لمن الركائب تستقي

سبط ابن التعاويذي

(45) مشاهدة


«لمن الركائب تستقي» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن الركائب تستقي»

لِمَنِ الرَكائِبُ تَستَقي
مُ وَتَلتَوي تَحتَ الحُمولِ
مِثلَ السِهامِ تُقِلُّ أَم
ثالَ القِسِيِّ مِنَ النُحولِ
نَهَضَت غَوارِبُها مِنَ ال
أَشواقِ بِالعِبءِ الثَقيلِ
مُتَلَفِّتاتٍ مِن شَرا
فِ إِلى سَنا بَرقٍ كَليلِ
يَبدو لِشائِمِهِ كَمُخ
تَرِطِ السُرَيجيِّ الصَقيلِ
ياسَعدُ أَنجَدني عَلى ال
بُرَحاءِ إِسعادَ الخَليلِ
قِف وَقفَةَ المُتَلَهِّفِ ال
حَرّانِ في عافي الطُلولِ
وَاِحلُل عُقودَ الدَمعِ بي
نَ مَلاعِبِ الحَيِّ الحُلولِ
يا دارُ لا بَرِحَت تَجو
دُكِ كُلُّ غادِيَةٍ هَطولِ
وَتَنَفَّسَت ريحُ الصَبا
لِرُباكِ عَن وانٍ عَليلِ
هَل لي إِلى ذاتِ القَلا
ئِدِ وَالمَراسِلِ مِن رَسولِ
فَيُبِثَّ ما بي مِن ضَناً
بادٍ وَداءِ هَوىً دَخيلِ
وَمِنَ المُحالِ تَنَظُّري
رَجعَ الحَوابِ مِنَ المُحيلِ
وَعَلى النَقا مِن وَجرَةٍ
بَلهاءُ تَلعَبُ بِالعُقولِ
في ضَمِّ ما ضَمَّت غَلا
ئِلُها شِفاءٌ لِلغَليلِ
بِمُؤَزَّرٍ فَعمٍ وَخَص
رٍ مِثلِ عاشِقِها نَحيلِ
ما بَينَ خوطِ أَراكَةٍ
مِنها وَحِقفِ نَقاً مَهيلِ
كُحِلَت جُفوني بِالسُها
دِ بِناظِرٍ مِنها كَحيلِ
لَمّا وَقَفنا لِلوَدا
عِ وَقَد دَعا داعي الرَحيلِ
وَتَخاذَلَت أَنصارُ دَم
عي في هَوى الظَبِيِ الخَذولِ
قالَت وَأَدمُعُها تَسي
لُ أَسىً عَلى الخَدِّ الأَسيلِ
يا بَينُ كَم أَجلَيتَ يَو
مَ نَوى الأَحِبَّةِ عَن قَتيلِ
ما لِلعَذولِ وَلَم أَزَل
كِلفاً بِعِصيانِ العَذولِ
يُلحي عَلى جَذلانَ أَس
لَمَني إِلى هَمٍّ طَويلِ
صَلِفٍ مَلولٍ آهِ وا
شَوقي إِلى الصَلِفِ المَلولِ
كَالغُصنِ أَعداني النُحُو
لُ بِخَصرِهِ الواهي النَحيلِ
مَهلاً فَما حَمَّلتَ ثِق
لَ اللَومِ فيهِ عَلى حَمولِ
بِجَمالِهِ أَقسَمتُ ما
لي عَنهُ مِن صَبرٍ جَميلِ
كَلّاً وَلا لِيَدِ الخَلي
فَةِ في السَماحَةِ مِن عَديلِ
الساجِدِ المُتَهَجِّدِ ال
قَوّامِ في اللَيلِ الطَويلِ
الثابِتِ الأَراءِ في
دَحضٍ بِواطِئِهِ زَليلِ
مَن آلُهُ آلُ النَبِي
يِ وَجَدُّهُ جَدُّ الرَسولِ
حامي حِمى الإِسلامِ بِال
سُمرِ الذَوابِلِ وَالنُصولِ
مُردي العَدُوِّ بِكُلِّ ما
ماضي الحَدِّ مَطرورٍ صَقيلِ
أَغلاهُ ما أَبقى بِمَض
رِبِهِ القِراعُ مِنَ الفُلولِ
بِأَكُفِّ فِتيانٍ لَهُم
في الرَوعِ أَحلامُ الكُهولِ
مِن كُلِّ أَغلَبَ باسِلٍ
غَيرَ الجَبانِ وَلا النَكولِ
يُسري وَحيداً وَهوَ مِن
حَدِّ العَزيمَةِ في رَعيلِ
يَهوي بِهِ أَظمى الفُصو
صِ مُطَهَّمٌ سامي التَليلِ
عَزَماتُ مَنصورِ العَزا
ئِمِ لا يَنامُ عَلى الذُحولِ
مَلِكٌ مَناقِبُهُ تَجِل
لُ عَنِ النَظائِرِ وَالشُكولِ
ما أَجدَبَت أَرضٌ سَقا
ها صَوبُ نائِلِهِ الهَطولِ
أَضحَت بِهِ الأَمالُ وَهيَ
وَريقَةٌ بَعدَ الذُبولِ
لَقِحَت عَلى طولِ الحَيا
لِ وَرَوَّضَت بَعدَ المُحولِ
نَجَلَ الخَلائِقَ مِن قُرَي
شٍ وَالجَحاجِحَةِ القُيولِ
جيرانِ بَيتِ اللَهِ ذي
الحُرُماتِ وَالشَرَفِ الأَثيلِ
مِن مَعشَرٍ يُرعى ذِما
مُ الجارِ فيهِم وَالنَزيلِ
يَأوي الطَريدُ إِلى ظِلا
لِ بُيوتِهِم وَاِبنَ السَبيلِ
أَطوادُ حِلمٍ في النَدِي
يِ وَفي الوَغا آسادُ غَيلِ
لَهُمُ قَديمُ مآثِرٍ
مَأثورَةِ عَن جِبرِئيلِ
بِالناصِرِ المَولى الإِما
مِ وَجودِهِ الجَمِّ الجَزيلِ
شيدَت مَبانيهِم وَقَد
تُربي الفُروعُ عَلى الأُصولِ
وَرِثَ الخِلافَةَ عَنهُمُ
وَالمُلكَ جيلاً بَعدَ جيلِ
فَإِذا اِنتَمى عَدَّ الجُدو
دَ الأَنبِياءَ إِلى الخَليلِ
بِنَدى أَبي العَبّاسِ أَن
جَزَ واعِدُ الأَمَلِ المَطولِ
ما زِلتُ أَركَبُهُ وَيَج
مَحُ بي وَيُحزِنُ في السُهولِ
فَاليَومَ قَد أَلقى إِلَي
يَ مَقادَةَ السَمحِ الذَليلِ
يَمَّمتُهُ فَنَزَلتُ بِال
جَدِّ العُثورِ عَلى المُقيلِ
وَأَحَلَّني في وارِفٍ
مِن ظِلِّ دَولَتِهِ ظَليلِ
وَلَبِستُ مِن نَعمائِهِ
حَصداءَ سابِغَةَ الذُيولِ
وَالدَهرُ يَرمُقُني بِطَر
فٍ مِن حَوادِثَهِ كَليلِ
يا فارِجَ الكَربِ العَظي
مِ وَكاشِفَ الخَطبِ الجَليلِ
يا مَن صِفاتُ عُلاهُ تُخ
رِسُ كُلَّ ذي لَسَنٍ قَؤولِ
أَحسَنتَ في الدَهرِ المُسي
ءِ وَجُدتَ في الزَمَنِ المُحيلِ
فَإِلَيكَ رائِقَةً أَرَق
قَ مِنَ المُعَتَّقَةِ الشَمولِ
عَذراءَ تُلحِقُها فَصا
حَتُها بِأَشعارِ الفُحولِ
ما ضَرَّها أَن لا تَكو
نَ عَقيلَةً لِأَبي العَقيلِ
فَضُلَت عَلى أَخَواتِها
فَضلَ الضَحاءِ عَلى الأَصيلِ
عُرِفَت بِمَنطِقِها وَعِت
قُ الخَيلِ يُعرَفُ بِالصَهيلِ
وَأَطالَ مِن تَعنيسِها
عَدَمُ الكُفاةِ مِنَ البُعولِ
ما لِلكَواكِبِ ما لَها
عِندَ القُلوبِ مِنَ القَبولِ
لَم أَرضَ في الدُنيا لَها
غَيرَ الخَليفَةِ مِن مُنيلِ
وَلَطالَما نَزَّهتُها
عَن مَوقِفِ الشِعرِ الذَليلِ
وَجَذَبتُ فَضلَ زِمامِها
عَن مَرتَعِ الطَمَعِ الوَبيلِ
فَتَمَلَّ مُلكاً ما لِرا
ئِعَةٍ عَليها مِن سَبيلِ
وَعُلُوَّ جَدٍّ ما لِطا
لِعِهِ المُشَرِّقِ مِن أُفولِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات