ليهنك أن عيني ما تنام
سبط ابن التعاويذي
(46) مشاهدة
نص «ليهنك أن عيني ما تنام» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ليهنك أن عيني ما تنام»
لِيَهنِكِ أَنَّ عَيني ما تَنامُ
وَأَنِّي فيكِ صَبٌّ مُستَهامُ
وَأَنَّ القَلبَ بَعدَكِ ما اِستَقَرَّت
نَوافِرُهُ وَلا بَرَدَ الغَرامُ
جُنِنتُ وَما اِنقَضى عَنّا ثُلُثٌ
فَكَيفَ إِذا اِنطوى عامٌ وَعامُ
يَلومُ عَليكِ خالٍ مِن غَرامي
رُوَيدَكَ أَينَ سَمعي وَالمَلامُ
سُلُوٌّ مِثلُ عَطفِكِ لا يُرَجّى
وَصَبرٌ مِثلُ وَصلِكِ لا يُرامُ
وَكَيفَ أُطيعُ عُذّالي وَعِندي
هُمومٌ قَد سَهِرتُ لَها وَناموا
وَنارٍ أوقِدَت بِالغَورِ وَهناً
فَشُبَّ لَها عَلى كَبِدي ضِرامُ
ذَكَرتُ بِها زَمانَ هَوىً وَوَصلٍ
جَنِيٍّ لِلصِبى فيهِ غَرامُ
يُقيمُ مَواسِمَ اللَذاتِ فيهِ
وُجوهٌ مِن بَني حَسَنٍ وِسامُ
وَأَيّاماً بِكاظِمَةٍ قِصاراً
عَلى أَيّامِ كاظِمَةَ السَلامُ
نَشَدتُكِ يا حَماماتِ المُصَلّى
مَتى رُفِعَت عَنِ الخَيفِ الخِيامُ
وَهَل زالَت مَعَ الأَظعانِ عَنها
بُدورٌ لا يُزايِلُها التَمامُ
وَمايَلَني عَنِ الخُلَصاءِ رامٍ
مُصيبٌ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ
يُخَيَّلُ أَن تُصَوِّرَهُ الأَماني
لِعَيني أَو يُمَثِّلَهُ المَنامُ
فَأَسقَمَني بِأَجفانٍ مِراضٍ
وَأَقسَمَ لا يُفارِقُني السِقامُ
ثَنى عِطفي لَهُ ذاكَ التَثَنّي
وَقامَ بِجُجَّتي فيهِ القَوامُ
يُعيرُ البانَ خَطوَتُهُ اِعتِدالاً
وَيَسكَرُ مِن لَواحِظِهِ المُدامُ
وَحُمِّلَ خَصرُهُ ما حَمَّلَتنا
أَيادٍ مِن أَبي نَصرٍ جِسامُ
فَتىً يَدُهُ تَحِنُّ إِلى العَطايا
كَما حَنَّ المَشوقُ المُستَهامُ
لَها شِيَمٌ يَفوحُ لَها أَريجٌ
كَما اِنفَتَقَت عَنِ الرَوضِ الكِمامُ
تُشَدُّ إِلَيهِ أَكوارُ المَطايا
كَأَنَّ فِناءَهُ البَلَدُ الحَرامُ
وَلا جَهمٌ وَقَد أَلقَت عَصاها
بِساحَتِهِ الوُفودُ وَلا جَهامُ
إِذا جادَت يَداهُ وَجادَ صَوبُ ال
حَيا لَم يُدرَ أَيُّهُما الغَمامُ
وَإِن ضَنَّت سَحائِبُهُ سَقانا
سَحابٌ مِن مَوارِدِهِ رُكامُ
لَهُ جودٌ وَبَأسٌ وَاِصطِناعٌ
وَإِرغامٌ وَعَفوٌ وَاِنتِقامُ
تَخافُ سُطاهُ أَحداثُ اللَيالي
وَتَصغَرُ عِندَهُ النُوَبُ العِظامُ
مُجيرٌ لا يُضامُ لَدَيهِ جارٌ
وَراعٍ لا يُراعُ لَهُ سَوامُ
أَمِنتُ صُروفَ أَيّامي فَظُلمي
عَلى الأَيّامِ مَحظورٌ حَرامُ
وَقَد أَمسى عِمادُ الدينِ جاري
وَجارُ بَني المُظَفَّرِ لا يُضامُ
مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم وُجوهٌ
وَإِحسانٌ يُضيءُ بِهِ الظَلامُ
عَتادُهُمُ مُثَقَّفَةٌ رِقاقٌ
وَجُردٌ أَعيُنُها صِيامُ
إِذا عَرِيَت سُيوفُهُمُ المَواضي
فَلَيسَ سِوى النُفوسُ لَها طَعامُ
سَخَوا وَسَطَوا فُهُم حَياةٌ
لِمَن يَرجوهُمُ وَهُمُ حِمامُ
فَقُل يا دَهرُ لِلبُخَلاءِ عَنّي
حَظَرتُ عَلَيَّ ما يَهَبُ اللِئامُ
وَإِن ضَنَّت بِآمالي فَأَضحَت
مَصاعِبُ لا يَلينُ لَها خِطامُ
وَكَرَّ عَلى الحِيَاضِ مُحَلَّآتٍ
حَوائِمُ لا يُبَلُّ لَها هِيامُ
فَأَحمَيتُ القَوافي عَن رِجالٍ
مَديحي فيهِمُ عارٌ وَذامُ
وَزُرتُ بِها حِمى مَلِكٍ كَريمٍ
يُبَخَّلُ حينَ تَذكُرُهُ الكِرامُ
فَلا نابي المَضارِبِ حينَ نَرمي
بِحَدَّيهِ الخُطوبَ وَلا كَهامُ
أَقامَ نَداكَ لِلآدابِ سوقاً
وَكانَت عِندَ غَيرِكَ لا تُقامُ
فَخُذ مِنّي الثَناءَ بِقَدرِ وُسعي
فَقَدرُ عُلاكَ شَيءٌ لا يُرامُ
ثَناءً فيكَ لَم يُمدَح قَديماً
بِجودَتِهِ الوَليدُ وَلا هِشامُ
وَأَنِّي فيكِ صَبٌّ مُستَهامُ
وَأَنَّ القَلبَ بَعدَكِ ما اِستَقَرَّت
نَوافِرُهُ وَلا بَرَدَ الغَرامُ
جُنِنتُ وَما اِنقَضى عَنّا ثُلُثٌ
فَكَيفَ إِذا اِنطوى عامٌ وَعامُ
يَلومُ عَليكِ خالٍ مِن غَرامي
رُوَيدَكَ أَينَ سَمعي وَالمَلامُ
سُلُوٌّ مِثلُ عَطفِكِ لا يُرَجّى
وَصَبرٌ مِثلُ وَصلِكِ لا يُرامُ
وَكَيفَ أُطيعُ عُذّالي وَعِندي
هُمومٌ قَد سَهِرتُ لَها وَناموا
وَنارٍ أوقِدَت بِالغَورِ وَهناً
فَشُبَّ لَها عَلى كَبِدي ضِرامُ
ذَكَرتُ بِها زَمانَ هَوىً وَوَصلٍ
جَنِيٍّ لِلصِبى فيهِ غَرامُ
يُقيمُ مَواسِمَ اللَذاتِ فيهِ
وُجوهٌ مِن بَني حَسَنٍ وِسامُ
وَأَيّاماً بِكاظِمَةٍ قِصاراً
عَلى أَيّامِ كاظِمَةَ السَلامُ
نَشَدتُكِ يا حَماماتِ المُصَلّى
مَتى رُفِعَت عَنِ الخَيفِ الخِيامُ
وَهَل زالَت مَعَ الأَظعانِ عَنها
بُدورٌ لا يُزايِلُها التَمامُ
وَمايَلَني عَنِ الخُلَصاءِ رامٍ
مُصيبٌ لا تَطيشُ لَهُ سِهامُ
يُخَيَّلُ أَن تُصَوِّرَهُ الأَماني
لِعَيني أَو يُمَثِّلَهُ المَنامُ
فَأَسقَمَني بِأَجفانٍ مِراضٍ
وَأَقسَمَ لا يُفارِقُني السِقامُ
ثَنى عِطفي لَهُ ذاكَ التَثَنّي
وَقامَ بِجُجَّتي فيهِ القَوامُ
يُعيرُ البانَ خَطوَتُهُ اِعتِدالاً
وَيَسكَرُ مِن لَواحِظِهِ المُدامُ
وَحُمِّلَ خَصرُهُ ما حَمَّلَتنا
أَيادٍ مِن أَبي نَصرٍ جِسامُ
فَتىً يَدُهُ تَحِنُّ إِلى العَطايا
كَما حَنَّ المَشوقُ المُستَهامُ
لَها شِيَمٌ يَفوحُ لَها أَريجٌ
كَما اِنفَتَقَت عَنِ الرَوضِ الكِمامُ
تُشَدُّ إِلَيهِ أَكوارُ المَطايا
كَأَنَّ فِناءَهُ البَلَدُ الحَرامُ
وَلا جَهمٌ وَقَد أَلقَت عَصاها
بِساحَتِهِ الوُفودُ وَلا جَهامُ
إِذا جادَت يَداهُ وَجادَ صَوبُ ال
حَيا لَم يُدرَ أَيُّهُما الغَمامُ
وَإِن ضَنَّت سَحائِبُهُ سَقانا
سَحابٌ مِن مَوارِدِهِ رُكامُ
لَهُ جودٌ وَبَأسٌ وَاِصطِناعٌ
وَإِرغامٌ وَعَفوٌ وَاِنتِقامُ
تَخافُ سُطاهُ أَحداثُ اللَيالي
وَتَصغَرُ عِندَهُ النُوَبُ العِظامُ
مُجيرٌ لا يُضامُ لَدَيهِ جارٌ
وَراعٍ لا يُراعُ لَهُ سَوامُ
أَمِنتُ صُروفَ أَيّامي فَظُلمي
عَلى الأَيّامِ مَحظورٌ حَرامُ
وَقَد أَمسى عِمادُ الدينِ جاري
وَجارُ بَني المُظَفَّرِ لا يُضامُ
مِنَ القَومِ الَّذينَ لَهُم وُجوهٌ
وَإِحسانٌ يُضيءُ بِهِ الظَلامُ
عَتادُهُمُ مُثَقَّفَةٌ رِقاقٌ
وَجُردٌ أَعيُنُها صِيامُ
إِذا عَرِيَت سُيوفُهُمُ المَواضي
فَلَيسَ سِوى النُفوسُ لَها طَعامُ
سَخَوا وَسَطَوا فُهُم حَياةٌ
لِمَن يَرجوهُمُ وَهُمُ حِمامُ
فَقُل يا دَهرُ لِلبُخَلاءِ عَنّي
حَظَرتُ عَلَيَّ ما يَهَبُ اللِئامُ
وَإِن ضَنَّت بِآمالي فَأَضحَت
مَصاعِبُ لا يَلينُ لَها خِطامُ
وَكَرَّ عَلى الحِيَاضِ مُحَلَّآتٍ
حَوائِمُ لا يُبَلُّ لَها هِيامُ
فَأَحمَيتُ القَوافي عَن رِجالٍ
مَديحي فيهِمُ عارٌ وَذامُ
وَزُرتُ بِها حِمى مَلِكٍ كَريمٍ
يُبَخَّلُ حينَ تَذكُرُهُ الكِرامُ
فَلا نابي المَضارِبِ حينَ نَرمي
بِحَدَّيهِ الخُطوبَ وَلا كَهامُ
أَقامَ نَداكَ لِلآدابِ سوقاً
وَكانَت عِندَ غَيرِكَ لا تُقامُ
فَخُذ مِنّي الثَناءَ بِقَدرِ وُسعي
فَقَدرُ عُلاكَ شَيءٌ لا يُرامُ
ثَناءً فيكَ لَم يُمدَح قَديماً
بِجودَتِهِ الوَليدُ وَلا هِشامُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.