لولا تذكر عهد بالحمى سلفا
ابن دنينير
(43) مشاهدة
«لولا تذكر عهد بالحمى سلفا» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لولا تذكر عهد بالحمى سلفا»
لولا تذكر عهد بالحمى سلفا
ما فاض دمعي على ربع ولا وكفا
ولا سقيت ربا الجرعاء من إضم
دمعا غدا يوم سار الحيّ منذر فا
كم لي أكتم أشواقي ويظهرها
سقم برى أعظمي بعد النوى اسفا
وفي الهوادج لي شمس إذا برزت
يظل منها جبين الشمس منكسفا
لولا النصيف بواري من اشعّتها
لما رأيت بمرأى وجهها سدفا
ولو بدا ثغرها يوما رايت له
برقا تألق للابصار مختطفا
ومقلتاها وغداها وطرتها
لنحلت في الوجه منها روضة أنفا
صدّت بجانبة عنّي فرحت أرى
صدودها وتجافيها نوىً قذفا
حتى نأت فغدالي من قطيتها
وبعدها سببا فقل قد اختلفا
الفتها ونأت عني فرخت بها
حلف الضنى أو المنعنى كل من الفا
لا أرتضي عيشتي من بعدما تركت
بد النوى بدني طول المدى دنفا
ابكي دما يعد تفرين الفريق أسى
من بعدهم وكفى جفني الذي وكفا
يا ذا الملامة فيهم كم تعنفني
إن الصفا لو رأى حالي بهم لصفا
دعني أكابد برح الوجد في كبد
حرّى وأندب ربعا قد خلا وعفا
واسقل بعب لو تحمله
رضوى لأوهاه حتى كل أوضعفا
كشفت سترها هم بالصدود كما
غازى بن يوسف طرق الجود قد كشفا
ملك إذا عدم الاجواد كلهم
كانت فضالة ما يولي لهم خلفا
تنقل الجود لم يبلغ لدى أحد
مدى فحين تناهى عنده وقفا
لطف بنيلك ما ترجو ويكنفه
بأس فؤاد الليالي منه قد وجفا
في كل يوم ترى من فيض انعمه
ملا رئي مثله جود ولا عرفا
فلو عدا الكرم الوصوف منه يدا
لما استعدّ به يوما ولا وصفا
استودع الله من سارت ركائبه
عنّى فاودعني من بعده أسفا
جاد الزمان على حين برؤيته
وكان مثل خيال في الكرى خطفا
أمرّ عيشتي منآه وكدّره
من بعدما كان فيه قد حلا وصفا
فرحت أوسع دهري من جوى وهوى
حمدا وذما لما أولى وما اقترفا
يا ابن الملوك الألى لولا مآثرهم
لم يوجد الجود ماثورا ولا عرفا
الباذ لي عرفهم والسحب مخلفة
والمانعي جارهم والدهر قد جنفا
ما أشرفت من هضاب المجد منزلة
إلا تعالوا على هاماتها شرفا
فرّقت وفرك في الدنيا فعاد وقد
أعاد مجدك موفورا وموتلفا
ذكاؤك الصبح إن ليل الشكوك دجا
وبأسُك الجار إن رسم الجوار عفا
أن يدّعي الفخر أقوام فحقكم ال
موروث متلدا منه ومطّرفا
الست من معشر نادت مكارمهم
في الناس إن محيا الجود قد كشفا
من آل أيّوب حيث الملك منسبل
والحمد مغتنم والظلّ قد ورفا
قوم إذا اسرفوا في البذل من كرم
لم يتبعوا بذلهم منّا ولا سرفا
فلو قفت حادثات الدهر نهجهم
لم تختلف في مجاريها ولا اختلفا
ادنيت خطيّ إذ أدنيت منزلتي
فعاد عنّي صرف الدهر قد صرفا
كلفت بالجود إذ لم تلف مبتهجا
بغيره وجدير أن ترى كلفا
لأشكرن فيك أيامي على بخل
فيها وأغفر ذنبا عندها سلفا
فامدد إليّ يمين العفو عن زللي
فأنت ممن إذا استغوي الجهول عفا
فما تخلفت عن تود يعكم طمعا
في أن أرى من زماني عنكم خلفا
لكنّما سورة الصهباء ساورني
منها الرقاد فألقى مقلتي هدفا
ما فاض دمعي على ربع ولا وكفا
ولا سقيت ربا الجرعاء من إضم
دمعا غدا يوم سار الحيّ منذر فا
كم لي أكتم أشواقي ويظهرها
سقم برى أعظمي بعد النوى اسفا
وفي الهوادج لي شمس إذا برزت
يظل منها جبين الشمس منكسفا
لولا النصيف بواري من اشعّتها
لما رأيت بمرأى وجهها سدفا
ولو بدا ثغرها يوما رايت له
برقا تألق للابصار مختطفا
ومقلتاها وغداها وطرتها
لنحلت في الوجه منها روضة أنفا
صدّت بجانبة عنّي فرحت أرى
صدودها وتجافيها نوىً قذفا
حتى نأت فغدالي من قطيتها
وبعدها سببا فقل قد اختلفا
الفتها ونأت عني فرخت بها
حلف الضنى أو المنعنى كل من الفا
لا أرتضي عيشتي من بعدما تركت
بد النوى بدني طول المدى دنفا
ابكي دما يعد تفرين الفريق أسى
من بعدهم وكفى جفني الذي وكفا
يا ذا الملامة فيهم كم تعنفني
إن الصفا لو رأى حالي بهم لصفا
دعني أكابد برح الوجد في كبد
حرّى وأندب ربعا قد خلا وعفا
واسقل بعب لو تحمله
رضوى لأوهاه حتى كل أوضعفا
كشفت سترها هم بالصدود كما
غازى بن يوسف طرق الجود قد كشفا
ملك إذا عدم الاجواد كلهم
كانت فضالة ما يولي لهم خلفا
تنقل الجود لم يبلغ لدى أحد
مدى فحين تناهى عنده وقفا
لطف بنيلك ما ترجو ويكنفه
بأس فؤاد الليالي منه قد وجفا
في كل يوم ترى من فيض انعمه
ملا رئي مثله جود ولا عرفا
فلو عدا الكرم الوصوف منه يدا
لما استعدّ به يوما ولا وصفا
استودع الله من سارت ركائبه
عنّى فاودعني من بعده أسفا
جاد الزمان على حين برؤيته
وكان مثل خيال في الكرى خطفا
أمرّ عيشتي منآه وكدّره
من بعدما كان فيه قد حلا وصفا
فرحت أوسع دهري من جوى وهوى
حمدا وذما لما أولى وما اقترفا
يا ابن الملوك الألى لولا مآثرهم
لم يوجد الجود ماثورا ولا عرفا
الباذ لي عرفهم والسحب مخلفة
والمانعي جارهم والدهر قد جنفا
ما أشرفت من هضاب المجد منزلة
إلا تعالوا على هاماتها شرفا
فرّقت وفرك في الدنيا فعاد وقد
أعاد مجدك موفورا وموتلفا
ذكاؤك الصبح إن ليل الشكوك دجا
وبأسُك الجار إن رسم الجوار عفا
أن يدّعي الفخر أقوام فحقكم ال
موروث متلدا منه ومطّرفا
الست من معشر نادت مكارمهم
في الناس إن محيا الجود قد كشفا
من آل أيّوب حيث الملك منسبل
والحمد مغتنم والظلّ قد ورفا
قوم إذا اسرفوا في البذل من كرم
لم يتبعوا بذلهم منّا ولا سرفا
فلو قفت حادثات الدهر نهجهم
لم تختلف في مجاريها ولا اختلفا
ادنيت خطيّ إذ أدنيت منزلتي
فعاد عنّي صرف الدهر قد صرفا
كلفت بالجود إذ لم تلف مبتهجا
بغيره وجدير أن ترى كلفا
لأشكرن فيك أيامي على بخل
فيها وأغفر ذنبا عندها سلفا
فامدد إليّ يمين العفو عن زللي
فأنت ممن إذا استغوي الجهول عفا
فما تخلفت عن تود يعكم طمعا
في أن أرى من زماني عنكم خلفا
لكنّما سورة الصهباء ساورني
منها الرقاد فألقى مقلتي هدفا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.