ما بال أصدق وعدها كسراب

حفني ناصف

(46) مشاهدة


«ما بال أصدق وعدها كسراب» — حفني ناصف: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما بال أصدق وعدها كسراب»

ما بالُ أصدقَ وعدها كسرابِ
يُذكى الأُوامَ ولا يفي بشرابِ
حلفتُ تواصلني وما صدقت كما
زعموا ولا قسَمٌ لذاتِ خضابِ
ما لي أعلل صادقَ الوعدِ الوفيّ
بغادرٍ من وعدها كذابِ
أهوى الصبابة والجوى وأرى الكآ
بة في الهوى سبباً من الأسبابِ
فإلى متى هجر الأحبةِ دأبها
وتمسُّكي بعُرى المحبةِ دابي
وفؤادها طوع الوشاةِ ومسمعي
أعصى العصاة عن الملامة آبي
لم لا أرى العشاقَ مثلي في الهوى
صرعى وليس الصبُ كالمتصابي
لم أدْرِ أن العشقَ من أسمائهِ
قبل الغرامَ مفكك الأعصابِ
يا قلبُ ويحكَ إن ليثاً طرفُها
أو ما تراهُ ساكناً في غابِ
كادت تحرقني صبابتيَ التي
شبّت فلولا طرفيَ المسكابِ
تصمي سيوفُ لحاظها مغمودةً
أرأيتُ سيفاً صاب جوفَ قرابِ
قتلت متيمَها وما اكترثت بهِ
من غير ما ذنبِ كقِتلةِ هابي
ما استرجعت سألت ولا ورداً سقت
أبداً ولا عضّت على العنابِ
أخت الهلالِ أما بقلبكَ رحمة
لمتيم بهوى هواكِ مصابِ
زكّي الجمالِ لغارمٍ إحساسهُ
أول ست مالكةً لخيرِ نصابِ
وبمهجتي هيفاءُ تختلسُ النهى
لي عندها زلفى وحسن مآبِ
في طيّ مبسمها ثلاث محاسنٍ
درر وصهباءُ ونشر ملابِ
ومن العجائبِ أنها مع فترة
في الجفنِ تبعث مرَسل الأهدابِ
وإذا بدا ليلُ الشعورُ رأيتَ في
غاياته شفقا من الأعقابِ
والخصر يحمل غير طاقته وإن
نطقتْ سمعتَ اللحن في الإعرابِ
يا خصرها المعتزّ مالك ناقصاً
يا ردفها المهتز مالك رابي
ما ذاقَ ذو هِرمٍ سلافةَ ريقها
إلاّ وعاد إلى زمانِ شبابِ
قسماً بماضي أمرها لَلسُّكرِ باب
نةِ ثغرها لا بابنةِ الأعنابِ
سمعتْ بأن لواحظي نظرت لغي
رِ جمالها فأتت لتبلوَ ما بي
وسقتنيَ التهديدُ من كاساتها
عللا وتزعمه كؤوسَ عتابِ
يا هندُ كفيّ عن عتابي وأرحمي
آثار روحٍ آذنت بذهابِ
إن كنتُ ملت إلى القلا وسلي الملا
حقّ الجوابُ بلا وحقّ عقابي
قالت ولكن قد نظرتَ لغيرنا
ودخلتَ بيت الشرْكِ من أبوابِ
لأعاملنّك بالجفا وبقطْعِ أسب
بابِ الوفا ولأمنعنْكَ رضابي
ولأصلِينّكَ بالصدودِ وأحرق
نَّكَ بالجحودِ وأحرمَنْكَ خطابي
قسماً بمن جعل المحاسنَ كلها
فيكم وأنزلها أجلّ رحابِ
لولا أمورٌ لي بمصرٍ مهمةٌ
ما كنت أرحل عن أعزّ جنابِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «مابالأصدق وعدها كسراب»أداهاحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعربية» و«مميزات لغاتالعرب»، وشا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات