ما ضر من أهدى إلي الخيال
ابن سناء الملك
(49) مشاهدة
«ما ضر من أهدى إلي الخيال» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ما ضر من أهدى إلي الخيال»
ما ضرّ من أَهدى إِليّ الخَيالْ
لو أَنَّه أَهدى إِليّ الخيالْ
فهل تراني كنتُ إِلا كمَنْ
آلَ إِلى أَنْ عادَ يَرويه آل
ضننتُم من بعد جودٍ فيا
قبحَ انفصالٍ بَعْد حسنِ اتِّصال
واللهِ ما أَحسن بي حسنُكم
كلاَّ ولا أَجملَ ذاكَ الجمال
وذِكْرُ وصلِي لكم مُسْقِمي
فليتَ لا كَان زمانُ الوصال
ذَمِّي لأَيامِيَ من بعدهِ
يَشْغَلُني عن شُكرِ تلك الليالْ
ضلَّ دَليلي فتذكَّرتكُم
والبدرُ قد يُذكَر عِنْد الضَّلال
أَبصرت يوم البينِ أُعجوبةً
وُدّاً مصوناً تحتَ دَمع الدَّلال
وزالت الشمسُ فلا غَرْوَ إِن
قضيتُ فرضَ الحزنِ بعدَ الزوال
شمسٌ تغورُ الشمسُ منها كما
أَنَّ غزاليَ غارَ منه الغزال
قل لأَبي الطيبِ ما طاب لي
في الصيدِ إِلاَّ صيدُ هذا الهلال
واللهِ ما دلَّ عليَّ البلى
إِلاَّ الذي دلَّ عليكَ الدلال
إِن كسرَ الجفنَ فلا غروَ أَن
تكسِرَه الأَبطالُ يومَ النِزال
وقد تسلَّى القلبُ عنه ولم
يبقَ جِلادٌ معه أَو جِدال
آنسني القُربُ ويومَ النوى
مواهب العادل يومَ النوال
الآخذُ الأَقرانِ بعد الوغى
والواهبُ الآلافِ قبل السؤال
والطالب الأَطلابِ والسالب الأَسـ
ـلاب والقاتلُ يوم القتال
والواسع الصدرِ لدَى موقفٍ
ضاقَ على الرَّاجلِ فيه المجَالْ
يسير سَير السيلِ في موكبٍ
يُريكَ أُنموذَج سَيْرِ الجبال
أَخلى ديارَ الكُفْرِ أَو لم يدع
فيها خلالاً حين جاس الخلال
وأَوثق الأَسرى فقد أَصبحت
غدائرُ القتلى لهم كالحِبال
سيفٌ نضاه ذُو العلا للعلى
كما جلاه للهدى ذو الجلال
أعلى به الله هوادي الهدى
بِه هدَّ ظِلاَلَ الضَّلال
فأَنزل الشركَ بدار الرَّدى
وصيَّر الكفرَ ببالِ الوبال
فأَصبح الإِسلامُ في نُضْرةٍ
قد طال في غُرَّته واستطال
والخلقُ من نعماه في جَنَّة
ومِنْ قَضَايَا عَدْلِه فِي ظلال
أعمارهم بالخير معمورة
منه كما الأحوال منهم حوال
يا مَلكاً لا ينبغي ملكُه
إِلاَّ له وُقيت عينَ الكمالْ
وقد أَتاك العام مستبشراً
يهزُّ عطفيه من الاختيال
مُبَشراً فيك بنيل المنى
وفي الذي ترجُو بقُربِ المنالْ
فاسْعد بهذا العام في نعمةٍ
آمنة المكثِ من الانتقال
ولا ذوى ملكَكَ ربٌ قضى
له على الخلق بأَنْ لا زَوَال
لو أَنَّه أَهدى إِليّ الخيالْ
فهل تراني كنتُ إِلا كمَنْ
آلَ إِلى أَنْ عادَ يَرويه آل
ضننتُم من بعد جودٍ فيا
قبحَ انفصالٍ بَعْد حسنِ اتِّصال
واللهِ ما أَحسن بي حسنُكم
كلاَّ ولا أَجملَ ذاكَ الجمال
وذِكْرُ وصلِي لكم مُسْقِمي
فليتَ لا كَان زمانُ الوصال
ذَمِّي لأَيامِيَ من بعدهِ
يَشْغَلُني عن شُكرِ تلك الليالْ
ضلَّ دَليلي فتذكَّرتكُم
والبدرُ قد يُذكَر عِنْد الضَّلال
أَبصرت يوم البينِ أُعجوبةً
وُدّاً مصوناً تحتَ دَمع الدَّلال
وزالت الشمسُ فلا غَرْوَ إِن
قضيتُ فرضَ الحزنِ بعدَ الزوال
شمسٌ تغورُ الشمسُ منها كما
أَنَّ غزاليَ غارَ منه الغزال
قل لأَبي الطيبِ ما طاب لي
في الصيدِ إِلاَّ صيدُ هذا الهلال
واللهِ ما دلَّ عليَّ البلى
إِلاَّ الذي دلَّ عليكَ الدلال
إِن كسرَ الجفنَ فلا غروَ أَن
تكسِرَه الأَبطالُ يومَ النِزال
وقد تسلَّى القلبُ عنه ولم
يبقَ جِلادٌ معه أَو جِدال
آنسني القُربُ ويومَ النوى
مواهب العادل يومَ النوال
الآخذُ الأَقرانِ بعد الوغى
والواهبُ الآلافِ قبل السؤال
والطالب الأَطلابِ والسالب الأَسـ
ـلاب والقاتلُ يوم القتال
والواسع الصدرِ لدَى موقفٍ
ضاقَ على الرَّاجلِ فيه المجَالْ
يسير سَير السيلِ في موكبٍ
يُريكَ أُنموذَج سَيْرِ الجبال
أَخلى ديارَ الكُفْرِ أَو لم يدع
فيها خلالاً حين جاس الخلال
وأَوثق الأَسرى فقد أَصبحت
غدائرُ القتلى لهم كالحِبال
سيفٌ نضاه ذُو العلا للعلى
كما جلاه للهدى ذو الجلال
أعلى به الله هوادي الهدى
بِه هدَّ ظِلاَلَ الضَّلال
فأَنزل الشركَ بدار الرَّدى
وصيَّر الكفرَ ببالِ الوبال
فأَصبح الإِسلامُ في نُضْرةٍ
قد طال في غُرَّته واستطال
والخلقُ من نعماه في جَنَّة
ومِنْ قَضَايَا عَدْلِه فِي ظلال
أعمارهم بالخير معمورة
منه كما الأحوال منهم حوال
يا مَلكاً لا ينبغي ملكُه
إِلاَّ له وُقيت عينَ الكمالْ
وقد أَتاك العام مستبشراً
يهزُّ عطفيه من الاختيال
مُبَشراً فيك بنيل المنى
وفي الذي ترجُو بقُربِ المنالْ
فاسْعد بهذا العام في نعمةٍ
آمنة المكثِ من الانتقال
ولا ذوى ملكَكَ ربٌ قضى
له على الخلق بأَنْ لا زَوَال
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.