للموت يولد منا كل مولود

ناصيف اليازجي

(52) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «للموت يولد منا كل مولود» للشاعر ناصيف اليازجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «للموت يولد منا كل مولود»

للموتِ يُولَدُ مِنَّا كلُّ مَوْلودِ
يا أيُّها الأُمُّ ربِّي الطِّفلَ للدُّودِ
هل تحسبينَ سريراً ما تَوسَّدَهُ
باللَّيلِ أم نَعْشَ مَيتٍ غيرِ مَلحودِ
فوقَ التُّرابِ تُرابٌ قد مَشَى وغداً
تحتَ التُّرابِ يُغطَّى بالجَلاميدِ
كانتْ لهُ الأرضُ أياماً فصارَ لَها
دهراً طويلَ اللَّيالي غيرَ محدودِ
في ذِمَّةِ اللهِ مِنَّا راحلٌ رَحَلَتْ
مَعْهُ القلوبُ رحيلاً غيرَ مَردودِ
مَضَى على غير ميعادٍ لرِحلتِهِ
وكانَ من شأنهِ حِفظُ المَواعيدِ
غصنٌ أتتهُ رياحُ البينِ لافحةً
فجفَّ في وقتٍ جَرْي الماءِ في العودِ
غالتْ فغَلَّتْ أياديهِ التَّي خُلِقَتْ
للمَكرُماتِ وصُنعِ الخيِر والجودِ
بدرٌ تَوسَّد فوقَ النَّعشِ منطرِحاً
فاعجَبْ لِبَدرٍ على الألواح مغمودِ
واعجَبْ لجوهرةٍ في التُّرْبِ نازِلةٍ
واعجَبْ لسيفٍ بِطَيِّ اللَّحْدِ مَغمودِ
هذا الذي حِلْمُ مَعْنٍ مِن شَمائِلهِ
من سَطْوةِ البينِ لاقَى ظُلمَ نُمرودِ
أصابهُ البينُ في شَرْخِ الصِّبا عَبَثاً
فاعتاضَ ما كانَ موعوداً بمنقودِ
يا أيُّها القبرُ تَدرِي مَن إليكَ أتى
ومَن حَوَيتَ مِن القَومِ الأماجيدِ
يا قَبرُ أكرِمْ نزيلاً غير مرتحلٍ
إلى زمانٍ لبعثِ النَّاسِ مَوعودِ
قد صِرتَ أشرَفَ أرضٍ في مرابعنا
إذ نِلتَ أشرَفَ مولودٍ ومفقودِ
هذا مُرادُ المُرادِيُّ الأميرُ لهُ
من نِسبةِ اللَّمعِ أصلٌ غيرُ مجحودِ
زلَّت بهِ قدَمٌ في الأرضِ فامتَلَكتْ
أقدامُهُ في الأعالي كلَّ تَوطيدِ
مَضى إلى ربِّهِ الغَفَّارِ مُبتهِجاً
وخلَّفَ النَّاسَ في حُزنٍ وتسهيدِ
مَناحةٌ عندنا في الأرضِ حافلةٌ
وعندهُ في الأعالي بَهجةُ العيدِ
كم نادبٍ بعدَهُ عافَ الحياةَ ولَو
أعطتْهُ مُلكَ سُليمانَ بنَ داودِ
لا خيرَ في عِيشةِ الدُّنيا لواجِدِها
إن كانَ ما يَشتَهيهِ غيرَ موجودِ
جُدْنا بدمعٍ على الموتى فما حَمِدوا
هيهاتِ ما كلُّ ذي جُودٍ بمحمودِ
ما أغفَلَ الحيَّ عمَّا ذاقَ ميِّتُهُ
وأغفَلَ المَيْتَ عن نَوْحٍ وتعديدِ
قد فات ما فاتَ يا مَن ذابَ مِن أَسَفٍ
فلا تَقَلْ يا لُوَيلاتِ الصَّفا عُودِي
بيضٌ وسُودٌ ليالي النَّاسِ فارتَحِلي
يا أيُّها البِيضُ جاءَت نَوْبةُ السُّودِ

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «للموت يولد منا كل مولود»أداها ناصيفاليازجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخذ ناصيف اليازجي على نفسه تهذيب اللغة، وعمل على تقريب متناولها فحببها إلى القلوب وأصبح من محركي الحركة القومية العربية، إذ حمل الناس على المساهمة في إحياء تراث اللغة ونشره، وكان ناصيف يحاول مجاراة العرب الأقدمين في مؤلفاته كما يعتبر ناصيف من أعلام بداية عصر النهضة العربية في القرن التاسع عشر ميلادي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات