لم توف أشواقي ولا لوعاتي

ابن الخيمي

(44) مشاهدة


نص «لم توف أشواقي ولا لوعاتي» للشاعر ابن الخيمي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لم توف أشواقي ولا لوعاتي»

لم توف أشواقي ولا لوعاتي
حق الهوى لكم ولا عبراتي
مع أن أيسر ما عدمت بلوعتى
روحي وأهون ما وجدت مماتى
يا من يعز وصالهم أن يشترى
بنفائس الاموال والمهجات
جهد الصبابة في هواكم سلوة
ونهاية البلوى من اللذات
وفوات جسم الصب آفات الضنى
في حبكم من أعظم الآفات
فسقام جسمي في هواكم صحتى ال
كبرى وموتي فيه عين حياتي
ومعاهد فيها عهدت الى الهوى
وعرفت حبكم بها عرفاتى
فاداء نسكى فى الوقوف بها وقد
كانت لاحرامى بها ميقاتى
كم لي بها من وقفة مع أهلها
كرمت وكم للدهر من غفلات
فعلى معالمها السلام وجادها
سحّا على الاجراع والهضبات
غيث يحول الروض فى أرجائها
حللا على عرصاتها عطرات
ويقيم اعراس الربيع بها واو
قات الهنا ومواسم اللذات
فالارض آخذة زخارف نبتها
والطير منشدة على العذبات
من كل مطربة بمعرب لحنها
طربا يميل معاطف البانات
وكأنها لما تألف سجعها
متشاجرات فى ذرى الشجرات
لو أن دمعى فى الغوير يكون فى
تلك الديار وغنيت عن دعواتى
دمع على سفح الغوير سفحته
شوقا إلى زمن بذى الأثلاث
أيام ما ريع الوصال بجفوة
فيها ولا شمل اللقا بشتات
وديار منعرج الثنية ما خلت
منهم ولا امتلأت من الحسرات
والانس روح في الديار وأهلها
فقد انقضىفالكل كالأموات
ذاك الزمان هو الذى أصبو له
وكذا ديار الخيف هن اللاتي
حيا مغانيها الحيا من أربع
محبوبة الآصال والغدوات
وأعاد أياما بها ولياليا
بيضا سمرناهن بالسُمرات
ورعى الإله على المصلى جيرة
ما زلت أرعاهم على العلات
قوم على الجمرات من وادى منى
نزلوا ومن قلبى على الجمرات
نصبوا على ماء النقا أبياتهم
وهم معانى الحسن فى الأبيات
وتحجبوا عنا بنور جمالهم
كتحجّب المصباح بالمشكاة
لم يبق عزّهم لذلى مطمعا
فيهم وليس لغيرهم حاجاتى
واما وموقفنا على كثب النقا
بكم اللقاء وأول الزورات
متواصلين هناك ألطف وصلة
متجاورين بألسن اللحظات
والحسنب يدعو كل قلب فارغ
فيجيب ما فيه من الذرّات
أرجو زماني أن يواتيني ولا
أرجو التسلّى أن يكون مُواتي
ان الزمان ولا أطيل معاندى
فى حل راحاتى وأمنياتى
لكن كثير ذنوبه مغفورة
عندي لواحدة من الحسنات
ببقاء والدي التقى العالم ال
بر الوفي العارف القنات
ملك الكرام وحيد أهل زمانه
شيخ المشايخ سيّد السادات
ذو همة شرفت فيسخط قوله
المداح هذا من ذوى الهمات
متنزه يقظ فلا فرح بما
يأتى اعتراه ولا أسى لفوات
ومسدد الآراء يعجز غمضها
أهل النهى ومسدد الخلات
ومبينللمشكلات بعلم اك
تسبته همته وعلم ذاتي
ويرى العواقب فى ابتداء أموره
بضياء أفكار بديهات
واذا اعتبرت محققا أحواله
الفيتهن افكار بديهيات
رفع التواضع قدر رفعة شأنه
عن نقص نسبته الى الدرجات
فى كل ما يأتي ويترك عابد
لله والاعمال بالنيات
قد لابس الدنيا بقلب عارف
متجنب بالعلم للشبهات
في الجهر يعطى ما يقل وانه
فى السر يكثر منه بالبركات
يهوى سؤال الوفد حبا للعطا
فسؤالهم من أعظم القربات
ويسوؤه منا تعاطى شكره
فكأننا نعصيه بالطاعات
وجميع ما أنا فيه من خير فمن
بركاته ناهيك من بركات
فلذاك اوجب شكره مع شكره
ربى عليّ بمحكم الآيات
مولاى أنت كفيتنى أمر الدنا
وكسوتنى دينى وحسن صفاتى
ولقد عقدت بك الرجاء لمعضل
من امر آخرتى قريب آتي
ان المكارم فى الأنام تشتت
ولأنت جامع هذه الأشنات
خذها اليك قصيدة قد قصّرت
بمنامهمن كثرة التاآت
جهد المقل عليك حق واجب
فاستر فانك ساتر العورات

قراءة في كلمات الأغنية

قبل الحديث عن شعره ينبغي تصحيح خطأين شائعين في المواقع الرقمية: يُذكر أحياناً باسم «شرف الدين» والصحيح «شهاب الدين»، ويُنسب شعره إلى العصر العبّاسي والصحيح أنه من العصر المملوكي — فبين الأمرين قرون. أمّا موقعه الأدبي فمهمّ لأنه يمثّل لحظة انتقال: نشأ في آخر الأيوبيين وأدرك المماليك، أي أنه شاهد على تحوّل مركز الأدب العربي إلى القاهرة بعد سقوط بغداد سنة 1258م. وشعره على طريقة عصره في العناية بالصنعة البديعية والتأنّق اللفظي، وله في الغزل والمدح والشكوى ما جعله مقدّماً عند معاصريه. وقيمته للدارس أنه من الشعراء الذين تُظهر دواوينهم كيف كان الأدب المصري يستقلّ بنفسه ويصير مركزاً بعد أن كان تابعاً للمشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصل ابن الخيمي من اليمن ومولده ووفاته بمصر. وأبوه الشيخ تقي الدين عبد المنعم الأنصاري الشافعي من أهل العلم والعدالة، سمع من العماد الكاتب، فنشأ الابن في بيت علم ورواية — وقد حدّث بجامع الترمذي عن شيوخه. ثم غلب عليه الشعر فبرع فيه حتى قال ابن شاكر الكتبي إنه كان المقدّم على شعراء وقته. وعاش عمراً طويلاً بلغ ثلاثة وثمانين عاماً، شهد فيه سقوط الدولة الأيوبية وقيام دولة المماليك وحملات الصليبيين والمغول على الشام ومصر. ومات سنة 1286م، وديوانه محقَّق مطبوع مدروس في الجامعات.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «لمتوفأشواقي ولا لوعاتي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1205
سنة الوفاة: 1286
يُعتبر ابن الخيمي شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الأندلسي والمماليك، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 58 عملاً منسوباً إليها، منها: حبذا وارد صفا، لا أحب الوداع من أجل كونى، هل إلى برد الثنايا من سبيل، وبلورة ينهى بها اللحظ ظاهرا، إن كان غير أهيل نجد، وسبحة قد ظللت أحصي، ومسامري فى الليل ناحل، وما جرى من دمعه الاّ الذي، يا حسن سجادة المصلى، ودواة من مستجاد الصفر، إذا ما رمى بسهام القطار، بالخيف وما أدراك بالخيف هوى، ما أشوقني لجيرة بالرملِ، وسبحة كثغور الملامح، وممدودة كيد المجتدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الخيمي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات