ليس لي منه سوى لا

ابن سناء الملك

(80) مشاهدة


نص «ليس لي منه سوى لا» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليس لي منه سوى لا»

ليس لِي مِنهُ سِوَى لاَ
كلَّما زدتُ سُؤَالا
يَتَعالى ولقد حُقـ
ـق له أَنْ يَتَعالاَ
بِأَبِي منه هلاَلٌ
صيَّر الشمسَ هِلاَلاً
وغزالٌ ما رأَيْنَا
مثلَ عَينيه غَزالا
أَلْبَس البدرَ شُحوباً
وكسا الغصنَ هُزَالاً
نَصَبَ الفخَّ عِذاراً
تَحتَه الحبَّةُ خَالا
فبه أَضنى وأَصْبَى
وبه صَادَ وصَالا
وبأَعطافٍ نِشاط
وبأَجْفانٍ كَسَالى
تعلبُ الريحُ بصدغيـ
ـه يميناً وشمالا
فهما الظلُّ امتداداً
وهما الظَّلُّ انْتِقَالا
أَنا فيه بِشَقَائِي
أَنعمُ العالَمِ حالا
ولَئن مِتُّ صُدوداً
فَلَكَمْ عِشْتُ وِصَالاَ
ولكم قَصَّر لَيْلِي
بنعيمٍ منه طالا
وتعانَقْنا قلوباً
وجدها النار اشتعالا
وتشاكينا دموعاً
طَلُّها الْوبْلُ انْهمَالا
أَخذ الرَّاح حَرَاماً
وتحاشَاهاَ حَلاَلاً
طبَّختها نارُ خَدّيـ
ـيهِ بنورٍ يَتَلاَلاَ
أَيها المسترجعُ الوصـ
ـلَ دَلالاً أَوْ مَلالاً
أَنت كالشمسِ ولكن
دَهرُك الظُهْرُ زوالا
مُرَّ بي بين ثَنايا
كَ فقد صرتُ خِلاَلا
أَوْ فأَحضرني بعينيـ
ـكَ فقد عُدْتُ خيالا
أَوْ فإِنِّي قد تَسيَّبْـ
ـتُ وقَطَّعْتُ الحبالا
بمشيبٍ عَمَّ حتَّى
عمَّمَ الرأَسَ اشْتِعَالا
فَمَتى ما قال ساقي الـ
ـراحِ هَاهَا قلتُ لاَ لاَ
إِنَّ شَيْخاً يَتَصَابى
مثلَ غثٍّ يتحَالَى
حطَّني الشَّيْبُ ولكن
بِعليٍّ أَتَعالَى
وبه أَسْطُو على الدَّهـ
ـر رضي الله عنه إِذا الدهرُ اسْتَطالا
وبه أَعْفُو عن الدَّهْـ
ـر رضي الله عنه إِذا الدَّهْر اسْتَقَالا
وبه أَسْخُو إِلى القَطْـ
ـرِ إِذا القطر توالى
وبه أستلفت المـ
ـل إذا ما المالُ مَالاَ
مَلِكٌ أَحْيَا نَوالاً
مِثْلَمَا أفْنَى نِصَالا
شيَّدَ الإسلامَ لكن
بَعْدَ أَن هدَّ الضَّلالا
ولقد قامَ بنصر الـ
ـله حرباً ونِزَالا
فَوقَى الدِّينَ الأَعَادِي
وكفى الخَلْقَ القِتالا
وله أَلفُ مجالٍ
حيث لا يَلْقَى مجالا
كلَّتِ الحَرْبُ ولكن
ما شكا منها كَلاَلاَ
وخَلَتْ داراً ولكن
ما نَوى عنها انْتِقَالا
حرْبُه بينَ عِدَاه
لم يَكُنْ قطُّ سِجَالا
بل له النَّصْرُ علَيهم
كُلَّ يوم يَتَوَالَى
ولقد جاءُوا جِبالاً
وبه عادُوا رِمالا
وبه صارُوا نِساءً
ولقد كَانُوا رِجَالا
أَنْحلَ الهنديَّ حملا
والرُّدينيَّ اعتِقَالاَ
وله الضَّربُ ابْتِداراً
وله الطَّعْنُ ارْتِجَالا
مَلَك الدهر اقتساراً
بالعوالِي لا احتيالا
ورأَينا الدهرَ في عِطْ
فَيْهِ بالملْك اختِيَالاَ
قد جعلتَ الدَّهر داراً
لك والخَلْقَ عِيَالا
وغدا الدِّنُ مَصوناً
بك والمالُ مُذَالا
وَوسِعْت الخلقَ عَدْلاً
قوَّم الدَّهْرَ اعْتِدالا
ولَكَمْ قُمْتَ مقَاماً
أَفْحَمَ الْخَلْقَ مقالا
مَنْ تَعَالى في معاليـ
ـكَ كَمَنْ لاَ يَتَعَالى

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات