ما بال بري بتعليم الفنون غدا
محمد الشوكاني
(37) مشاهدة
اقرأ كلمات «ما بال بري بتعليم الفنون غدا» — محمد الشوكاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما بال بري بتعليم الفنون غدا»
ما بَالُ بِرِّي بِتَعْليمِ الفُنُونِ غَدَا
عَيْنَ العُقُوقِ لَدَيْكُمْ يا ذَوِي الطَّلَبِ
هَلْ ذا لِنُقْصان حَظِّي أَمْ لِطَرْحِكُمْ
تِلْكَ الْحُقُوقَ بلا جُرْمٍ ولا سَبَبِ
أَمْ أَوْجَبَ الثلْبُ تَرْكِي للمنَاصِبِ في
حُبِّ العُلُومِ ونَيْلِي عَالِيَ الرُّتَبِ
أَمْ ابْتَعادِي لِما قَدْ زَافَ مِنْ كَلم
خَالَطْتُمُ حُبَّهُ باللّحْمِ والعَصَبِ
لا عَيْبَ لِي غَيْرَ أَنّي في دِيارِكُمُ
شَمْسٌ ولَمْ تَعْرِفوا فِيها سِوَى الشُّهُبِ
وأَنْتُمُ كَخَفافِيشِ الظَّلامِ وَمَا
زَالَ الْخُفاشُ بِنُور الشَّمْسِ في تَعَبِ
مُوتُوا إذا شِئْتُمُ قَدْ طَارَ مِنْ كَلِمي
مِنْ نُصْرَةِ الْحَقِّ ما حَرَّرْتُ في الكُتُبِ
وأَرْتَجِي أَنْ يُرْجِّي دَعْوَتي نفرٌ
يَسْعُونَ للدِّين لا يَسْعُونَ للنَّشَبِ
لا يَعْدِلُونَ بِقَوْلِ اللهِ قَوْلَ فَتىً
ولا بِسُنَّةِ خَيْرِ الرُّسْلِ قَوْلَ غَبِي
لا يَنْثَنونَ عَنِ الهَدْيِ القَوِيمِ وَلا
يُصانِعُونَ لِتَرْغيب ولا رَهَبْ
أَبُثُّ ما بَيْنَهُمْ مِنْ مَذْهَبِي دُرَراً
حَجَبْتُها عَنْ ذَوي التَّقْلِيدِ والرِّيَبِ
يا فِرْقَةً ضَيَّعَتْ أَعْلامَها سَفَهاً
وصَيَّرَتْ رَأْسَ أَهْلِ العِلْمِ كالذَّنْبِ
ما قامَ رَبُّ عُلومٍ في دِيارِكُمُ
إلاّ وَجَرَّعْتُموهُ أَكْؤُسَ الكَرَبِ
خَلائِقٌ قَدْ سَقَاكُمْ سُوءَ مَشْرَبِها
أَسْلافُ سُوءٍ لكُمْ في سَالِفِ الحِقَبِ
مَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَكُمُ
غَدا بذا عِنْدَكُمْ مِنْ جُمْلَةِ النَّصَبِ
فإنْ يَقُلْ أَشْياخُ الفُروعِ كَذا
قُلْتُمْ أَصابَ وفي التَّحْقيقِ لم يُصِب
جَعَلْتُمُ الْمَذْهَبَ الزَّيْدِيَّ بَيْنَكُمُ
عَلَى جَلالَتِهِ أُعْجُوبَةَ العَجَبِ
صَيَّرْتُمُ صَفْوَ عِلْمِ الآلِ في كَدَرٍ
حَتَّى غَدا بَيْنَكُمْ يَوْماً من اللَّعِبِ
عادَيْتُمُ السُّنَّةَ الغَرّا فكانَ بذا
دَعْوَي خُصُومِكُمُ مَوْصُولَةَ السَّبَبِ
كَمْ ظَنَّ ذُو حَمَقٍ في الضُّرِّ منْفَعَةً
وظَلَّ يَرْجُو نَجاةً مِنْ يَدِ العَطَبِ
سَوَّدْتُم جيلَ جَهْلٍ بالعُلُومِ وَذَا
رَأْيٌ يَجُرُّ بِذَيْلِ الوَيْلِ والحَرَبِ
والإجْتِهادُ غدا في كُتْبِ فِقْهِكُمُ
شَرْطَ الإمامِ فإِنْ تَعْدُوهُ لم يَجِبِ
وشَرْطَ حمّالِ أَعْباءِ القَضَاءِ مَعَ ال
إفْتا فَلَمْ تَعْرِفوا ما خُطَّ في الكُتُبِ
فَحَكِّموا بَيْنَنا الأَزْهارَ فَنَّكُم
تَلْقَوْا بِهِ إن فَهِمْتُوهُ جَلا الرِّيَبِ
أَلَمْ يَنِصَّ عَلَى شَرْطِ اجْتِهادِ فَتىً
سَمَا إلى الْمَنْصِبِ الأَعْلَى مِنَ الرُّتَبِ
وَراجِعوا آخَراً مِنْ كُتْبِهِ وكَذَا
بابُ القَضَا واسْتَرْيحُوا منْ أَذَى التَّعَبِ
وقَالَ مَنْ حازَ عِلْمَ الإجْتِهادِ وَلَمْ
يَحُلَّ عَنْهُ عُرا التَّقْليدِ لَمْ يُصِبِ
وإنَّني حُزْتُ أَضْعافَ الذي شَرَطوا
قَبْلَ الثَّلاثينَ منْ عُمْرِي بِلا كَذِبِ
أَلَمْ أُضَمِّخْ به أَرْجا الجَوَامِعِ بالتَّ
دْريسِ في كُلِّ فَنٍّ مَعْشَرَ الطَّلَبِ
أَلَمْ أُصَنِّفُ في عصْرِ الشَّبيبَة ما
يَغْدُو لَهُ مُحْكَمُ العِرْفانِ في طَرَبِ
لَوْ كانَ مَطْلِعَ شَمْسِي غَيْرَ أَرْضِكُمُ
ما حَالَ دُونَ سَناهَا عَارِضُ السُّحُبِ
وَلا غَدَتْ لِعَشاءِ النّاظِرينَ لَهَا
كَأَنّها طَلَعَتْ في مُظْلِمِ الحُجُبِ
عَيْنَ العُقُوقِ لَدَيْكُمْ يا ذَوِي الطَّلَبِ
هَلْ ذا لِنُقْصان حَظِّي أَمْ لِطَرْحِكُمْ
تِلْكَ الْحُقُوقَ بلا جُرْمٍ ولا سَبَبِ
أَمْ أَوْجَبَ الثلْبُ تَرْكِي للمنَاصِبِ في
حُبِّ العُلُومِ ونَيْلِي عَالِيَ الرُّتَبِ
أَمْ ابْتَعادِي لِما قَدْ زَافَ مِنْ كَلم
خَالَطْتُمُ حُبَّهُ باللّحْمِ والعَصَبِ
لا عَيْبَ لِي غَيْرَ أَنّي في دِيارِكُمُ
شَمْسٌ ولَمْ تَعْرِفوا فِيها سِوَى الشُّهُبِ
وأَنْتُمُ كَخَفافِيشِ الظَّلامِ وَمَا
زَالَ الْخُفاشُ بِنُور الشَّمْسِ في تَعَبِ
مُوتُوا إذا شِئْتُمُ قَدْ طَارَ مِنْ كَلِمي
مِنْ نُصْرَةِ الْحَقِّ ما حَرَّرْتُ في الكُتُبِ
وأَرْتَجِي أَنْ يُرْجِّي دَعْوَتي نفرٌ
يَسْعُونَ للدِّين لا يَسْعُونَ للنَّشَبِ
لا يَعْدِلُونَ بِقَوْلِ اللهِ قَوْلَ فَتىً
ولا بِسُنَّةِ خَيْرِ الرُّسْلِ قَوْلَ غَبِي
لا يَنْثَنونَ عَنِ الهَدْيِ القَوِيمِ وَلا
يُصانِعُونَ لِتَرْغيب ولا رَهَبْ
أَبُثُّ ما بَيْنَهُمْ مِنْ مَذْهَبِي دُرَراً
حَجَبْتُها عَنْ ذَوي التَّقْلِيدِ والرِّيَبِ
يا فِرْقَةً ضَيَّعَتْ أَعْلامَها سَفَهاً
وصَيَّرَتْ رَأْسَ أَهْلِ العِلْمِ كالذَّنْبِ
ما قامَ رَبُّ عُلومٍ في دِيارِكُمُ
إلاّ وَجَرَّعْتُموهُ أَكْؤُسَ الكَرَبِ
خَلائِقٌ قَدْ سَقَاكُمْ سُوءَ مَشْرَبِها
أَسْلافُ سُوءٍ لكُمْ في سَالِفِ الحِقَبِ
مَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَكُمُ
غَدا بذا عِنْدَكُمْ مِنْ جُمْلَةِ النَّصَبِ
فإنْ يَقُلْ أَشْياخُ الفُروعِ كَذا
قُلْتُمْ أَصابَ وفي التَّحْقيقِ لم يُصِب
جَعَلْتُمُ الْمَذْهَبَ الزَّيْدِيَّ بَيْنَكُمُ
عَلَى جَلالَتِهِ أُعْجُوبَةَ العَجَبِ
صَيَّرْتُمُ صَفْوَ عِلْمِ الآلِ في كَدَرٍ
حَتَّى غَدا بَيْنَكُمْ يَوْماً من اللَّعِبِ
عادَيْتُمُ السُّنَّةَ الغَرّا فكانَ بذا
دَعْوَي خُصُومِكُمُ مَوْصُولَةَ السَّبَبِ
كَمْ ظَنَّ ذُو حَمَقٍ في الضُّرِّ منْفَعَةً
وظَلَّ يَرْجُو نَجاةً مِنْ يَدِ العَطَبِ
سَوَّدْتُم جيلَ جَهْلٍ بالعُلُومِ وَذَا
رَأْيٌ يَجُرُّ بِذَيْلِ الوَيْلِ والحَرَبِ
والإجْتِهادُ غدا في كُتْبِ فِقْهِكُمُ
شَرْطَ الإمامِ فإِنْ تَعْدُوهُ لم يَجِبِ
وشَرْطَ حمّالِ أَعْباءِ القَضَاءِ مَعَ ال
إفْتا فَلَمْ تَعْرِفوا ما خُطَّ في الكُتُبِ
فَحَكِّموا بَيْنَنا الأَزْهارَ فَنَّكُم
تَلْقَوْا بِهِ إن فَهِمْتُوهُ جَلا الرِّيَبِ
أَلَمْ يَنِصَّ عَلَى شَرْطِ اجْتِهادِ فَتىً
سَمَا إلى الْمَنْصِبِ الأَعْلَى مِنَ الرُّتَبِ
وَراجِعوا آخَراً مِنْ كُتْبِهِ وكَذَا
بابُ القَضَا واسْتَرْيحُوا منْ أَذَى التَّعَبِ
وقَالَ مَنْ حازَ عِلْمَ الإجْتِهادِ وَلَمْ
يَحُلَّ عَنْهُ عُرا التَّقْليدِ لَمْ يُصِبِ
وإنَّني حُزْتُ أَضْعافَ الذي شَرَطوا
قَبْلَ الثَّلاثينَ منْ عُمْرِي بِلا كَذِبِ
أَلَمْ أُضَمِّخْ به أَرْجا الجَوَامِعِ بالتَّ
دْريسِ في كُلِّ فَنٍّ مَعْشَرَ الطَّلَبِ
أَلَمْ أُصَنِّفُ في عصْرِ الشَّبيبَة ما
يَغْدُو لَهُ مُحْكَمُ العِرْفانِ في طَرَبِ
لَوْ كانَ مَطْلِعَ شَمْسِي غَيْرَ أَرْضِكُمُ
ما حَالَ دُونَ سَناهَا عَارِضُ السُّحُبِ
وَلا غَدَتْ لِعَشاءِ النّاظِرينَ لَهَا
كَأَنّها طَلَعَتْ في مُظْلِمِ الحُجُبِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الشوكاني شعر عالم: يستعمل القصيدة حيث تُجدي — في تقرير مسألة، أو الردّ على مخالف، أو تعليم قاعدة تُحفظ بالوزن أسرع ممّا تُحفظ بالنثر. ولهذا تغلب فيه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التصنّع لأن صاحبه لا يطلب به عطاءً ولا مكانة. لكنه يكشف في مقطوعاته الشخصية شيئاً لا يظهر في كتبه: رجلاً وحده في خصومة طويلة، يعبّر عن التعب لا عن الظفر. وهذا الوجه هو ما يجعل ديوانه مفيداً لمن يريد أن يفهم صاحب «نيل الأوطار» لا أن يقرأه فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تولّى الشوكاني القضاء الأعلى في صنعاء نحو أربعين سنة في ظلّ الأئمّة الزيديين، وهو في الوقت نفسه ينقد المذهب الذي تقوم عليه دولتهم ويدعو إلى الرجوع إلى الدليل — وهذا الجمع بين موقع السلطة ومراجعة أصولها من أعجب ما في سيرته، وقد أُخذ عليه من جهتين: من فقهاء مذهبه لخروجه عليه، ومن بعض الباحثين لبقائه في منصبه. وإلى جانب هذا كلّه كان ينظم الشعر، فجاء ديوانه صورة أخرى للرجل غير صورة الفقيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» معجم تراجم صار من المصادر التي لا يُستغنى عنها في تاريخ علماء اليمن وغيرهم، فهو مؤرّخ إلى جانب كونه فقيهاً. و«نيل الأوطار» ما زال من الكتب المقرّرة في دراسة الحديث إلى اليوم، بعد قرنين من وفاة صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: محمد الشوكاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1760
سنة الوفاة:
1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.