ما بين ضال المنحنى وظلاله

ابن الفارض

(48) مشاهدة


«ما بين ضال المنحنى وظلاله» — ابن الفارض: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما بين ضال المنحنى وظلاله»

ما بَيْنَ ضَالِ المُنْحَنى وظِلاَلِه
ضَلّ المُتَيَّمُ واهتدى بضلالِهِ
وبذلِكَ الشِّعبِ اليَماني مُنْيةٌ
للصبّ قد بَعُدَتْ على آمالِهِ
يا صاحبي هذا العقيقُ فقِفْ به
مُتَوالِهاً إن كُنْتَ لستَ بوالِه
وانظُرْهُ عنّي إنّ طرْفي عاقني
إرسالُ دمعي فيه عن إرْساله
واسْأَلْ غزالَ كِنَاسِهِ هل عندهُ
عِلْمٌ بقَلبي في هواهُ وحاله
وأظُنّهُ لم يدْرِ ذُلّ صَبابتي
إذ ظَلّ مُلْتَهِياً بعِزّ جَماله
تَفْدِيهِ مُهْجَتيَ التي تلِفَتْ ولا
مَنٌّ عليه لأنّها مِنْ ماله
أَتُرى درى أنّي أحِنّ لهَجْرِهِ
إذ كنتُ مُشْتَاقاً لهُ كوِصاله
وأَبِيتُ سَهراناً أُمَثّلُ طَيفَه
للطّرْف كي ألقى خَيالَ خَياله
لا ذُقْتُ يوماً راحةً من عاذلٍ
إنْ كنتُ مِلْتُ لقِيلهِ ولِقاله
فَوَحَقّ طيبِ رضَى الحبيب ووَصلِهِ
ما مَلّ قلبي حُبّهُ لمَلاله
واهاً إلى ماء العُذَيْب وكيفَ لي
بحَشَايَ لو يُطْفَى بِبَرْدِ زُلاله
ولقدْ يَجِلّ عن اشتياقي ماؤه
شَرَفاً فَوَاظَمِئي لِلامعِ آله

قراءة في كلمات الأغنية

ما فعله ابن الفارض عمل بالغ الجسارة: أخذ معجم الغزل والخمر — الوصال والهجر والكأس والسُّكر والساقي — واستعمله كلّه في الحديث عن الله. وليس ذلك تلطّفاً في العبارة بل نظام رمزي متكامل: كلّ لفظ فيه له مقابل في طريق السلوك، فالخمر معرفة، والسُّكر فناء، والساقي واسطة الفيض. وقد أثمر ذلك شعراً بالغ الجمال وأثار في الوقت نفسه أشدّ الاعتراض، إذ رأى مخالفوه في «التائية» قولاً بوحدة الوجود، فتنازع الفقهاء في أمره قروناً بين مكفّر ومعظّم. وهذا الجدل نفسه دليل على أن نصّه فعّال: النصوص التي لا تُقلق أحداً لا تُختلف فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «مابينضالالمنحنى وظلاله»أداهاابنالفارض.عمربنعليبنالفارض (1181 - 1234م)،الملقّببسلطانالعاشقين،أعظمشعراءالتصوّف فيالعربية مصري منالقاهرة،أقامبمكّة نحوخمسةعشرعاماً، وله «التائيةالكبرى» و«الخمرية». ودُفن …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

هو صاحب لقب «سلطان العاشقين» وحده، وقد لوحظ في هذا المشروع أن مواقع كثيرة متناسخة تنسب اللقب ومذهبه إلى شاعر آخر هو ابن دُنينير الموصلي — وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً. و«التائية الكبرى» تبلغ نحو سبع مئة وستّين بيتاً، وهي من أطول القصائد الصوفية في العربية وأكثرها شرحاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الفارض
سنة الميلاد: 1181
سنة الوفاة: 1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الفارض

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات