ليست صفات علاك مما يمترى
عمارة اليمني
(50) مشاهدة
اقرأ كلمات «ليست صفات علاك مما يمترى» — عمارة اليمني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ليست صفات علاك مما يمترى»
ليست صفات علاك مما يمترى
فيها ولا مما يصاغ ويفترى
مدحتك قبل مديحنا لك همة
أغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
وعلت فشامخ مجدها لا يرتقى
وغلت فباذخ قدرها لا يشترى
يا بدر والبدر المنير عبارة
عن نور وجهك لم يزل لك مسفرا
إن النزاهة والنباهة أقسما
لا صاحباً أحداً سواك من الورى
ولو أن ألسنة المكارم والعلى
حاولن غيرك صاحباً لتعذرا
ولقد جمعت بما فرقت من الندى
فرقاً من الأهواء كانت نفرا
وزرعت في حب القلوب محبة
يأبى لها الإخلاص أن تتكدرا
وكفتك عن جر العساكر هيبة
أضحت تجر بكل أرض عسكرا
وشفعتها بعزائم لولا التقى
أذكت على الآفاق جمراً مسعرا
ووقائع أيدتها بصنائع
ضمن المديح لذكراها أن يشترى
نابت مناب الخضر في تطوافه
مذ فارقت هذا الجناب الأخضرا
كم موقف أذكيت من شهب القنا
في ليل عثيره سنا وسنورا
ومواطن وطنت نفسها عندها
لما وردت الموت أن لا تصدرا
فتكشفت من فارس الإسلام عن
ملك تعود أن يعان وينصرا
صدقت نعتك بالمظفر عندما
حمي الوطيس بها فرحت مظفرا
حيث الأعنة والأسنة شرع
والجو قد لبس العجاج الأكدرا
وكأنك عزمك قال حين تقدمت
بك همة لم ترض أن تتأخرا
لا تكسر الأعداء حتى يشهدوا
صدر الذوابل في الصدور تكسرا
والمشرفية لا يروق بياضها
إلا إذا صبغ النجيع الأحمرا
بين الحديد على يمينك غيرة
حسد الحسام بها الأصم الأسمرا
فغدا لما نظم المثقف ناثراً
عقداً تمام جماله أن ينثرا
فافخر بهمتك التي من حقها
إن لم يزعها مجدها أن تفخرا
وأرى السعود لها عليك وفادة
تصل الهواجر والدياجر والسرى
ولو اقترحت على الزمان شبيبة
سلفت أتاك بها الزمان مبشرا
لم تحترق دار الخليج وإنما
شبت لمن يسري بها نار القرى
طلبت يفاع الأرض دون وهادها
فتوقدت في رأس شامخة الذرى
طلعت طلوع النجم نال به الهدى
سار أضل طريقه فتحيرا
ودليل ذلك أنها لم تشتعل
في الليل حتى رنقت سنة الكرى
أو هل تزور النار ساحة جنة
أجريت فيها من نداك الكوثرا
الله فيك أبا الضياء سريرة
يجري بطاعتها القضاء إذا جرى
فتمل دار شيدتها همة
يغدو العسير بأمرها متيسرا
جملتها وتجملت مصر بها
لما علت بك عزة وتكبرا
فاقت على الإطلاق كل بنية
وسمت فما استثنت سوى أم
أنشأت فيها للعيون بدائعاً
رقت فأذهل حسنها من أبصرا
فمن الرخام مسيراً ومسهماً
ومنمناً ومدرهماً ومدنرا
والعاج بين الأبنوس كأنه
أرض من الكافور تنبت عنبرا
وسقيت من ذوب النضار سقوفها
حتى لكاد نضارها أن يقطرا
قد كان منظرها بهياً رائقاً
فجعلتها بالوشي أبهى منظرا
وكذاك جيد الظبي يحسن عاطلاً
ويروقك البيت الحرام مسترا
ألبستها بيض الستور وحمرها
فأتت كزهر الروض أبيض أحمرا
فمجالس كسيت رقيماً أبيضاً
ومجالس كسيت طميماً أصفرا
لم يبق نوع صامت أو ناطق
إلا غدا فيها الجميع مصورا
فيها حدائق لم تجدها ديمة
أبداً ولانبتت على وجه الثرى
لم يبد منها الروض إلا مزهراً
والنخل والرمان إلا مثمرا
والطير مذ وقعت على أغصانها
وثمارها لم تستطع أن تنقرا
وبها من الحيوان كل مشهر
لبس الوشيج العبقري مشهرا
لا تعدم الأبصار بين مروجها
ليثاً ولا ظبياً بوجرة أعفرا
أنست نوافر وحشها بسباعها
فظباؤها لا تتقي أسد الشرى
وكأن صولتك المخوفة أمنت
أسرابها أن لا تراع وتذعرا
وبها زرافات كأن رقابها
في الطول ألوية تؤم العسكرا
نوبية المنشأ ترك من المها
روقاً ومن بزل المهاري مشفرا
جبلت على الإقعاء من إعجابها
فتخالها للتيه تمشي القهقرا
يا أيها الملك الذي اعتصمت يدي
منه بحبل غير منفصم العرى
وغدوت محسوداً على إحسانه ال
ضافي ومحسوداً عليه من الورى
حتى متى أنا في جوارك أكتري
داراً ودورك للأنام بلا كرى
فامنن بها بالقرب منك فسيحة
فالقرب منك بنوم عيني يشترى
واجمع جواهر خاطر لو لم يغص
في بحر جودك لم يقل ذا الجوهرا
فقر إذا فض الثناء ختامها
فضت على ناديك مسكاً أذفرا
تسقي العقول سلافة لم تعتصر
من بابل أبداً ولا من عكبرى
روى منابت كرمها الكرم الذي
أضحى بينبوع الندى متفجرا
شرب السماح بفارسي كؤوسها
فقضت على معروفه أن يشكرا
بدر بن رزيك الذي لا تتقى
هفواته في مجلس أن تبدرا
صافي الطوية والسريرة لم يزل
ينهى دخيل الحقد أن يتوعرا
نشرت جميل الذكر عنه طوية
أمرت عليه العدل أن يتأمرا
واستوجب الأجر الجميل بصورة
شكرت وقل لمثلها أن يشكرا
كم هاض من طاغ بها متجبر
ونهاه خوف الله أن يتجبرا
وسرى بحسن صلاته وصلاته
مستصغراً ولبره مستغفرا
وإذا تواضعت النفوس لربها
نالت بذاك تجارة لن تخسرا
فليحي ما حييت مدائح مجده
وليبق مابقي الزمان معمرا
فيها ولا مما يصاغ ويفترى
مدحتك قبل مديحنا لك همة
أغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
وعلت فشامخ مجدها لا يرتقى
وغلت فباذخ قدرها لا يشترى
يا بدر والبدر المنير عبارة
عن نور وجهك لم يزل لك مسفرا
إن النزاهة والنباهة أقسما
لا صاحباً أحداً سواك من الورى
ولو أن ألسنة المكارم والعلى
حاولن غيرك صاحباً لتعذرا
ولقد جمعت بما فرقت من الندى
فرقاً من الأهواء كانت نفرا
وزرعت في حب القلوب محبة
يأبى لها الإخلاص أن تتكدرا
وكفتك عن جر العساكر هيبة
أضحت تجر بكل أرض عسكرا
وشفعتها بعزائم لولا التقى
أذكت على الآفاق جمراً مسعرا
ووقائع أيدتها بصنائع
ضمن المديح لذكراها أن يشترى
نابت مناب الخضر في تطوافه
مذ فارقت هذا الجناب الأخضرا
كم موقف أذكيت من شهب القنا
في ليل عثيره سنا وسنورا
ومواطن وطنت نفسها عندها
لما وردت الموت أن لا تصدرا
فتكشفت من فارس الإسلام عن
ملك تعود أن يعان وينصرا
صدقت نعتك بالمظفر عندما
حمي الوطيس بها فرحت مظفرا
حيث الأعنة والأسنة شرع
والجو قد لبس العجاج الأكدرا
وكأنك عزمك قال حين تقدمت
بك همة لم ترض أن تتأخرا
لا تكسر الأعداء حتى يشهدوا
صدر الذوابل في الصدور تكسرا
والمشرفية لا يروق بياضها
إلا إذا صبغ النجيع الأحمرا
بين الحديد على يمينك غيرة
حسد الحسام بها الأصم الأسمرا
فغدا لما نظم المثقف ناثراً
عقداً تمام جماله أن ينثرا
فافخر بهمتك التي من حقها
إن لم يزعها مجدها أن تفخرا
وأرى السعود لها عليك وفادة
تصل الهواجر والدياجر والسرى
ولو اقترحت على الزمان شبيبة
سلفت أتاك بها الزمان مبشرا
لم تحترق دار الخليج وإنما
شبت لمن يسري بها نار القرى
طلبت يفاع الأرض دون وهادها
فتوقدت في رأس شامخة الذرى
طلعت طلوع النجم نال به الهدى
سار أضل طريقه فتحيرا
ودليل ذلك أنها لم تشتعل
في الليل حتى رنقت سنة الكرى
أو هل تزور النار ساحة جنة
أجريت فيها من نداك الكوثرا
الله فيك أبا الضياء سريرة
يجري بطاعتها القضاء إذا جرى
فتمل دار شيدتها همة
يغدو العسير بأمرها متيسرا
جملتها وتجملت مصر بها
لما علت بك عزة وتكبرا
فاقت على الإطلاق كل بنية
وسمت فما استثنت سوى أم
أنشأت فيها للعيون بدائعاً
رقت فأذهل حسنها من أبصرا
فمن الرخام مسيراً ومسهماً
ومنمناً ومدرهماً ومدنرا
والعاج بين الأبنوس كأنه
أرض من الكافور تنبت عنبرا
وسقيت من ذوب النضار سقوفها
حتى لكاد نضارها أن يقطرا
قد كان منظرها بهياً رائقاً
فجعلتها بالوشي أبهى منظرا
وكذاك جيد الظبي يحسن عاطلاً
ويروقك البيت الحرام مسترا
ألبستها بيض الستور وحمرها
فأتت كزهر الروض أبيض أحمرا
فمجالس كسيت رقيماً أبيضاً
ومجالس كسيت طميماً أصفرا
لم يبق نوع صامت أو ناطق
إلا غدا فيها الجميع مصورا
فيها حدائق لم تجدها ديمة
أبداً ولانبتت على وجه الثرى
لم يبد منها الروض إلا مزهراً
والنخل والرمان إلا مثمرا
والطير مذ وقعت على أغصانها
وثمارها لم تستطع أن تنقرا
وبها من الحيوان كل مشهر
لبس الوشيج العبقري مشهرا
لا تعدم الأبصار بين مروجها
ليثاً ولا ظبياً بوجرة أعفرا
أنست نوافر وحشها بسباعها
فظباؤها لا تتقي أسد الشرى
وكأن صولتك المخوفة أمنت
أسرابها أن لا تراع وتذعرا
وبها زرافات كأن رقابها
في الطول ألوية تؤم العسكرا
نوبية المنشأ ترك من المها
روقاً ومن بزل المهاري مشفرا
جبلت على الإقعاء من إعجابها
فتخالها للتيه تمشي القهقرا
يا أيها الملك الذي اعتصمت يدي
منه بحبل غير منفصم العرى
وغدوت محسوداً على إحسانه ال
ضافي ومحسوداً عليه من الورى
حتى متى أنا في جوارك أكتري
داراً ودورك للأنام بلا كرى
فامنن بها بالقرب منك فسيحة
فالقرب منك بنوم عيني يشترى
واجمع جواهر خاطر لو لم يغص
في بحر جودك لم يقل ذا الجوهرا
فقر إذا فض الثناء ختامها
فضت على ناديك مسكاً أذفرا
تسقي العقول سلافة لم تعتصر
من بابل أبداً ولا من عكبرى
روى منابت كرمها الكرم الذي
أضحى بينبوع الندى متفجرا
شرب السماح بفارسي كؤوسها
فقضت على معروفه أن يشكرا
بدر بن رزيك الذي لا تتقى
هفواته في مجلس أن تبدرا
صافي الطوية والسريرة لم يزل
ينهى دخيل الحقد أن يتوعرا
نشرت جميل الذكر عنه طوية
أمرت عليه العدل أن يتأمرا
واستوجب الأجر الجميل بصورة
شكرت وقل لمثلها أن يشكرا
كم هاض من طاغ بها متجبر
ونهاه خوف الله أن يتجبرا
وسرى بحسن صلاته وصلاته
مستصغراً ولبره مستغفرا
وإذا تواضعت النفوس لربها
نالت بذاك تجارة لن تخسرا
فليحي ما حييت مدائح مجده
وليبق مابقي الزمان معمرا
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ليستصفاتعلاك مما يمترى»أداهاعمارةاليمني. قُتل فيعهدصلاح…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.