تهديكَ شكري وباهي الحمد من قِبَلي
فاسمح لها وأجِزْها بالقبولِ فلم
تخرج لغيركَ من خدرِ ولا كِللِ
لا زلتَ كعبةَ علم نستفيد بها
وشمسُ عزّك بالتوفيق في زحلِ
ظبيٌ رماني بسهمِ اللحظِ والكَحَلِ
وأفرط الهجرُ لما بان من ولعي
أن التواصلَ منهُ منتهى أملي
وماس يختالُ عجبْاً في محاسنهِ
حتى كسانيَ ثوب التيهِ والخجلِ
لولا معاطفةٌ في الحب تلعب بي
ما بتُّ أتلو حروفَ الشوقِ والغزلِ
كلا ولولا سعيرُ الخد أحرقني
ما حن قلبي لرسْمِ الدارِ والطللِ
كم من ليالٍ به قضيْتها سهراً
وكم رويتُ حديث الدمع عن مقلي
وكيف أسلو عذابي في محبتهِ
والوجدُ يرتعُ في قلبي ولم يَحُلِ
فصار دمعيَ وقفاً في محاجرهِ
حتى غدا راحتي في النهل والعللِ
وقد بدتْ بالجفا روحي مهاجرةً
حتى استقلّت بأحشائي على عجلِ
فيا أخا العذل رفقاً بالذي سكبت
فؤادَه العينُ وأسرى بي على مهلِ
واترك ملامة حب في صبابتهِ
فإنني في التصابي غير منتقلِ
ولا تلم مهجتي فيما تكابده
فأنت عني بحالات الغرامِ خلي
ويا نديميَ حدثني بصبوتهِ
فإن فيه شفائي من أسَى عللي
أما علمت بأن الوجد أتلفني
والجسم مني بإفراط الصدودِ بلي
فالخدُّ صبحٌ وهذا الشعر غيهبه
والثغرُ فيه الطلا أحلى من العسلِ
والقد غصنٌ ولكن جور عاذله
أغرى عليّ سهامَ الأعينِ النجلِ
تبارك اللهُ ما أحلاه من قمرِ
يبدو كغصن النقا يختالُ في الحللِ
كأن ناصف أهداهُ شمائلهُ
لمّا بدا في البها كالشمسِ في الحملِ
الفاضل المعتلِي حنفيّ من جمعت
فيه المعارفُ بعد الأربعِ الأولِ
هذا الذي بشموس العلمِ أتحفنا
حتى غدا فوق هامات الرجالِ علي
لقد أتتهُ المعالي وهي مشرقةٌ
فأصبحَ الدهر منه حاليَ العطلِ
إن أتعب الخلقَ في الأفهامِ معضلةٌ
تراه أسبقهم في معركَ النُزُلِ
فشمس فكرتهُ قد زحزحت سحباً
أنعم بذا من همامِ ضيغمٍ بطلِ
فلا تهولنَّهُ في العلمِ مشكلةٌ
إلاّ أفاض لها من صوبهِ الهطلِ
لدي المعارف لا تلوي أعنتُها
إلاّ لحيّ الحمَى من ذلك الرجلِ
ولا تناءت عن الأذهانِ مسألة
إلاّ أرانا هداها واضحَ السبلِ
العلمُ بحرٌ وذاك الفضلُ ساحلهُ
وما سوى ذاك تمويهُ من الوشلِ
إليه أمت وفودُ الركبِ سائرةً
والمدحُ فيه غدا ضرباً من المثلِ
لفهم سبحانَ قد أعيتْ فصاحتهُ
وكان في ذاك معصوماً من الزلل
فيا سميري عن التقصير معذرةً
فأن غايةَ مدحي مبدأُ العملِ
ولو قضيتُ زماني في مدائحهِ
وكان سيريَ سيرَ الشمسِ لم أصِلِ
وهذه بنتُ فكري للحمى وفدت
تهديكَ شكري وباهي الحمد من قِبَلي
فاسمح لها وأجِزْها بالقبولِ فلم
تخرج لغيركَ من خدرِ ولا كِللِ
لا زلتَ كعبةَ علم نستفيد بها
وشمسُ عزّك بالتوفيق في زحلِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.