للدهر في مسراه سر غريب

حفني ناصف

(45) مشاهدة


نص «للدهر في مسراه سر غريب» للشاعر حفني ناصف مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «للدهر في مسراه سر غريب»

للدهر في مسراه سرٌّ غريبْ
يحفي على غير الأديب الأريبْ
يقبل لكن بعد إدباره
واليسر بعد العسر طبعاً يطيب
لو لم يروّعك بقبح الخطَا
ما كنت تدري صفوه إذ يصيب
والبدر لا يؤنس إشراقُه
إلاّ لتذكار زمان المغيب
وذو الهوى يعرف مقدار ما
يلذ للمهجور وصلْ الحبيب
فليفرح الشرق وأبناؤه
وليلقَوا الدهرَ بصدر رحيب
وليهنأوا بالعام عام الصفا
وليلبسوا ثوب السرورِ القشيب
وليسعدوا بالطالع المزدهي
وليزدهوا بالمسعد المستجيب
وليستردّوا مجد أسلافهم
وليستعدوا للزمان الخصيب
حسْب الليالي منك يا شرق أن
أصبحتَ في حال المهين الكئيب
وابتزك الدهر باسقامه
وداؤك استعصى وأعيى الطبيب
لا كان يومٌ أهلُك استسلموا
إلى العدا فيه ونام الرقيب
واجتهدوا في فك أوصالهم
وما خلا مجتهد من نصيب
فيه سرى التفريق في جمعهم
فأي يومٍ بعد هذا عصيب
إلامَ يا شرق وحتى متى
يجهل من افقك قدر اللبيب
ولا تراعىَ للنُهى ذمةٌ
وإنما يحظى بهن الغريب
لكن مضى الدور وقد آن أن
ندعو المعالي والمعالي تجيب
ويرجع الأمر إلى أصلهِ
وينجلي سرّ الليالي العجيب
فاستبشروا يا فتية الشرق قد
غنّى على بشراكمو العندليب
وصافحوا العام الجديد الذي
مدّ لكم بالبشر كفا خصيب
واستودع التنزيل تاريخه
نصر من الله وفتح قريب

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «للدهر في مسراهسرغريب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات