ما بال علوى لا ترد جوابي

الصاحب بن عباد

(48) مشاهدة


«ما بال علوى لا ترد جوابي» — الصاحب بن عباد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما بال علوى لا ترد جوابي»

ما بالُ عَلوى لا تردُّ جَوابي
هذا وَما وَدَّعتُ شَرخَ شَبابي
أَتَظُنُّ أَثوابَ الشَبابِ بِلَمَّتي
دَورَ الخضابِ فَما عَرَفتُ خضابي
أَوَلَم تَرَ الدُنيا تطيعُ أَوامري
وَالدَهرُ يَلزمُ كيفَ شِئتُ جنابي
وَالعيش غَض وَالمَسارِح جمَّة
وَالهَمُّ أَقسَمَ لا يَطورُ بِبابي
وَوَلاءُ آلِ محمدٍ قَد خيرَ لي
وَالعَدل وَالتَوحيدُ قَد سَعدا بي
من بَعدِ ما اِستَدَّت مَطالِبُ طالِبٍ
بابَ الرشادِ إِلى هُدىً وَصَوابِ
عاوَدتُ عرصَةَ أَصبَهانَ وَجَهلُها
ثَبتُ القَواعِدِ مُحكمُ الاِطنابِ
وَالجَبر وَالتَشبيه قَد جثما بِها
وَالدينُ فيها مَذهَبُ النُصّاب
فَكَفَفتُهُم دهراً وَقد نَفَّقتُهُم
إِلّا أَراذِلَ من ذَوي الأَذناب
وَرَوَيتُ من فَضلِ النَبِيِّ وَآلِهِ
مالا يُبَقّي شَبهةَ المُرتابِ
وَذَكرتُ ما خُصَّ النَبِيُّ بِفَضلِهِ
من مَفخر الأَعمالِ وَالأَنسابِ
وَذَرِ الَّذي كانَت تَعَرَّفُ داءَهُ
اِنَّ الشِفاءَ لهُ اِستِماعُ خِطابي
يا آلَ أَحمدَ أَنتُمُ حِرزي الَّذي
أَمنَت بِهِ نَفسي من الأَوصابِ
أُسعِدتُ بِالدُنيا وَقد والَيتكُم
وَكَذا يَكونُ مَع السعود مَأبي
أَنتُم سراجُ اللَهِ في ظُلَمِ الدُجى
وَحسامهُ في كُلِّ يومِ ضراب
وَنجومُهُ الزُهرُ الَّتي تهدي الوَرى
وَليوثُهُ اِن غابَ لَيثُ الغابِ
لا يُرتَجي دينٌ خَلا من حُبِّكُم
هَل يُرتَجى مَطَر بِغَيرِ سَحاب
أَنتُم يَمينُ اللَهِ في أَمصارِهِ
لَو يعرفُ النصّابُ رجعَ جَواب
تَرَكوا الشَراب وَقَد شَكوا غُلَل الصَدى
وَتَعَلَّلوا جَهلا بِلمع سراب
لَم يَعلَموا أَنَّ الهَوى يَهوى بِمَن
تَركَ العَقيدَةَ رنة الأَنسابِ
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
غَلَبَ الخضارِمَ كلَّ يومِ غلابِ
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
آخى النَبِيَّ اخوَّةَ الاِنجاب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
سَبَقَ الجَميعَ بِسُنَّةٍ وَكتاب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
لَم يَرضَ بِالأَصنامِ وَالأَنصاب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
آتى الزَكاةَ وَكانَ في المِحراب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
حَكَمَ الغَديرُ لَهُ عَلى الأَصحاب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
قَد سامَ أَهلَ الشِركِ سَوم عَذاب
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
أَزرى بِبَدرٍ كُلَّ أَصيَدَ آبي
لَم يَعلَموا أَنَّ الوَصِيَّ هوَ الَّذي
تَرَكَ الضَلالَ مُفَلَّلَ الأَنياب
مالي أَقصُّ فَضائِلَ البَحرِ الَّذي
عَلياه تَسبِقُ عدَّ كُلِّ حساب
لكِنَّني مُتَرَوِّحٌ بِيَسير ما
أُبديهِ أَرجو أَن يَزيدَ ثَوابي
وَأُريدُ اكمادَ النَواصِبِ كُلَّما
سَمعوا كَلامي وَهو صوتُ رَبابِ
أَيَحلو اِذا الشيعيُّ رَدَّد ذكرَهُ
لكِن عَلى النُصابِ مثل الصاب
مِدَح كَأَيّامِ الشَبابِ جَعَلتُها
دابي وَهُنَّ عَقائِدُ الادآب
حُبّي أَميرَ المُؤمِنينَ دِيانَةٌ
ظَهَرت عَلَيهِ سَرائِري وَثِيابي
أَدَّت اِلَيهِ بَصائِر أَعمَلتُها
اِعمالَ مَرضِيِّ اليَقينِ عُقابي
لَم يَعبَث التَقليدُ بي وَمَحَبَّتي
لعمارَة الأَسلافِ وَالأَحسابِ
يا كُفؤَ بِنتِ محمدٍ لَولاكَ ما
زُفَّت اِلى بَشرٍ مَدى الأَحقاب
يا أَصلَ عترةِ أَحمدٍ لَولاكَ لَم
يكُ أَحمدُ المَبعوثُ ذا أَعقابِ
وَأُفِئتَ بِالحَسَنَينِ خير وِلادَةٍ
قَد ضُمِّنَت بِحَقائِبِ الاِنجاب
كانَ النَبِيُّ مَدينَةَ العِلمِ الَّتي
حَوَت الكَمال وَكنتَ أَفضلَ باب
رُدَّت عَلَيكَ الشَمسُ وَهيَ فَضيلَة
بَهرت فَلَم تُستَر بلفِّ نقاب
لم أَحكِ الا ما رَوَتهُ نَواصِب
عادتك وَهيَ مُباحَة الأَسلاب
عومِلتَ يا صَنوَ النَبِيِّ وَتلوَهُ
بِأَوابِدٍ جاءَت بكُلِّ عُجاب
عوهِدتَ ثُمَّ نُكِثتَ وَاِنفَرَدَ الأُلى
نَكَصوا بِحَربِهِمُ عَلى الأَعقاب
حورِبتَ ثُمَّ قُتِلتَ ثُمَّ لُعِنتَ يا
بُعداً لأَجمَعَهم وَطولَ تباب

قراءة في كلمات الأغنية

الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «مابالعلوى لاتردجوابي»أداهاالصاحببنعباد.إسماعيلبنعبّادالمعروفبالصاحب (938 - 995م)، وزيرالدولةالبويهية وعالم لغة وشاعر كان مجلسه فيالرَّيّأعظم مجالسالأدب فيعصره، وله «المحيط فياللغة»، وكتب في نقدشعرالمتنبّي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الصاحب بن عباد
بلد المنشأ: الدولة البويهية
سنة الميلاد: 945
سنة الوفاة: 995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات