للعلم في عصر الضياء شروق
حفني ناصف
(50) مشاهدة
اقرأ «للعلم في عصر الضياء شروق» من نظم حفني ناصف كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «للعلم في عصر الضياء شروق»
للعلم في عصر الضياء شروقُ
يزهو لقابس نوره ويروقُ
في كل يوم من حلاه رونق
يبدو ودرّ فوائد منسوق
تتسابق الأفكار في أيامهِ
فيفوز سابقُهنَ والمسبوقُ
تجد المعارف في وريف ظلاله
منه هدىً ويحوطها التوفيقُ
أو ما ترى التصنيف أضعافاً وفي
إحصائه ذرع الحساب يضيق
لا تحصر الآلاف تأليفات مَن
عشقوا العلوم وهل يمل مشوقُ
ورياض مختار الفوائد بينها
علم له في الخافقين خُفُوقُ
سفْرٌ بآياتِ المحاسن مسفرٌ
ومحرَّر عذبُ الكلام رقيقُ
تختال تيهاً في سطورِ طروسه
غررُ الفنون يزينها التحقيقُ
مِن كلِ شاردةٍ يطيبُ لقيدها
سهد الجفون ويعذُب التأريق
شرحَ المَزَاول للمزُاول فانتهى
بكلامه التحبيرُ والتنسيقُ
وغريبُ أبحاث الغروبيات لم
يُسبَق إليه وقد يعزّ لحوقُ
أبدى بالاسطرلاب والربعين ما
سبقت إليه العُرْبُ والإغريقُ
نفثته أقلامُ الوزير وكم لها
في حر أعناق العلوم حقوقُ
مختارنا الغازي الذي لظباه في
هام العدا التشريق والتغريبُ
قد باين القلمُ الحسَام فشأنهُ
جمعٌ وهذا شأنه التفريقُ
إن جال بدد فالخميس مفرقٌ
أو قال سدد فالفتوق رتوقُ
عرف الملوكُ مكانه فجميعهم
لشهود آثار الوزير يتوق
أهدته برلينٌ نشانَ تجلةٍ
ورعتْه مصرُ ومكةٌ وفَروقُ
وتحجبت تلك المعاني برهة
عنا وما كان الفؤاد يطيقُ
ثم ازدهت بعبارة عربية
قد صاغها علمَ الكمال شفيقُ
المدرك الأسرارَ وهي خفيّة
ومبِين وجه الحقّ وهو دقيق
والقانصُ الأبحاثَ وهي شوارد
والغائص الترجيح وهو عميقُ
تنميه دوحة سؤدد أغصانها
كل بعنصره الكريم وريقُ
من ضمه نسب الكرام فإنهُ
لاريب في الشرف الأثيل عريقُ
جدّ الطلاب إلى الكمال فناله
والجد للمجد الطريف طريقُ
وتأيدت بالعلم راية عزّه
والعلم إن عز الرفيق رفيقُ
قد ألبس التقريبَ ثوبَ طلاوة
فبدا وشكلُ الحسن فيه أنيقُ
وأجاد في تهذيبه وكأنه
طبع كما سار النسيم رقيقُ
وتناشد الأرواح في تاريخهِ
في الحَلْي يا طبع الرياض تفوقُ
يزهو لقابس نوره ويروقُ
في كل يوم من حلاه رونق
يبدو ودرّ فوائد منسوق
تتسابق الأفكار في أيامهِ
فيفوز سابقُهنَ والمسبوقُ
تجد المعارف في وريف ظلاله
منه هدىً ويحوطها التوفيقُ
أو ما ترى التصنيف أضعافاً وفي
إحصائه ذرع الحساب يضيق
لا تحصر الآلاف تأليفات مَن
عشقوا العلوم وهل يمل مشوقُ
ورياض مختار الفوائد بينها
علم له في الخافقين خُفُوقُ
سفْرٌ بآياتِ المحاسن مسفرٌ
ومحرَّر عذبُ الكلام رقيقُ
تختال تيهاً في سطورِ طروسه
غررُ الفنون يزينها التحقيقُ
مِن كلِ شاردةٍ يطيبُ لقيدها
سهد الجفون ويعذُب التأريق
شرحَ المَزَاول للمزُاول فانتهى
بكلامه التحبيرُ والتنسيقُ
وغريبُ أبحاث الغروبيات لم
يُسبَق إليه وقد يعزّ لحوقُ
أبدى بالاسطرلاب والربعين ما
سبقت إليه العُرْبُ والإغريقُ
نفثته أقلامُ الوزير وكم لها
في حر أعناق العلوم حقوقُ
مختارنا الغازي الذي لظباه في
هام العدا التشريق والتغريبُ
قد باين القلمُ الحسَام فشأنهُ
جمعٌ وهذا شأنه التفريقُ
إن جال بدد فالخميس مفرقٌ
أو قال سدد فالفتوق رتوقُ
عرف الملوكُ مكانه فجميعهم
لشهود آثار الوزير يتوق
أهدته برلينٌ نشانَ تجلةٍ
ورعتْه مصرُ ومكةٌ وفَروقُ
وتحجبت تلك المعاني برهة
عنا وما كان الفؤاد يطيقُ
ثم ازدهت بعبارة عربية
قد صاغها علمَ الكمال شفيقُ
المدرك الأسرارَ وهي خفيّة
ومبِين وجه الحقّ وهو دقيق
والقانصُ الأبحاثَ وهي شوارد
والغائص الترجيح وهو عميقُ
تنميه دوحة سؤدد أغصانها
كل بعنصره الكريم وريقُ
من ضمه نسب الكرام فإنهُ
لاريب في الشرف الأثيل عريقُ
جدّ الطلاب إلى الكمال فناله
والجد للمجد الطريف طريقُ
وتأيدت بالعلم راية عزّه
والعلم إن عز الرفيق رفيقُ
قد ألبس التقريبَ ثوبَ طلاوة
فبدا وشكلُ الحسن فيه أنيقُ
وأجاد في تهذيبه وكأنه
طبع كما سار النسيم رقيقُ
وتناشد الأرواح في تاريخهِ
في الحَلْي يا طبع الرياض تفوقُ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.