ما بكاء الكبير بالأطلال

الأعشى

(53) مشاهدة


نص «ما بكاء الكبير بالأطلال» — الأعشى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما بكاء الكبير بالأطلال»

ما بُكاءُ الكَبيرِ بِالأَطلالِ
وَسُؤالي فَهَل تَرُدُّ سُؤالي
دِمنَةٌ قَفرَةٌ تَعاوَرَها الصَي
فُ بِريحَينِ مِن صَباً وَشَمالِ
لاتَ هَنّا ذِكرى جُبَيرَةَ أَو مَن
جاءَ مِنها بِطائِفِ الأَهوالِ
حَلَّ أَهلي بَطنَ الغَميسِ فَبادَو
لي وَحَلَّت عُلوِيَّةً بِالسِخالِ
تَرتَعي السَفحَ فَالكَثيبَ فَذا قا
رٍ فَرَوضَ القَطا فَذاتَ الرِئالِ
رُبَّ خَرقٍ مِن دونِها يُخرِسُ السَف
رَ وَميلٍ يُفضي إِلى أَميالِ
وَسِقاءٍ يوكى عَلى تَأَقِ المَل
ءِ وَسَيرٍ وَمُستَقى أَوشالِ
وَاِدِّلاجٍ بَعدَ المَنامِ وَتَهجي
رٍ وَقُفٍّ وَسَبسَبٍ وَرِمالِ
وَقَليبٍ أَجنٍ كَأَنَّ مِنَ الري
شِ بِأَرجائِهِ لُقوطَ نِصالِ
فَلَئِن شَطَّ بي المَزارُ لَقَد أَغ
دو قَليلَ الهُمومِ ناعِمَ بالِ
إِذ هِيَ الهَمُّ وَالحَديثُ وَإِذ تَع
صي إِلَيَّ الأَميرَ ذا الأَقوالِ
ظَبيَةٌ مِن ظِباءِ وَجرَةَ أَدما
ءُ تَسَفُّ الكَباثَ تَحتَ الهَدالِ
حُرَّةٌ طَفلَةُ الأَنامِلِ تَرتَب
بُ سُخاماً تَكُفُّهُ بِخِلالِ
وَكَأَنَّ السُموطَ عَكَّفَها السَل
كُ بِعِطفَي جَيداءَ أُمِّ غَزالِ
وَكَأَنَّ الخَمرَ العَتيقَ مِنَ الإِ
سفَنطِ مَمزوجَةً بِماءٍ زُلالِ
باكَرَتها الأَغرابُ في سِنَةِ النَو
مِ فَتَجري خِلالَ شَوكِ السَيالِ
فَاِذهَبي ما إِلَيكِ أَدرَكَني الحِل
مُ عَداني عَن ذِكرِكُم أَشغالي
وَعَسيرٍ أَدماءَ حادِرَةِ العَي
نِ خَنوفٍ عَيرانَةٍ شِملالِ
مِن سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُض
ضُ وَرَعيُ الحِمى وَطولُ الحِيالِ
لَم تَعَطَّف عَلى حُوارٍ وَلَم يَق
طَع عُبَيدٌ عُروقَها مِن خُمالِ
قَد تَعَلَّلتُها عَلى نَكَظِ المَي
طِ وَقَد خَبَّ لامِعاتُ الآلِ
فَوقَ دَيمومَةٍ تَغَوَّلُ بِالسَف
رِ قِفارٍ إِلّا مِنَ الآجالِ
وَإِذا ما الضَلالُ خيفَ وَكانَ ال
وِردُ خِمساً يَرجونَهُ عَن لَيالِ
وَاِستُحِثَّ المُغَيِّرونَ مِنَ القَو
مِ وَكانَ النُطافُ ما في العَزالي
مَرِحَت حُرَّةٌ كَقَنطَرَةِ الرو
مِيِّ تَفري الهَجيرَ بِالإِرقالِ
تَقطَعُ الأَمعَزَ المُكَوكِبَ وَخداً
بِنَواجٍ سَريعَةِ الإيغالِ
عَنتَريسٌ تَعدو إِذا مَسَّها السَو
طُ كَعَدوِ المُصَلصِلِ الجَوّالِ
لاحَهُ الصَيفُ وَالصِيالُ وَإِشفا
قٌ عَلى صَعدَةٍ كَقَوسِ الضَاللِ
مُلمِعٍ لاعَةِ الفُؤادِ إِلى جَح
شٍ فَلاهُ عَنها فَبِئسَ الفالي
ذو أَذاةٍ عَلى الخَليطِ خَبيثُ ال
نَفسِ يَرمي مَراغَهُ بِالنُسالِ
غادَرَ الجَحشَ في الغُبارِ وَعَدّا
ها حَثيثاً لِصُوَّةِ الأَدحالِ
ذاكَ شَبَّهتُ ناقَتي عَن يَمينِ ال
رَعنِ بَعدَ الكَلالِ وَالإِعمالِ
وَتَراها تَشكو إِلَيَّ وَقَد آ
لَت طَليحاً تُحذى صُدورَ النِعالِ
نَقَبَ الخُفِّ لِلسُرى فَتَرى الأَن
ساعَ مِن حِلِّ ساعَةٍ وَاِرتِحالِ
أَثَّرَت في جَناجِنٍ كَإِرانِ ال
مَيتِ عولينَ فَوقَ عوجٍ رِسالِ
لا تَشَكّي إِلَيَّ مِن أَلَمِ النِس
عِ وَلا مِن حَفاً وَلا مِن كَلالِ
لا تَشَكّي إِلَيَّ وَاِنتَجِعي الأَس
وَدَ أَهلَ النَدى وَأَهلَ الفِعالِ
فَرعُ نَبعٍ يَهتَزُّ في غُصُنِ المَج
دِ غَزيرُ النَدى شَديدُ المِحالِ
عِندَهُ الخَزمُ وَالتُقى وَأَسا الصَر
عِ وَحَملٌ لِمُضلِعِ الأَثقالِ
وَصِلاتُ الأَرحامِ قَد عَلِمَ النا
سُ وَفَكُّ الأَسرى مِنَ الأَغلالِ
وَهَوانُ النَفسِ العَزيزَةِ لِلذَك
رِ إِذا ما اِلتَقَت صُدورُ العَوالي
وَعَطاءٌ إِذا سَأَلتَ إِذا العِذ
رَةُ كانَت عَطِيَّةَ البُخّالِ
وَوَفاءٌ إِذا أَجَرتَ فَما غُر
رَت حِبالٌ وَصَلتَها بِحِبالِ
أَريَحِيٌّ صَلتٌ يَظَلُّ لَهُ القَو
مُ رُكوداً قِيامَهُم لِلهِلالِ
إِن يُعاقِب يَكُن غَراماً وَإِن يُع
طِ جَزيلاً فَإِنَّهُ لا يُبالي
يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كَالبُس
تانِ تَحنو لِدَردَقٍ أَطفالِ
وَالبَغايا يَركُضنَ أَكسِيَةَ الإِض
ريجِ وَالشَرعَبِيَّ ذا الأَذيالِ
وَجِياداً كَأَنَّها قُضُبُ الشَو
حَطِ تَعدو بِشِكَّةِ الأَبطالِ
وَالمَكاكيكَ وَالصِحافَ مِنَ الفِض
ضَةِ وَالضامِزاتِ تَحتَ الرِجالِ
رُبَّ حَيٍّ أَشقاهُمُ آخِرَ الدَه
رِ وَحَيٍّ سَقاهُمُ بِسِجالِ
وَلَقَد شُبَّتِ الحُروبُ فَما غُم
مِرتَ فيها إِذ قَلَّصَت عَن حِيالِ
هَأُلى ثُمَّ هَأُلى كُلّاً اِعطَي
تَ نِعالاً مَحذُوَّةً بِمِثالِ
فَأَرى مَن عَصاكَ أَصبَحَ مَخذو
لاً وَكَعبُ الَّذي يُطيعُكَ عالي
أَنتَ خَيرٌ مِن أَلفِ أَلفٍ مِنَ القَو
مِ إِذا ما كَبَت وُجوهُ الرِجالِ
وَلِمِثلِ الَّذي جَمَعتَ مِنَ العُد
دَةِ تَأبى حُكومَةَ المُقتالِ
جُندُكَ التالِدُ العَتيقُ مِنَ ال
ساداتِ أَهلِ القِبابِ وَالآكالِ
غَيرُ ميلٍ وَلا عَواويرَ في الهَي
جا وَلا عُزَّلٍ وَلا أَكفالِ
وَدُروعٌ مِن نَسجِ داوُودَ في الحَر
بِ وَسوقٌ يُحمَلنَ فَوقَ الجِمالِ
مُلبَساتٌ مِثلَ الرَمادِ مِنَ الكُر
رَةِ مِن خَشيَةِ النَدى وَالطِلالِ
لَم يُيَسَّرنَ لِلصَديقِ وَلَكِن
لِقِتالِ العَدُوِّ يَومَ القِتالِ
لِاِمرِئٍ يَجعَلُ الأَداةَ لِرَيبِ ال
دَهرِ لا مُسنَدٍ وَلا زُمّالِ
كُلَّ عامٍ يَقودُ خَيلاً إِلى خَي
لٍ دِفاقاً غَداةَ غِبِّ الصِقالِ
هُوَ دانَ الرَبابَ إِذ كَرِهوا الدي
نَ دِراكاً بِغَزوَةٍ وَصِيالِ
ثُمَّ أَسقاهُمُ عَلى نَفَدِ العَي
شِ فَأَروى ذَنوبَ رِفدٍ مُحالِ
فَخمَةً يَلجَأُ المُضافُ إِلَيها
وَرِعالاً مَوصولَةً بِرِعالِ
تُخرِجُ الشَيخَ مِن بَنيهِ وَتُلوي
بِلَبونِ المِعزابَةِ المِعزالِ
ثُمَّ دانَت بَعدُ الرِبابُ وَكانَت
كَعَذابٍ عُقوبَةُ الأَقوالِ
عَن تَمَنٍّ وَطولِ حَبسٍ وَتَجمي
عِ شَتاتٍ وَرِحلَةٍ وَاِحتِمالِ
مِن نَواصي دودانَ إِذ كَرِهوا البَأ
سَ وَذُبيانَ وَالهِجانِ الغَوالي
ثُمَّ وَصَلتَ صِرَّةً بِرَبيعٍ
حينَ صَرَّفتَ حالَةً عَن حالِ
رُبَّ رَفدٍ هَرَقتَهُ ذَلِكَ اليَو
مَ وَأَسرى مِن مَعشَرٍ أَقتالِ
وَشُيوخٍ حَربى بِشَطّي أَريكٍ
وَنِساءٍ كَأَنَّهُنَّ السَعالي
وَشَريكَينِ في كَثيرٍ مِنَ الما
لِ وَكانا مُحالِفَي إِقلالِ
قَسَما الطارِفَ التَليدَ مِنَ الغُن
مِ فَآبا كِلاهُما ذو مالِ
لَن تَزالوا كَذَلِكُم ثُمَّ لا زِل
تَ لَهُم خالِداً خُلودَ الجِبالِ

قراءة في كلمات الأغنية

الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

منفوحة التي وُلد بها ودُفن فيها صارت اليوم حيّاً في مدينة الرياض — أي أن أحد أصحاب المعلّقات السبع مدفون داخل العاصمة السعودية. وقد كان ضعيف البصر، ومن هنا لقبه «الأعشى»، وهو لقب أُطلق على غير واحد من الشعراء فيُخلط بينهم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 570
سنة الوفاة: 629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ الأعشى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات