ما عن هوى الرشأ العذري أعذار
عمارة اليمني
(33) مشاهدة
كلمات «ما عن هوى الرشأ العذري أعذار» — عمارة اليمني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما عن هوى الرشأ العذري أعذار»
ما عن هوى الرشأ العذري أعذار
لم يبق لي مذ أقر الدمع إنكار
لي في القدود وفي ضم النهود وفي
لثم الخدود لبانات وأوطار
هذا اختياري فوافق إن رضيت به
أولا فدعني وما أهوى وأختار
وغر غيري ففي أسري ودائرتي
من المهادرة صدري لها دار
لمني جزافاً وسامحني مصارفة
فالناس في درجات الحب أطوار
لا عتبها من سموم القيظ معتصر
ولا عتابي لها إن فهت إعصار
تبيت دائرة الإنصاف دائرة
على صفاء هوى ما فيه إكدار
يميل بي وبها والريح ساكنة
للوصل والهجر إقبال وإدبار
هذا هو الغزل المنسوج من كلم
في العقل منهن صهباء وأوتار
تغزل طال ما حل الإزار به
ظبي وحلت عن الأجياد أزرار
منزه العرض لا يرزي بقائله
مع الدماثة لا إثم ولا عار
وصلته في مديحي في على ملك
أفعاله سير تتلى وآثار
متوج من بني أيوب عاش به
حظي وأصبح للأشعار إشعار
إن قلت ساحته للوقد منتجع
فقل وراحته للوفد مدار
كأن راحلهم عنها ونازلهم
فيها مدى العمر حجاج وعمار
ولكما حط رحل في أباطحها
حطت به من ذنوب الفقر أوزار
عالي السجية لا ينأى لطارقه
من اليسار ولا يدنيه إعسار
لو أثرت قبل الأفواه في يده
لبان منها على كفيه آثار
أنامل تبذل الدينار واهبة
ولا يباشرها للمس دينار
ترجي وتردي وفي صفح المهند
تدري وتعلم وهو الماء والنار
إذا تأملت أو أملت طلعته
تهللت لك أنواء وأنوار
أغر لا يمتري ظن ولا أمل
إن الغنى من ندى كفيه يمتار
يلوي حبال الليالي منه فوق يد
بنانها لبقاع الأرض أمطار
جود الحوادث موتور بصولته
لكن له عند بيت المال أوتار
يهفو رجال فيعفو وهو مقتدر
حتى تبين العطايا وهي أعمار
لا يرتضي واحد الآلاف في صلة
حتى يكون مع الآحاد أعشار
دعوى شهودي عليها غير غائبة
والقابضون ألوف المال حضار
تأتي إليهم عطاياه مكررة
حسن العوارف ترداد وتكرار
يبتاع بالجود أحرار الرجال فهم
عبيد نعمته والقوم أحرار
لا فخر إلا لفخر الدين وانقطعت
عرى الدعاوى فلا يغررك إكثار
سلني به فلساني فيه يحفظ ما
أقول وهي تواريخ وأخبار
قيدتها وهي في الآفاق مطلقة
سيارة وحديث المجد سيار
أقول والقول مأثور وأشرفه
ما عبرت خطب عنه وأشعار
لا تخدعن فتورنشاه أكرم من
حطت سروج بناديه وأكوار
أما وشمس بني أيوب ضامنة
هدايتي فنجوم السعد أقمار
إن الليالي أساءت غير عالمة
أن ابن أيوب لي من جورها جار
أما الزمان فقد وافى في رحابك بي
مهاجراً فليكن لي منك أنصار
وابخل بمعدن هذا الدر وهو فمي
فالبخل بي كرم محض وإيثار
واطرب على خطراتي فهي مطربة
لا بل على قطراتي فهي أنهار
إن شئت وداً فسلمان و عمار
أو رمت حمداً فبشار ومهيار
لبحتري وديعي وهو أسبق من
يضمه في رهان الفضل مضمار
أنت فوق ابن خاقان ندى ويدا
تبنى على قطرها المنهل أقطار
فامنن علي بنصف الألف راتبةً
فقدر ودك لا يحويه مقدار
مقسومة في شهور العام تحمل لي
أقساطها كل شهر وهي أدوار
وإن عزمت على تسيير مكرمة
فهذه الكلمات الغر أطيار
لم يبق لي مذ أقر الدمع إنكار
لي في القدود وفي ضم النهود وفي
لثم الخدود لبانات وأوطار
هذا اختياري فوافق إن رضيت به
أولا فدعني وما أهوى وأختار
وغر غيري ففي أسري ودائرتي
من المهادرة صدري لها دار
لمني جزافاً وسامحني مصارفة
فالناس في درجات الحب أطوار
لا عتبها من سموم القيظ معتصر
ولا عتابي لها إن فهت إعصار
تبيت دائرة الإنصاف دائرة
على صفاء هوى ما فيه إكدار
يميل بي وبها والريح ساكنة
للوصل والهجر إقبال وإدبار
هذا هو الغزل المنسوج من كلم
في العقل منهن صهباء وأوتار
تغزل طال ما حل الإزار به
ظبي وحلت عن الأجياد أزرار
منزه العرض لا يرزي بقائله
مع الدماثة لا إثم ولا عار
وصلته في مديحي في على ملك
أفعاله سير تتلى وآثار
متوج من بني أيوب عاش به
حظي وأصبح للأشعار إشعار
إن قلت ساحته للوقد منتجع
فقل وراحته للوفد مدار
كأن راحلهم عنها ونازلهم
فيها مدى العمر حجاج وعمار
ولكما حط رحل في أباطحها
حطت به من ذنوب الفقر أوزار
عالي السجية لا ينأى لطارقه
من اليسار ولا يدنيه إعسار
لو أثرت قبل الأفواه في يده
لبان منها على كفيه آثار
أنامل تبذل الدينار واهبة
ولا يباشرها للمس دينار
ترجي وتردي وفي صفح المهند
تدري وتعلم وهو الماء والنار
إذا تأملت أو أملت طلعته
تهللت لك أنواء وأنوار
أغر لا يمتري ظن ولا أمل
إن الغنى من ندى كفيه يمتار
يلوي حبال الليالي منه فوق يد
بنانها لبقاع الأرض أمطار
جود الحوادث موتور بصولته
لكن له عند بيت المال أوتار
يهفو رجال فيعفو وهو مقتدر
حتى تبين العطايا وهي أعمار
لا يرتضي واحد الآلاف في صلة
حتى يكون مع الآحاد أعشار
دعوى شهودي عليها غير غائبة
والقابضون ألوف المال حضار
تأتي إليهم عطاياه مكررة
حسن العوارف ترداد وتكرار
يبتاع بالجود أحرار الرجال فهم
عبيد نعمته والقوم أحرار
لا فخر إلا لفخر الدين وانقطعت
عرى الدعاوى فلا يغررك إكثار
سلني به فلساني فيه يحفظ ما
أقول وهي تواريخ وأخبار
قيدتها وهي في الآفاق مطلقة
سيارة وحديث المجد سيار
أقول والقول مأثور وأشرفه
ما عبرت خطب عنه وأشعار
لا تخدعن فتورنشاه أكرم من
حطت سروج بناديه وأكوار
أما وشمس بني أيوب ضامنة
هدايتي فنجوم السعد أقمار
إن الليالي أساءت غير عالمة
أن ابن أيوب لي من جورها جار
أما الزمان فقد وافى في رحابك بي
مهاجراً فليكن لي منك أنصار
وابخل بمعدن هذا الدر وهو فمي
فالبخل بي كرم محض وإيثار
واطرب على خطراتي فهي مطربة
لا بل على قطراتي فهي أنهار
إن شئت وداً فسلمان و عمار
أو رمت حمداً فبشار ومهيار
لبحتري وديعي وهو أسبق من
يضمه في رهان الفضل مضمار
أنت فوق ابن خاقان ندى ويدا
تبنى على قطرها المنهل أقطار
فامنن علي بنصف الألف راتبةً
فقدر ودك لا يحويه مقدار
مقسومة في شهور العام تحمل لي
أقساطها كل شهر وهي أدوار
وإن عزمت على تسيير مكرمة
فهذه الكلمات الغر أطيار
قراءة في كلمات الأغنية
لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عمارة اليمني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1121
سنة الوفاة:
1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ عمارة اليمني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.