لو كان هجرك يبقيني إلى أمد
ظافر الحداد
(43) مشاهدة
«لو كان هجرك يبقيني إلى أمد» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لو كان هجرك يبقيني إلى أمد»
لو كان هَجُركَ يُبْقيني إلى أَمَدِ
لَما عَدِمتُ اصْطِباري عنك أو جَلَدِي
لكنّه ما ارْتَضَى لي ما أُكابِده
حتى رمى الخُلْف بين الروح والجسد
يَكْفيك أنّ غرامي لو أردتُ به
زيادةً فوقَ ما ألقاهُ لم أَجِد
إني أَلَذُّ عذابي في مَسَرَّتها
فيا صبابةُ زِيدي يا غرام قِدِ
يا قاتلِ اللهُ عينيها فكم قَتلتْ
عمدا ولم تَخْشَ من ثارٍ ولا قَوَد
في لحظِها مرضٌ للتِّيهِ تحسَبُه
وَسْنانَ أو كقريبِ العهدِ من رمد
رشيقةٌ يَتَثنَّى قَدُّها هَيَفا
كالخُوطِ مالَ بعطْفَيْه النسيمُ نَدِ
تُريك ليلا على صُبْحٍ على غُصُن
على كثيبٍ كموج البحر مُطَّرِد
ظننتُ أَن شبابي سوف يَعْطِفها
هذِي الشَّبيبةُ قد وَلّت ولم تَعُد
ما بَيَّضتْ لِمَّتي إلا وقد علمتْ
أني أعُدُّ سوادَ الشعر من عُدَدي
لاتحسبي شيبَ رأسي كان من كِبر
لكنَّه فيضُ ما اسْتَوْدعتِ في كبدي
كم مَهْمةٍ جُبْتُ من أجلِ الهوى فَرقا
يكبو لِخيفَتِه الساعي من الرِّعَد
وليلةٍ مثلِ عين الظبي داجيةِ
عَسَفْتُها ونجومُ الصبحِ لم تَقِد
كأن أنجمها في الليلِ زاهرةً
دراهمٌ والثريا كفُّ مُنتِقد
لو هَمَّ مُوِقدُ نارٍ أنْ يَرى يَده
فيها ولو كانتِ الزَّرقاءُ لم يَكَد
وفي يَميني يمين الموتِ مائلةً
في صورة السيف لم تنقصُ ولم تَزد
ماضِي الغِرارَيْن لا تُدْعَى ضَريبتُه
بالعوْد لو أنه أُلْقِى على أُحُد
راوى الجوانبِ ظمآن الحَشا فعلتْ
فيه يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد
كأَنما النملُ دبَّتْ فوق صفحتِه
فغادرت أثرا كالسِّرِّ في جَلَدِ
حتى تأملتُ حَيّاً عزَّ ساكنُه
تَحفُّهُ أُسْدُ غابٍ من بني أَسَد
من كلِّ أَرْوَع لا كفٌّ لمِعْصَمِه
سوى الحُسامِ ولا جِلْدٌ سوى الزَّرَد
غَيْرانَ يُكثر سَلَّ السيفِ مُتَّهِما
من ظِنَّةٍ ويبيع النومَ بالسُّهدُ
فجئتُ أُخفِي خِطاءً لو وَطِئت بها
في جانبِ الجلدِ مما خَفَّ لم يَجِد
حتى لثمتُ فتاةَ الحيِّ فانتبهَتْ
ترنو إلىّ بعينَيْ جُؤْذرٍ شَرِد
فسلمت وهي وَلْهَى من مخافِتها
حيرانة تمزج الترحيب بالحَرَد
فظلْتُ اَلْثُمها طورا وأُشْعِرها
فِعْلَ الهوى بي وقد مالتْ على عَضُدي
وقلتُ للقلب لما خاف بادرة
ذا موردٌ عَزَّ أنْ تَعتْاضَهُ فَرِد
فودعتْني وقالت وهْي باكية
إني أخاف عليك الموت إنْ تَعُد
وسرتُ والليلُ قد وَلَّت عَساكُره
والدهرُ يأكل كَفَّيه من الحسد
ما العزمُ إلا ارتكاب الهَولِ فاعْنَ بما
تبغي وجِدَّ إليه غيرَ متئد
كم ذا التهاونُ في هُون الخُمول فقُم
واقْصِد مثالَ المعالي غيرَ مُفتصِد
ونافِرِ الذلَّ أنّ يَغْشاك وافدُه
فما حَمى الغابَ إلا جرأةُ الأَسد
لم تَسْمُ نفسٌ ثناها الذلُّ عن طَلبٍ
وهمةٌ ليس ترقَي في غدٍ فغَدِ
واسْتنبطِ السَّعدَ من مدح السعيد تجِدْ
بحرا يُمِدُّك لا يفنَى مدى الأبد
طاشَتْ سُرورا به الدنيا فوَقَّرها
بحلمه فلذاك الأرضُ لم تَمِد
أَضحَى بفضلك ثغرُ الثغر مبتسما
يزهو من العدل في أثوابه الجُدُد
ثغرٌ تَجمّع خيرُ الأرض فيه كما
جَمعتَ من كلِّ فضلٍ كلَّ منفرِد
ما زلتُ حتى رأيتُ الناسَ كلَّهمُ
في واحدٍ وجميعَ الأرضِ في بلد
لَما عَدِمتُ اصْطِباري عنك أو جَلَدِي
لكنّه ما ارْتَضَى لي ما أُكابِده
حتى رمى الخُلْف بين الروح والجسد
يَكْفيك أنّ غرامي لو أردتُ به
زيادةً فوقَ ما ألقاهُ لم أَجِد
إني أَلَذُّ عذابي في مَسَرَّتها
فيا صبابةُ زِيدي يا غرام قِدِ
يا قاتلِ اللهُ عينيها فكم قَتلتْ
عمدا ولم تَخْشَ من ثارٍ ولا قَوَد
في لحظِها مرضٌ للتِّيهِ تحسَبُه
وَسْنانَ أو كقريبِ العهدِ من رمد
رشيقةٌ يَتَثنَّى قَدُّها هَيَفا
كالخُوطِ مالَ بعطْفَيْه النسيمُ نَدِ
تُريك ليلا على صُبْحٍ على غُصُن
على كثيبٍ كموج البحر مُطَّرِد
ظننتُ أَن شبابي سوف يَعْطِفها
هذِي الشَّبيبةُ قد وَلّت ولم تَعُد
ما بَيَّضتْ لِمَّتي إلا وقد علمتْ
أني أعُدُّ سوادَ الشعر من عُدَدي
لاتحسبي شيبَ رأسي كان من كِبر
لكنَّه فيضُ ما اسْتَوْدعتِ في كبدي
كم مَهْمةٍ جُبْتُ من أجلِ الهوى فَرقا
يكبو لِخيفَتِه الساعي من الرِّعَد
وليلةٍ مثلِ عين الظبي داجيةِ
عَسَفْتُها ونجومُ الصبحِ لم تَقِد
كأن أنجمها في الليلِ زاهرةً
دراهمٌ والثريا كفُّ مُنتِقد
لو هَمَّ مُوِقدُ نارٍ أنْ يَرى يَده
فيها ولو كانتِ الزَّرقاءُ لم يَكَد
وفي يَميني يمين الموتِ مائلةً
في صورة السيف لم تنقصُ ولم تَزد
ماضِي الغِرارَيْن لا تُدْعَى ضَريبتُه
بالعوْد لو أنه أُلْقِى على أُحُد
راوى الجوانبِ ظمآن الحَشا فعلتْ
فيه يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد
كأَنما النملُ دبَّتْ فوق صفحتِه
فغادرت أثرا كالسِّرِّ في جَلَدِ
حتى تأملتُ حَيّاً عزَّ ساكنُه
تَحفُّهُ أُسْدُ غابٍ من بني أَسَد
من كلِّ أَرْوَع لا كفٌّ لمِعْصَمِه
سوى الحُسامِ ولا جِلْدٌ سوى الزَّرَد
غَيْرانَ يُكثر سَلَّ السيفِ مُتَّهِما
من ظِنَّةٍ ويبيع النومَ بالسُّهدُ
فجئتُ أُخفِي خِطاءً لو وَطِئت بها
في جانبِ الجلدِ مما خَفَّ لم يَجِد
حتى لثمتُ فتاةَ الحيِّ فانتبهَتْ
ترنو إلىّ بعينَيْ جُؤْذرٍ شَرِد
فسلمت وهي وَلْهَى من مخافِتها
حيرانة تمزج الترحيب بالحَرَد
فظلْتُ اَلْثُمها طورا وأُشْعِرها
فِعْلَ الهوى بي وقد مالتْ على عَضُدي
وقلتُ للقلب لما خاف بادرة
ذا موردٌ عَزَّ أنْ تَعتْاضَهُ فَرِد
فودعتْني وقالت وهْي باكية
إني أخاف عليك الموت إنْ تَعُد
وسرتُ والليلُ قد وَلَّت عَساكُره
والدهرُ يأكل كَفَّيه من الحسد
ما العزمُ إلا ارتكاب الهَولِ فاعْنَ بما
تبغي وجِدَّ إليه غيرَ متئد
كم ذا التهاونُ في هُون الخُمول فقُم
واقْصِد مثالَ المعالي غيرَ مُفتصِد
ونافِرِ الذلَّ أنّ يَغْشاك وافدُه
فما حَمى الغابَ إلا جرأةُ الأَسد
لم تَسْمُ نفسٌ ثناها الذلُّ عن طَلبٍ
وهمةٌ ليس ترقَي في غدٍ فغَدِ
واسْتنبطِ السَّعدَ من مدح السعيد تجِدْ
بحرا يُمِدُّك لا يفنَى مدى الأبد
طاشَتْ سُرورا به الدنيا فوَقَّرها
بحلمه فلذاك الأرضُ لم تَمِد
أَضحَى بفضلك ثغرُ الثغر مبتسما
يزهو من العدل في أثوابه الجُدُد
ثغرٌ تَجمّع خيرُ الأرض فيه كما
جَمعتَ من كلِّ فضلٍ كلَّ منفرِد
ما زلتُ حتى رأيتُ الناسَ كلَّهمُ
في واحدٍ وجميعَ الأرضِ في بلد
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لو كان هجرك يبقينيإلىأمد»ضمنأعمالظافرالحداد. وكان منشعراء…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الإسكندرية الفاطمية التي عاش فيها كانت مرفأً يجمع تجّار المتوسّط، وشعره من الشهادات القليلة على حياتها الأدبية في ذلك القرن. وقد وصل ديوانه ناقصاً، وجُمع أكثر ما بقي منه من كتب الأدب والمختارات لا من نسخة متّصلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.