ما هزة الغصن إلا ملك هزته

ابن سناء الملك

(74) مشاهدة


نص «ما هزة الغصن إلا ملك هزته» للشاعر ابن سناء الملك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما هزة الغصن إلا ملك هزته»

ما هِزَّةُ الغُصْنِ إِلا مِلكُ هِزَّتِه
وذِلَّةُ الصَّبِّ إِلا طَوعُ عِزَّته
قد أَشْبهَ البدرَ إِلاَّ في تبرُّجه
وأَشبهَ الظَّبْيَ إِلا في تَلَفُّتِه
وما رأَى الناسُ ناراً في توقُّدِها
كَنارِ قلبيَ إِلا نَارَ وجْنَتِه
أَهْوَى من العَربِ العَرْباءِ مِن سأَلَتْ
عنه الملاحَةُ أَو حلَّت بِحُلَّتِه
ذلَّت له وأَطاعَتْه فهل عَلِموا
أَنَّ الملاَحةَ أَضْحتْ من أَحِبَّتِه
أَثْرى من الحُسْن حتى قال عَاشِقُه ال
مهجورُ يا رَبِّ سِّل وقتَ عُسْرتِه
يَشْتَاقُ بارقُ نجدٍ معْ ثَنِيَّتها
والصَّبُّ يشتاقُ برقاً في ثَنِيَّتِه
ويعقِدُ الطَّبْعُ منه قافَ منطقهِ
ويَحْلُل السُّكْرُ منه سِبنَ طُرَّته
يأْوي إِلى بيت شَعرٍ لو شكا مَلَلاً
من مُكْثِه فيه لاسْتَغْنَى بشَعْرتِه
وما رأَى الحسنَ من لم يرعَ ناظرُه
تلكَ الشمائلَ تَزْهو تَحْتَ شَمْلَتِه
ومَنْ يكُنْ بِبياضِ اللَّون ذا كَلفٍ
فإِنَّ قلبيَ مشغوفٌ بِسمْرتِه
إِن كان مِسكُ غزالِ الهند سُرته
فإِنَّ مسكَ غزالي سُؤرُ شَرْبته
هذا أَميرُ مِلاح الخلق قاطبةٌ
قولُوا لهم فليُطيعوا أَمْر إِمْرته
ولْيأْخُذوا بيْعةٍ منه مُطاوعَةً
فحُسْنُه قد تَوَلَّى أَخْذَ بَيْعَتِه
ولْيقصِدوا قلبي المقصودَ قبلَهُم
مِنه فقلبي المُعَنَّى دارُ هِجْرَته
يَا ناعِسَ الطَّرفِ لاَ والله ما انْتَبهتْ
فيكَ المَحَبَّةُ إِلاَّ وَقْتَ نَعْسَتِه
وكاسِرَ الجَفْنِ إِي والله ما انكسرت
فيكَ الجوانحُ إِلاَّ بعد كسرتِه
ما لَحْظُ عينيكِ إِلا شاربٌ ثملٌ
وكسرةُ الجفْنِ إِلا عَيْنُ سَكْرَتِه
ملكتَ قلبي فصُل واقتدت عَاصِيه
فأَعْظِم وأَضْرمتَ فيه نارَه فَته
إِنِّي لأَرْثي لدمعي من تَزاحُمه
كما رَثيتُ لِشَمْلي من تَشَتُّتِه
هل جُهدُ طرفِيَ إِلاَّ سُهْد نَاظِره
وجُهْدُ جَفْنِيَ إِلاَّ سَكْبُ عَبْرَتِه
أَنا القويُّ بهمِّي والرشيدُ أَبي
هو الرئيسُ عَلَى الدُّنْيا بِهِمَّتِه
يا سائلاً عن مَعَاليه ليشهرَها
البْدرُ في الأُفْقِ يستَغْنِي بشُهْرَتِه
ذاكَ الَّذِي يبسِمُ الدَّهْرُ العبوسُ به
تيهاً وتبتَهجُ الدُّنْيا بِبَهْجَتِه
هو العظيمُ وفيه مع تَعَاظُمِه
تواضُعٌ قد تَوَلَّى رَفْعَ رِفْعَتِه
فما السَّماوَاتُ إِلاَّ مِنْ مَنازِله
ولا الكواكِبُ إِلاَّ من أَسِرَّته
ومن يكن وَسْطَ ذاك الصُّقْعِ منزلُه
فالبدرُ والشَّمسُ خضَّارٌ بحضْرَتِه
آباؤه الغُرُّ لما كان مُنتَقِلاً
فيهم رأَوْا عزَّةَ الدُّنيا بِعَّزتِه
لا عيبَ في جُودِه المُزْرِي بكثْرَتِه
على الغمائِم إّلاَّ فرطُ كَثْرَتِه
يسُّره السَّائِلونَ القاصِدون له
كأَنَّ أَفْواهَهم مَسْرى مسرَّته
قد طالَعُوا النُّجْحَ لما عَاينُوه فَما
طليعةُ النُّجحِ إِلاَّ بِشْرُ طَلْعَتِه
لو لم يَنُمَّ عليه بِشْرُه لغَدا
ينِمُّ ذاكَ النَّدى مِنْه بنفحتِه
أَحْيا وأَنْشرَ ميْتَ المجْدِ مُجْتَهداً
في لَمِّ لِمَّته أَو رَمِّ رُمَّتِه
لا يُكْسَبُ المجدُ إِلاَّ من مَكارِمه
ويُقْبَس الفضلُ إِلاَّ من سَجيَّته
فما المكارمُ إِلاَّ فيضُ راحَتِه
ولا الفضائِلُ إلا حَشْوُ بُردَتِه
إِن امْتطى القلمُ العالي أَنامِله
يكادُ يَبْدو جَناه قَبْلَ مَنْبِتِه
ما أَظهرَ اللهُ هذا الفضلَ في بَشَرٍ
إِلاَّ وأُودع سِرّاً في سَريرَته
لا يَعجب الصَّدُّ من مَجْدي فإِنَّ يدي
لم تبتنِ المجدَ إِلاَّ مِنْ بُنُوَّته
وليقطع الشَّيبُ من فودَيَّ مَطْمَعه
فإِنَّني مُستَقِرُّ وسْط جَنَّتِه
أَصبحتُ أَخْتالُ في حَالي ونُضْرتها
به وأَرْتَعُ في عَيْشِي وخُضْرَته
وأَسعدُ الناسِ من لاقى بلا تَعَبٍ
مَبْدا السعادةِ في مَبْدا شِبيبَتِه
إِنِّ تنَّمتُ من كَفَّيه في نِعَمٍ
حتى سَئِمتُ ولا كفْراً لِنِعْمَتِه

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات